حقوقي فلسطيني: الحكم على العيساوي مقدمة لاعتقال المحررين
بموجب تعديلات أدخلتها المحكمة الإسرائيلية على قانون العفو الخاص بالأسرى

علاء الريماوي

القدس- الأناضول

قال مدير مركز "أحرار لدراسات الأسرى" الفلسطيني، فؤاد الخفش، "إن الحكم الصادر بحق الأسير سامر العيساوي بالسجن 8 أشهر ، هو "مقدمة لإعادة اعتقال من تم الإفراج عنهم في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس".

وحكمت محكمة الصلح الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، على سامر العيساوي بالسجن الفعلي مدة 8 شهور من تاريخ اعتقاله، تنتهي في 6 مارس/آذار؛ لأنه خالف أحد شروط خروجه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي جرت في 2011 برعاية مصرية، وهو ألا يغادر منطقة سكنه (القدس) إلا بتصريح خاص.

والعيساوي معتقل منذ يوليو/تموز 2012 على هذه الخلفية؛ وذلك من أسباب إضرابه عن الطعام الذي دخل يومه الـ 217.

وأضاف الخفش لمراسل "الأناضول" أن "خطورة الحكم على العيساوي أنه يمهد الطريق أمام المحكمة العسكرية في سجن عوفر لإصدار حكمها المرجعي بإعادة العيساوي لقضاء ما تبقى له من فترة اعتقال قبل الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار".

وأكد على أن الوسيط المصري في صفقة التبادل "لابد له من التحرك قبل أن تتم محاكمة العيساوي.

وبحسب شقيقته المحامية شرين العيساوي فإن الحكم على سامر "لا يعني أن الملف قد أغلق، فلا زالت المحكمة العسكرية تنظر في قضيته".

وأضافت: "سامر سيواصل إضرابه عن الطعام حتى الإفراج عنه، وإغلاق ملفه في المحكمة العسكرية بسجن عوفر".

ومن جانبه، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير، المحامي جواد بولس، لوسائل الإعلام: "إن الحكم الصادر بحق العيساوي لا ينهي الإجراءات القانونية التي شرعت بها النيابة العامة، والتي تضمنت تهمة عدم الامتثال لشروط العفو القانونية والمتمثلة بمنعه من دخول الضفة المحتلة".

وأضاف أن هذا القرار لا يؤدي إلى انتهاء فترة الحكم بالإفراج عنه في مارس/ آذار؛ لوجود أمر اعتقال آخر منفصل أصدرته المحكمة العسكرية للاحتلال في "عوفر".

وأدخلت المحكمة الإسرائيلية تعديلات على قانون العفو الخاص بالسجناء الجنائيين، أجازت إعادة اعتقال الأسرى المفرج عنهم ضمن صفقة تبادل "وفاء الأحرار" بناء على وجود معلومات مخابراتية، بحسب مراسل "الأناضول".

ووبمقتمكن للمحكمة إعادة تنفيذ الأحكام الصادرة على هؤلاء الأسرى قبل الإفراج عنهم.

ووفق محامين فإن تلك المعلومات المخابراتية لا يطلع عليها محامي الأسير بدعوى أنها "سرية".

وعلى هذا الأساس فإن العيساوي مرشح أن يصدر ضده حكم بأن يستكمل مدة الحكم الصادر ضده قبل الإفراج عنه في صفقة تبادل الأسرى.

وسبق أن قال وزير الأسرى الفلسطيني، عيسى قراقع، في تصريحات صحفية إن العيساوي كان محكوم عليه بالسجن 26 عاما- قبل صفقة تبادل الأسرى- قضى منها 10 سنوات قبل الإفراج عنه.

من ناحية ثانية قالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي زاد من وتيرة إجراءاته الأمنية، اليوم الجمعة، في الضفة الغربية ومدينة القدس؛ خشية اندلاع مواجهات عنيفة خلال المظاهرات المتوقعة للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.

ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله إن "وتيرة المواجهات في اتساع؛ ما يجعلنا أمام ظاهرة لا بد من معالجتها قبل انفلات الأمور"..

وقال شهود عيان لمراسل "الأناضول" إن حشودا إسرائيلية بدأت في التحرك في مناطق الضفة الغربية، وخاصة في القدس ورام الله.



Son Guncelleme: Friday 22nd February 2013 10:08
  • Ziyaret: 4984
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0