صعود معظم البورصات العربية في تداولات الأسبوع الماضي
مستفيدة من تعافي أسعار النفط وظهور بعض المحفزات بينما هبطت أسواق مصر والبحرين والاردن

صعدت معظم البورصات العربية في تداولات الأسبوع الفائت، مع بدء ظهور بعض المحفزات الإيجابية، على الصعيدين الاقليمي والعالمي، وتعافي محدود في أسعار النفط، لكن أسواق مصر والبحرين والاردن، كانت متراجعة مع تعرضها إلى عمليات بيعيه بهدف جني الأرباح.

وقال إبراهيم الفيلكاوي، المستشار الاقتصادي لدى مركز الدراسات المتقدمة بالكويت، "كان هناك تعافي في أسعار النفط، مثّل عامل دعم قوي لأداء البورصات العربية في تداولات الأسبوع الماضي".

وقفزت أسعار النفط الخميس إلى أكثر من 4%، بعدما أظهرت بيانات حديثة ارتفاع الطلب على البنزين، على مدى الأربعة أسابيع السابقة بنحو 4%، عن الفترة المقابلة من 2014. ووصل الخام الأمريكي إلى حدود مستوى 45.92 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 48.89 دولارا للبرميل.

وأضاف الفيلكاوي، في اتصال هاتفي مع الأناضول أنه "أيضا ظهور بعض المحفزات الإيجابية، دعمت كثيرا أداء الأسهم بالمنطقة، ولاسيما في الإمارات مع تفاؤل المستثمرين بالمشروعات المعلنة على هامش معرض سيتي سكيب العقاري".

وأعلنت شركات إماراتية على هامش مؤتمر سيتي سكيب جلوبال بدبي، عن مشروعات عقارية جديدة تزيد عن 11 مشروعاً بتكلفة إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) وفقا لحسابات مراسل الأناضول.

وتوقع الفيلكاوي، أن تستمر الأسواق في صعودها حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري، لكنه رهن ذلك بعدم ظهور أي أنباء سلبية قد تعكر صفو المتعاملين، وكذلك استمرار التعافي في أسواق النفط والأسهم العالمية.

وجاءت بورصة السعودية، الأكبر في العالم العربي، في مقدمة الأسواق الرابحة، بعدما صعد مؤشرها الرئيسي "تأسي" بنسبة 4.53%، وهي أكبر وتيرة صعود أسبوعية في 7 أشهر ونصف، مدعوما بارتفاع الأسهم الكبرى.

وقفز سهم "مصرف الراجحي"، ذو الثقل النسبي في المؤشر، بنسبة 8.33%، في اول صعود له عقب 3 أسابيع من التراجع بنسبة جاوزت 18.7%، وجاء الصعود بعد تقارير إيجابية بشأن قدرة المصارف في المملكة على مواجهة تراجع أسعار النفط، مع تمتعها بمستويات عالية من رأس المال الوقائي، وانخفاض معدل القروض المتعثرة، وارتفاع مستويات السيولة.

وزاد سهم شركة "سابك"، عملاق البتروكيماويات، بنسبة 3.92%، لتنهي موجة هبوطيه دامت لنحو 3 أسابيع متتالية، فيما خفضت شركة "البلاد" المالية، السعر العادل للسهم من 106 ريالا (28.27 دولار)، إلى 98 ريالا (26.13 دولار) للسهم الواحد.

وصعدت بورصة قطر، بعدما أظهرت بيانات أن جهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق الثروة السيادية في الدول، زاد حصته في مصرف قطر الإسلامي إلى 17.36%، وهو ما عزز من صعود الأسهم بقوة خاصة في جلسة الخميس.

وأغلق المؤشر الرئيسي مرتفعا بنسبة 4.46%، وهي أكبر وتيرة صعود أسبوعية فى 7 أشهر، مدعوما بارتفاع مؤشرات القطاعات السبعة، يتصدرها "الاتصالات" بنسبة 7.56%، فيما ربح رأس المال السوقي للأسهم نحو 24.9 مليار ريال (6.4 مليار دولار).

وفى الإمارات، صعد مؤشر العاصمة أبوظبي بنسبة 3.64%، محققا أكبر مكاسب أسبوعية في شهرين ونصف، مدعوما في الأساس بالصعود القوي لأسهم مؤسسة "اتصالات"، بأكثر من 14.5%، بعدما قالت الشركة إنها ستسمح للأجانب بشراء أسهمها، اعتبارا من 15 سبتمبر / ايلول الجاري.

وكانت مؤسسة "اتصالات"، التي تعمل في 19 دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، قد قالت في وقت سابق، إنها ستعدل قواعد الملكية لتسمح للمستثمرين الأجانب من الأفراد والمؤسسات، بتملك ما يصل إلى 20% من أسهم الشركة، بعدما كانت متاحة فقط للمواطنين الإماراتيين.

وزادت بورصة دبي المجاورة لكن بوتيرة أقل، إذ صعد مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.43%، محققا الارتفاع الأول بعد ستة أسابيع من الخسائر المتتالية، وربح رأس المال السوقي للأسهم نحو 4.77 مليار درهم (1.29 مليار دولار).

وعززت أسهم الاستثمار من صعود السوق، بعدما زاد مؤشرها بنسبة 3.2%، بدعم ارتفاع أسهم مثل "دبي للاستثمار" بنسبة 3%، و"سوق دبي المالي"، الشركة التي تدير البورصة، بنسبة 3.6% .

وارتفعت بورصة مسقط بعد ستة أسابيع من التراجع، وزاد مؤشرها الرئيسي بنسبة 0.9% مدفوعا بصعود مؤشر القطاع المالي بنسبة 1.13%، والخدمات بنحو 0.80%، فيما ربح رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 190 مليون ريال (493.3 مليون دولار).

وجاءت بورصة الكويت في ذيل القائمة مع صعود مؤشرها السعري بنسبة 0.12%، فيما ربح رأس المال السوقي نحو 90 مليون دينار (297.2 مليون دولار).

في المقابل، هبطت بورصة مصر بنحو 3.5%، وخسر رأسمالها السوقي ما يزيد عن 9.3 مليارات جنيه (1.2 مليار دولار)، مع تضرر معنويات المستثمرين سلبا، عقب تصريحات حكومية، حول خفض جديد ومحتمل في قيمة الجنيه، فضلا عن الكشف عن قضايا فساد في الدولة.

كان وزير الاستثمار المصري، أشرف سالمان، قال فى تصريحاته على هامش مؤتمر اليورو مني، الأثنين الماضي، إن حكومة بلاده تدرس بجدية تخفيض جديد في قيمة الجنيه، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات التحوطية، لتدعيم الاقتصاد المصري أمام الأزمة العالمية التي تضرب أسواق المال حالياً.

وانخفضت أيضا بورصة البحرين بنسبة 0.66%، مع تراجع قطاعتها الثلاثة بصدارة "البنوك" بنسبة 0.92%، و"الاستثمار" بنسبة 0.76%، و"الصناعة" بنحو 0.41%، فيما تراجعت بورصة الأردن بنحو 0.58%، مع تراجع مؤشري القطاع المالي والخدمي بنحو 0.75%، و 0.46% على التوالي.

فيما يلي مستويات أداء الأسواق العربية في أسبوع، حيث ارتفعت:

السعودية: بنسبة 4.53% إلى 7718.4 نقطة.

قطر: بنسبة 4.46% إلى 11853.01 نقطة.

أبوظبي: بنسبة 3.64% إلى 4537.56 نقطة.

دبي: بنسبة 1.43% إلى 3621.25 نقطة.

مسقط: بنسبة 0.9% إلى 5800.99 نقطة.

الكويت: بنسبة 0.12% إلى 5764.92 نقطة.

فيما انخفضت أسواق:

مصر: بنسبة 3.5% إلى 7039.33 نقطة.

البحرين: بنسبة 0.66% إلى 1290.9 نقطة.

الاردن: بنسبة 0.58% إلى 2064.98 نقطة.


AA
Son Guncelleme: Friday 11th September 2015 09:30
  • Ziyaret: 6111
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0