الشرق الأوسط بمنظور تركي
"الاسلام والحداثة"

الأناضول – اسطنبول - هشام شعباني

أوضح الكاتب "طه أقيول"، في مقال بعنوان، "الإسلام والحداثة"، في صحيفة "حريّت"، اليوم، أن ثورات الربيع العربي، بعثت أملاً جديداً في جسد الأمة، الذي أنهكته عقود الهزائم، سياسياً واجتماعياً وثقافياً، وفتحت الباب أمام دول المنطقة على مفاهيم الحداثة التي باتت تشكل حاجة لا مطلبا.

وقارن "أقيول"، في بداية المقال بين مفهوم الثورة الإسلامية الإيرانية وثورات الربيع العربي، مذكراً أن عدم قبول زعيم الثورة التونسية، "راشد الغنوشي"، أي سلطة أو منصب سياسي، فيما استحوذ الزعيم الروحي للثورة الإيرانية، "الخميني"، على سلطات واسعة، لا يعود لتواضع الأول، ولا لعشق السلطة لدى الثاني، بل يعود إلى المشرب الفكري، الذي ينتمي إليه كليهما، رسماً ملامح توجهاتهما السياسية.

وأضاف "أقيول"، أن مفهوم "الإمام" في الفكر السياسي الشيعي، وما يحمله من أبعاد وسلطة، لا وجود له في الفكر السياسي السني، منوهاً ان الثورة الإسلامية الإيرانية، استلهمت زخمها من معاداة الغرب، فيما إندلعت الثورة التونسية، مستلهمة قوتها من أفكار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وأشار "أقيول"، أن الحداثة الاسلامية والتطور الاجتماعي التي سيعقب ثورات الربيع العربي، لإكمال مسيرة الحداثة التي بدات في القرن التاسع عشر، لن تكتفي بكلمة "الحرية"، من أجل الوصول بالمجتمعات الإسلامية إلى مرحلة التطور الاجتماعي الحقيقي، مشيراً أن جمال الدين الأفغاني وشيخ الأزهر محمد عبده ورشيد رضا من الشخصيات التي تعتبر نبراساً ومرجعاً في هذا المجال.

وتابع "أقيول"، أن مفاهيم الحرية والمساواة وسلطة القانون والانفتاح الاجتماعي، تعتبر مفاهيماً ديمقراطية ومعاصرة، كما أن على المساواة بين الجنسين، أن لا تكون في القوانين فقط، بل يجب ان تكون على الصعيد الاجتماعي، وهذا ما استطاعت تركيا أن تحققه في مسيرة تطورها السياسي، التي تجاوزت مرحلة الصراع الديني – العلماني، وتستعد، الآن، لتجاوز مراحل سياسية وثقافية أخرى، تسهم في تثبيت دعائم نضوجها السياسي.

Son Guncelleme: Monday 11th February 2013 10:35
  • Ziyaret: 4342
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0