إغلاق معبر رفح يحرم الغزيين من عمرة العشر الأواخر

على أحر من الجمر ينتظر قرابة ثلاثة آلاف معتمر من قطاع غزة إعادة فتح معبر رفح من أجل السفر إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة في العشر الأواخر من شهر رمضان.

وأغلقت السلطات المصرية معبر رفح مساء الأحد الماضي عقب هجوم شنّه مسلحون مجهولون على نقطة حدودية مصرية قرب معبر كرم أبو سالم الواقع على الحدود بين مصر وإسرائيل؛ ما أسفر عن مقتل 16 ضابطًا ومجندًا وإصابة 7 آخرين، كما استولوا على مصفحتين محاولين اختراق الحدود على الجانب الإسرائيلي.

وعادت السلطات المصرية وأعلنت عن فتح المعبر في اتجاه واحد إلى غزة يومي الجمعة والسبت بشكل استثنائي تمهيدًا لعودة العالقين الفلسطينيين في الجانب المصري.

وقال الحج أبو سائد الخطيب (53) عاماً لمراسلة وكالة الأناضول إنه اختار العشر الأواخر من شهر رمضان موعدًا لأداء مناسك العمرة في بيت الله الحرام، لكنه تفاجأ بإغلاق المعبر البري عقب مقتل الجنود المصريين على مقربة من معبر رفح.

وأضاف الخطيب: "هذه العملية أثقلت كاهلنا، خاصة أننا جهزنا أنفسنا لأداء العمرة، ودفعنا ما يقرب من 800 دينار لشركات الحج والعمرة، من سيعوضنا إذا لم تسمح لنا السلطات المصرية بالسفر!".

ومن شأن استمرار إغلاق المعبر إلحاق خسائر مادية كبيرة بالمعتمرين وبشركات السياحة والحج والعمرة، التي تنظم هذه الرحلات.

وأما سارة الغضبان (43) عاماً فقد ذكرت أنها عقدت نية العمرة ومعها أخوها أيضاً، لكن إغلاق المعبر حطّم آمالهم، خاصة أنهما كانا يجمعان نقود أداء العمرة منذ زمن طويل.

وناشدت الغضبان السلطات المصرية بالسماح للمعتمرين بالمرور عبر معبر رفح ذهاباً وإياباً، داعيةً إياهم إلى تفريج كربتهم كي يفرج الله عنهم.

وفي السياق نفسه، ذكر رئيس جمعية وشركات الحج والعمرة عوض أبو مذكور أن إغلاق معبر رفح أمام المعتمرين يعود على شركات الحج والعمرة والمعتمرين أنفسهم بأضرار وخسائر فادحة.

وأوضح لمراسلة الأناضول أن جميع المعتمرين أقدموا على حجز طائرتين واحدة مصرية والأخرى سعودية، عدا عن دفعهم المسبق لإيجار سكن في مكة أو المدنية.

وبين أن شركات الحج والعمرة في قطاع غزة لا تستطيع إعادة تلك الأموال للمعتمرين الغزيين في حال أبقت السلطات المصرية معبر رفح مغلقاً.

وتساءل مذكور عن الجهة التي ستتحمل هذه الخسائر، قائلاً: "من يتحمل خسائر الحجز.. الشركة أم الحكومة أم المواطن الغزي؟".

وأشار إلى أن عدد المعتمرين في العشر الأواخر من رمضان وصل إلى ثلاثة آلاف معتمر، مبيناً أن تذكرة الطيران تكلّف (600) دولار، وأما إيجار السكن فيكلّف (364) دولارًا.

وأضاف مذكور: "ويدفع المعتمرون رسوم تأشيرة السعودية وتصل إلى (212) دولارًا، بالإضافة إلى رسوم تنقل من غزة إلى القاهرة حوالي (50) دولارًا، ورسوم معابر (50) دولارًا"، مبيناً أن إجمالي التكاليف التي يتكبدها المعتمر الغزي تصل إلى (950) دينارًا.

ونوه مذكور إلى أن شركة الطيران المصري أعطت شركات الحج والعمرة في غزة وعوداً بإرجاع ثمن تذاكر الطيران الخاصة بالمعتمرين.

Son Guncelleme: Saturday 11th August 2012 11:12
  • Ziyaret: 3914
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0