الصومال: سياسيون يدعمون فرماجو لقيادة الحكومة

يحشد مرشحون سابقون للانتخابات الرئاسية في الصومال نفوذهم لصالح تعيين رئيس الوزراء السابق محمد عبد الله فرماجو رئيسًا للحكومة الجديدة، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.

وأوضح المراسل أن المرشحين السابقين يعقدون اجتماعات مكثفة في أحد الفنادق بمقديشو لدعم فرماجو الذي ترشح أيضًا للرئاسة نظرًا لما يتمتع به من شعبية في الأوساط الرسمية والشعبية.

وحول سبب دعمهم لفرماجو يقول مراسل الأناضول "إن أغلب المرشحين السابقين عملوا في هياكل الحكومة الصومالية التى انتهت فترتها، سواء عبر تمثيلهم في البرلمان أو تقليدهم لمناصب رفيعة المستوى، وبهذا يأمل هؤلاء أن يكون تنصيب فرماجو رئيساً للوزراء بارقة أمل جديدة تعيدهم إلى هيكل الحكومة المقبلة".

وعلى الرغم من دعم المرشحين السابقين ورصيد فرماجو فإن المحللين يرون أن التركيبة القبلية الصومالية تشكل حجر عثرة في طريق تقليده لهذا المنصب، حيث إن بعض القبائل في شمال الصومال لا ترضى بتولي فرماجو الذي ينتمي لقبيلة المريحان لمنصب رئيس الحكومة، حيث ترى القبائل الأخرى أنها أحق بالمنصب هذه المرة، وتعتبر توليه هذه المرة أيضًا عن قبيلة المريحان قفزًا على أحقيتها في تقاسم السلطة.
وطبقاً للمحاصصة القبلية في الصومال فإن القبائل الكبري في البلاد هي التى تتقاسم السلطات التنفيذية والإدارية، وبموجب العرف القبلي فإن قبائل الهوية هي التي لها الحق في تقليد منصب الرئاسة، ويكون رئيس الوزراء من نصيب القبائل الأخرى، مثل المريحان أو المجيرتان أو من قبيلة الاسحاق والداراود.
والتركيبة القبلية لها تأثير بعيد المدى في الهياكل الإدارية والتنفيذية للحكومات الصومالية، لأن كل القبائل الصومالية تود أن تجد نصيبها من امتيازات هذه الحكومة، فضلاً عن الحقائب الوزارية إيماناً بأن تلك الشخصية التى ستمثل لهذا المنصب ستخدم للقبيلة قبل الوطن والمجتمع كله.

ووفقًا لمحللين استطلع آراءهم مراسل الأناضول، فمن الصعب الحصول على شخصية توافقية لا تثير جدلاً سياسياً، للحفاظ على التجاذبات القبلية والسياسية والدينية في الصومال.
ويعتقد الإعلامي الصومالي محمد عبدي شيخ أن على الرئيس الجديد أن يختار شخصية لها خبرة سياسية، وتنحدر أصولها من إحدى القبائل الكبرى حفاظاً على التوازن القبلي الذي بموجبه يتم التقاسم في السلطات التنفيذية والإدارية والتشريعية في البلاد.
ورغم ذلك يعتقد عبدي شيخ أن فرماجو هو الأنسب في تمثيله لهذا المنصب كونه يتمتع بشعبية كبيرة.
غير أن المحلل محمود مري يؤكد أن الشخصية التى سيعينها الرئيس الجديد هي التى ستحدد مسيرة ومصير الحكومة الصومالية المقبلة، مضيفًا: في حال عدم تعيين شخصية مناسبة فإن حكومة حسن شيخ ستقع في الفخ الذي سقطت فيه الحكومات الصومالية المقبلة، لأنه إذا فشلت في بدايتها فإنها لن تنجح في لملمة الجسد الصومالي ناهيك عن تحقيق الأمن والتغير المنشود.

ومن صلاحيات رئيس الوزراء في الصومال إصدار المراسيم وإجراء التعديلات الوزارية وفرض القوانين على المؤسسات الإدارية، غير أن هناك ضبابية قانونية في هذا الأمر، حيث إن الدستور لم يفصل بين صلاحيات كل من رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، مما يشكل دائماً أزمة سياسية وقانونية بين من يتولى هذه المناصب كما حدث في حكومة فرماجو التى يرأسها شريف أحمد، والتى انتهت بإزاحته من هذا المنصب، بحسب مراسل الأناضول.

كما أن السلطات التنفيذية في البلاد ليست محصورة في يد رئيس الحكومة وحده فقط، وهذا مما يثير تناقضاً ازدواجياً بين الرجلين، ويشكل أزمة سياسية وقانونية، إذ إن نظام الحكم ليس نظاماً برلمانياً تستمد الحكومة سلطتها من الشعب، ولا نظاماً رئاسياً يحصر السلطات التنفيذية في يد رئيس الجمهورية.

Son Guncelleme: Saturday 22nd September 2012 11:54
  • Ziyaret: 5336
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0