ترقب بتونس بعد تشييع بلعيد واستمرار أزمة تشكيل الحكومة
مع تواصل الخلاف بين مكونات الائتلاف الحاكم حول تشكيلة الحكومة الجديدة، ووقوع صدامات بين معارضين وقوات الأمن في تشييع جثمان المعارض اليساري البارز شكري بلعيد

رضا التمتام

تونس - الأناضول

استيقظت تونس صباح اليوم السبت على هدوء حذر بعد وقوع صدامات واحتجاجات عنيفة، أمس، تزامنت مع تشييع المعارض اليساري البارز شكري بلعيد الذي اغتيل على يد مجهولين.

وأفاد مراسل الأناضول بأن الهدوء الحذر مستمر في العاصمة منذ ليل أمس، ولم تقطعه سوى مناوشات بسيطة وقعت بين محتجين وقوات الأمن في حي التضامن الشعبي، وحي ابن خلدون غربي العاصمة.

يأتي ذلك فيما تم رصد بعض التحركات لتشكيل لجان شعبية في أحياء العاصمة مكوّنة بشكل رئيسي من أنصار التيار السلفي لحماية الممتلكات من السرقة والنهب.

كما لم تسجل أي أعمال عنف في المحافظات التونسية الأخرى.

وبحسب مراسل الأناضول، ما زال التونسيون في حالة ترقب حول ما يمكن أن يحدث اليوم السبت خاصّة بعد التصريحات المتلفزة التي صدرت، أمس، عن رئيس الوزراء حمادي الجبالي، والتي أعلن فيها تمسكه بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط)؛ للحد من حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها البلاد، وهو ما يخالف رأي حركة النهضة التي تطالب بحكومة وحدة وطنية تتألف من سياسيين.

وشهدت جنازة بلعيد، أمس، حضور شخصيات عامة بارزة، منها: حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، والباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس، وقيادات حزبية ونقابية أخرى، خاصة من المعارضين لحكومة حركة النهضة.

ووقعت مناوشات بين محتجين وقوات الأمن عند وصول موكب الجنازة إلى مقبرة الجلاز، المقبرة الأكبر في تونس؛ حيث رشق المحتجون القوات بالحجارة، وردت الأخيرة بقنابل مسيلة للدموع لتفريقهم، وتخلل ذلك تحطيم عدد من السيارات.

ولم يحضر الجنازة التي قام الجيش بتأمينها ممثلين عن حركة النهضة، الذي تقود الائتلاف الحاكم، أو أحد قياديي الأحزاب الإسلامية الأخرى بعد أن رفضت عائلة بلعيد مشاركة ممثلين عن الحكومة أو أنصارها.

ووصل عدد المشاركين في الجنازة الحاشدة حوالي 45 ألف حسب مصادر رسمية، فيما تحدثت وسائل إعلام محليّة عن مشاركة مليون و400 ألف شخص في الجنازة، وردد المشيعون شعارات طالبت بإسقاط النظام و"إسقاط حكم النهضة".

وقالت وزارة الداخلية في بيان وصل لمراسل الأناضول نسخة منه إنها ألقت القبض على 231 شخصا تتراوح أعمارهم ما بين 15- 25 سنة كانوا "يسعون إلى استغلال حالة الارتباك التي تعيشها البلاد" من أجل النهب والسرقة.

كما قام محتجين، أمس، بحرق مقر لحركة النهضة في مدينة الرجيش التابعة لمحافظة المهدية، شمال تونس،، احتجاجا على مقتل بلعيد الذي حمّل أنصاره الحكومة مسؤولية اغتياله.

في المقابل، خرجت مسيرات في عدة مدن تونسية أمس؛ تنديدا بالعنف، وتضامنا مع شكري بلعيد، كما خرجت مسيرات أخرى لأنصار الحكومة تدعو لـ "مساندة الشرعية"، في إشارة إلى رفض مطالب إقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي (البرلمان).
Son Guncelleme: Saturday 9th February 2013 10:58
  • Ziyaret: 4229
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0