المفتي السابق للقاعدة: أزمة مالي قابلة للحل سلميا
حذر من أن شن حرب على التنظيمات الإسلامية في شمال مالي سيؤدي لظهور فروع جديدة لتنظيم "القاعدة"، واندلاع حروب أهلية في دول الجوار كموريتانيا والجزائر

سيدي ولد عبد المالك

نواكشوط- الأناضول

قال رئيس اللجنة الشرعية السابق لتنظيم القاعدة، محفوظ ولد الوالد، إن أزمة شمال مالي "قابلة" للحل، ويتعين على جميع المسلمين السعي لحلها.

ودعا "ولد الوالد" في مقابلة نُشرت مساء أمس الخميس بموقع وكالة أنباء "الأخبار" الموريتانية المستقلة جميع الأطراف لتجاوز الخلفيات والمواقف الموالية والمعارضة والحساسيات الطائفية والحزبية من أجل حل الأزمة.

وكشف عن استعداده "لأي دور يمكن أن يجنب المنطقة شرور حرب كهذه"، وقال: "إن كانت ليست لدي معرفة سابقة بهذه الجماعات ولا بقادتها، ولا حتى بالكثير من أفكارها، إلا أن أظن أنهم لو وجدوا من يثقون في علمه وفي دينه ويدعو إلى حل الأمور بشكل سلمي، لقبلوا الحوار معه".

وتسعى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى حشد دعم دول الجوار لدولة مالي، مثل الجزائر وموريتانيا، لشن عملية عسكرية على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/آذار الماضي.

وتعد حركة "أنصار الدين" أهم التنظيمات التي تسيطر على أجزاء من شمال مالي منذ أبريل نيسان / الماضي إلى جانب حركة "تحرير أزواد"، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة "التوحيد والجهاد" المنشقة عنه.

وعن الدور الموريتاني المرتقب في شمال مالي قال "ولد الوالد"، المعروف بصفة المفتي السابق للقاعدة، إن ما يعرفه عن الموقف الرسمي الموريتاني أنه "غير راغب في الحرب.. وحسب ما سمعت من تصريحات قادة هذه الجماعات فإنها مستعدة لتحييد موريتانيا على الأقل".

وحذر من تورط موريتانيا أو الجزائر أو غيرها من دول الجوار الإسلامية لمالي في الحرب المرتقبة، ضاربا بذلك باكستان مثلا فيما قال إنه دعمها للحرب على أفغانستان: "في باكستان برويز مشرف (الرئيس السابق) قدم كل التسهيلات، وباع باكستان وأهلها ودينها وسيادتها، كانت النتيجة أن باكستان دخلت حربا أهلية، نتيجة لموقفها الداعم للقوى الغازية، وأصبح القتال بين أهلها، والتفجيرات والاغتيالات فيها".

وأبدى خشيته من أن تؤدي الحرب في شمال مالي "إلى أن يكون للقاعدة فروع أخرى، وتكوين فروع للفروع"، قائلا: "لو لاحظتم قبل الحرب على أفغانستان والعراق لم يكن للقاعدة فروع".

وأضاف: "بل على العكس القاعدة كانت تنتقد الغلو والتشدد الموجود في الجماعات الجزائرية".

وقال "ولد الوالد" إنه يظن أن "الأزمة في شمال مالي قضية إسلامية؛ إسلامية باعتبار الأفكار التي تحركها، والرؤى التي تثيريها، فهي رؤى ذات صبغة إسلامية، إسلامية باعتبارها في منطقة محاطة من جميع جوانبها بدول إسلامية، إسلامية باعتبار أن حلها يجب أن يكون إسلاميا".

ومحفوظ ولد الوالد سافر إلى أفغانستان في العام 1991، والتحق بتنظيم القاعدة، واستقال من التنظيم قبل أسابيع من حدوث هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.
Son Guncelleme: Friday 2nd November 2012 08:29
  • Ziyaret: 15133
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0