العبودية تترك آثارا واضحة على الشعب النيجري
رغم عشر سنوات من انتهاء العبودية في البلاد

نيامي-الأناضول

إركان أوجو/محمد شيخ يوسف

خطت الخناجر الغاضبة على وجوه كثيرين من الشعب النيجري بصمت، آثارا تحكي قصصا مليئة بآلام الشعب ومعاناته، بعد أن فضلوا العيش طول العمر، حاملين تلك الندب، شواهد على قسوة العبودية، في بلد ظل حتى وقت قريب، يشرّع العبودية.

وأضحت هذه العلامة الفارقة بين الشعب النيجري تقليدا جديدا، ليس له جذور تاريخية، سوى سعي الشعب إلى ندب نفسه هربا من العبودية، التي استمرت حتى عام 2003، ليكون النيجريون ثاني أفقر شعب في العالم.

ويصيب من يتجول في شوارع العاصمة "نيامي" دهشة كبيرة، جراء انتشار الندب بشكل كبير على وجود النيجريين، الذين ندبت وجوههم وهم أطفال، كي لا يتم اختطافهم والتجارة بهم كعبيد، وإن تم ذلك فإن الندبة تكون مثل العلامة التي ترشد أهاليهم إليهم.

وتختلف الرموز المستخدمة في عملية ندب الإطفال وترك علامات عليهم، قد تمثل علامات معينة لأقليات وأعراق تسكن في البلاد، في الوقت الذي تفرز هذه العلامات، تمييزا كبيرا بين أبناء الشعب النيجري.

ورغم أن هذه الندب تمنح للنيجريين شكلا خاصا، إلا أنها أصبحت جزءا من هويتهم، ومع تراجع هذه الظاهرة، لا تزال مشاهد الأطفال الصغار الذين يجوبون الشوارع بندب مختلفة، تنتشر بشكل واضح للعيان.

وحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل الأناضول من مصادر محلية، فإن تشريع العبودية الذي رفع بضغط دولي قبل عشرة أعوام، لم يمنع من انتشار حالات العبودية وبشكل كبير في البلاد.

وأوضحت المعلومات أنه بعد الاجراءات التي بدأت في عام 2004 تم تحرير نحو 7 آلاف عبد من مدينة "تيللابيري" غرب البلاد عام 2005، في حين ظهر تنظيم "تيمديريا"، كأبرز مناهض للعبودية في البلاد.

Son Guncelleme: Thursday 28th February 2013 11:40
  • Ziyaret: 5106
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0