هيئة رقابية تونسية: تجاوزات لوسائل الإعلام في الدعاية الانتخابية البرلمانية
قالت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تونس (هيئة رقابية مشكلة من قبل الدستور) إن الأسبوع الأول للحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية شهد عدة تجاوزات من قبل وسائل الإعلام وخاصة التلفزيونية منها.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة بالعاصمة تونس، قال رياض الفرجاني، عضو الهيئة، إن النتائج التي توصل إليها التقرير الأول حول الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية يظهر وجود عدة إخلالات من بينها التداخل الكبير في المساحات الإعلامية بين حملة الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية التي لم تنطلق حملتها بعد".

وأضاف الفرجاني، في تصريحات للأناضول، على هامش المؤتمر، أن التقرير الأولي لهيئة الاتصال (أقرها التأسيسي التونسي لمراقبة وسائل الإعلام السمعية والبصرية‎) قد أوضح أن هناك تجاوزات وفرقًا بين القنوات التلفزيونية والإذاعات في تغطية الحملات إذ كانت الإذاعات أكثر إنصافا من القنوات التلفزيونية".

ودعا الفرجاني إلى ضرورة اهتمام وسائل الإعلام بتحقيق مبدأ الإنصاف لتحقيق المساواة بين القوائم الحزبية والائتلافية والمستقلة.

وينص الفصل التاسع من القانون المشترك بين الهيئة العليا للانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري على" وجوب التزام وسائل والاتصال السمعي البصري خلال الحملة باحترام الحق في النفاذ إليها على أساس الإنصاف بين جميع القوائم المترشحة أو المرشحين أو الأحزاب".

من جانبه، اعتبر نور اللجمي، رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، في المؤتمر نفسه، أن "بث بعض القنوات التلفزيونية للتظاهرات السياسية مؤشر على انعدام المهنية الصحفية ويدرج ضمن خانة الإشهار السياسي (نقل فعاليات سياسية) التي يمنعها القانون الانتخابي".

وبحسب الفصل 57 من القانون الانتخابي التونسي لسنة 2014 "يحجر الإشهار (الدعاية والإعلان) السياسي في جميع الحالات خلال الفترة الانتخابية".

وأشار اللجمي أيضًا إلى أن الهيئة ستعقد اجتماعا للنظر في بث قناة "نسمة" الخاصة لبرنامج تلفزي حول أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث والعشرين من نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل.

ويهدف رصد وسائل الإعلام السمعية البصرية من قبل الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى "التثبت من مدى التزام وسائل الإعلام بالقوانين التي تنظم العملية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين"، بحسب اللجمي.

وقبل يومين بثت "قناة نسمة" الخاصة برنامجا تضمن ما وصف بأنه "إساءة" بخصوص مرشح حزب الاتحاد الوطني الحر (وسطي) للرئاسة، سليم الرياحى، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية حول الهدف من بثه.

وبحسب مراقبين فإن البرنامج تضمن معطيات من شأنها "تشويه وإساءة لشخص" الرياحي.

وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية يوم 26 من الشهر الحالي، تليها الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وانطلقت الحملة الانتخابية للانتخابات البرلمانية يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ليكون يوم الصمت الانتخابي الخاص بهذه الانتخابات بالنسبة إلى المقيمين بالخارج موافقا ليوم 23 من الشهر نفسه وبالنسبة إلى التونسيين بالداخل يوم 25 أي قبل يوم من الاقتراع المقرر يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على أن يتم التصريح بالنتائج الأولية للتشريعية يوم 30 من الشهر ذاته.


AA
Son Guncelleme: Friday 17th October 2014 10:05
  • Ziyaret: 5171
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0