الاعتكاف في الأقصى.. لمن استطاع إليه سبيلا

الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك يكون لمن استطاع إليه سبيلا ، فأهل مدينة القدس والداخل الفلسطيني يمكنهم الاعتكاف دون عناء الوصول الذي يتكبده أهالي الضفة الغربية خاصة الشباب منهم.

 وتشترط السلطات الإسرائيلية لدخول أهالي الضفة الى القدس هذا العام أن يتجاوز عمر الرجال الاربعين عاما، اما الشباب اللذين تقل اعمارهم عن الاربعين فيضطرون الى تسلق الجدار الفاصل الذي يعزل القدس عن محيطها الفلسطيني أو سلوك طرق أخرى للوصول الى المسجد بأي ثمن.

 ومن ينجح من هؤلاء الشباب يبقى داخل المسجد الاقصى وخاصة من نجح في الدخول الجمعة الماضية ليتسنى لهم الاعتكاف طوال العشر الاواخر من شهر رمضان.

مراسل وكالة الأناضول للأنباء التقى أحد الشباب اللذين أصيبوا خلال تسلقه الجدار قادما من شمال الضفة الغربية يوم الجمعة الماضي لكنه تمكن من أداء الصلاة في المسجد الأقصى وبقى للاعتكاف في العشر الأواخر.

 ولدى سؤاله عن الطريقة التي وصل بها المسجد الاقصى، قال الشاب الذي لم يرد ذكر اسمه خوفا من الملاحقة "جئت الجمعة الماضي للصلاة في الاقصى وكان الحاجز مغلقا بوجهنا نحن الشبان اللذين تقل اعمارنا عن الأربعين عاما . فاضطررنا الى سلوك طريق التفافي واجتزنا الجدار الفاصل من خلال مهربين مختصين بذلك لنصبح داخل مدينة القدس، وبعدها ركبنا حافلة للمسجد الأقصى."

وتابع " جرحت أصابع يدي جراء تسلق الجدار والنزول بواسطة الحبل، ثمانية امتار لكنني لم ألتفت للارتفاع بسبب السرعة، ولأن المهرب طلب منا أن نقفز بسرعه شديده لمغادرة المنطقة بسرعه ولذلك لم أنتبه للارتفاع هل هو ثمانية او عشرة امتار ما أدى إلى اصابتي في يدي، ولقد رأيت العشرات يقفزون عن الجدار ".

وعن عدد المعتكفين داخل المسجد الاقصى أوضح الشاب الفلسطيني أن الآلاف معتكفون هنا من كافة  المناطق الفلسطينية من القدس وداخل الخط الأخضر ومن الضفة الغربية، مشيرا إلى أنه لأول مرة يعتكف في المسجد الأقصى خلال رمضان، وأنه منذ خمس سنوات لم يصل به.

وتحدث عن برنامج الاعتكاف في المسجد الاقصى  قائلا "برنامج الاعتكاف بعد صلاة التراويح 20 ركعه ثم نأخذ استراحة فردية حتى الساعة الثانية صباحا ، ثم صلاة التهجد حتى الساعة الثالثة موعد تناول السحور ونستعد لصلاة الفجر وبعد أداء صلاة الفجر، منا من ينام ومنا من ينتظر لصلاة الضحى بعد الشروق، مشيرا إلى أن الخدمات هنا جيدة للمعتكفين فيقدمون وجبة سحور ووجبة إفطار."

وعن شعوره كمعتكف في المسجد الأقصى، قال الشاب "شعور رائع وما أستطيع التعبير عنه هو انني لا ارغب بالعودة للبيت ،ولا ادري كيف سأفارق الاقصى ،وعندما اتذكر انني سافارقه ابكي ، لانني لا اعرف متى ساعود للقدس، وهذا شعور الكثيرين ممن التقيت بهم هنا، وكأننا نودع الأقصى للمرة الاخيرة ، هذا الشعور ناتج مما نسمعه ونلاحظه من كثرة الهجمات الاسرائيلية على القدس والاقصى والخوف الكبير ان يتعرض الاقصى لتهديد في اي وقت".

وبسؤاله عن جدوى كل هذه المشقة والمخاطرة والتعب، قال "الأقصى يستحق التعب والمشقة ، وانا متاكد انني خسرت خيرا كثيرا خلال السنوات الماضية لا نني لم اكن هنا او حتى خلال الايام الماضية من شهر رمضان الحالي التي لم اتواجد فيها هنا في الاقصى".

 وتمنع السلطات الاسرائيلية الاعتكاف خلال بداية شهر رمضان، حيث أخرجت عدد قليل من الشبان بالقوة من المسجد، في بداية الشهر الفضيل أرادوا الاعتكاف، لكنها لا تمنع اعتكاف المئات والالاف في العشر الاواخر.

Son Guncelleme: Monday 13th August 2012 10:07
  • Ziyaret: 5207
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0