محكمة جزائرية تعاقب مدونًا دعا لمقاطعة الانتخابات
أكد محامي المدون أن الحكم بسجنه مع وقف التنفيذ إدانة سياسية وليست قضائية لأن موكله عبَّر عن موقف سياسي من الانتخابات ولم يرتكب جرمًا

الجزائر- الأناضول

أدانت محكمة جزائرية صباح اليوم الأربعاء مدونًا بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ على خلفية دعوته لمقاطعة الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وأصدرت محكمة الجنح بالعاصمة اليوم الأربعاء الحكم في حق المدون طارق معمري (23 سنة) بعد إدانته بعدة اتهامات شملت "تحطيم ملك الغير، وحرق وثائق إدارية، وإهانة هيئة نظامية (لجنة الانتخابات)، والتحريض المباشر على التجمهر".

وتلقى معمري حكمًا بالسجن ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ، وغرامة 100 ألف دينار جزائري (1200 دولار) كتعويض "لتخريب لافتات الحملة الانتخابية".

وقال أمين سيدهم، محامي معمري، لولكالة "الأناضول" للأنباء: "هذه الإدانة سياسية وليست قضائية لأن موكلي عبر عن موقف سياسي من الانتخابات ولم يرتكب جرمًا".

وأكد سيدهم "سنستأنف ضد الحكم لأنه غير مبرر".

وكان ممثل النائب العام قد التمس في جلسة 12 من يونيو/ حزيران عقوبة ثلاث سنوات سجنًا بحق معمري، لكن المحكمة خففت الحكم.

وألقي القبض على معمري في الثاني من مايو/ أيار الماضي، وأحيل إلى التحقيق قبل إطلاق سراحه بعد نشره مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو فيها إلى مقاطعة الانتخابات.

كما أشارت الاتهامات إلى أنه شارك في إتلاف لافتات خصصت للدعاية الانتخابية بأحد أحياء العاصمة.

ونفى الشاب معمري أمام القاضي في الجلسة السابقة "أن يكون أهان هيئة نظامية وإنما نزع لافتات الحملة الانتخابية ووضعها جانبًا لأنه يرفض الانتخابات".

وأكد "أن مقاطع الفيديو التي نشرها على الإنترنت كانت رسالة لرئيس الجمهورية تعبر عن رأيه؛ لأن الإعلام الرسمي لم يفتح له المجال للتعبير عن آرائه".

وكانت منظمات حقوقية في الجزائر قد أدانت في وقت سابق محاكمة المدون طارق معمري، واعتبرته "محاولة للتضييق على ناشطي حقوق الإنسان".

وجرت الانتخابات البرلمانية في العاشر من مايو/ أيار الماضي، وفاز فيها الحزب الحاكم بأغلبية المقاعد في البرلمان الجديد، وبلغت نسبة المشاركة فيها 43 بالمائة وسط تشكيك من قوى المعارضة في نزاهتها.
Son Guncelleme: Wednesday 27th June 2012 11:56
  • Ziyaret: 7329
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0