جاويش أوغلو: إن عادت مصر عن أخطائها سنحسّن علاقاتنا معها
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الأحد، إن تركيا تعترض على "الضرر الذي ألحقته الحكومة الحالية في مصر بأمن بلادها"، معلنا استعداد تركيا لـ"تحسين علاقتها" بالقاهرة "إذا عادت مصر عن أخطائها".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، الأحد، بالعاصمة الكويتية.

وذكر جاويش أوغلو أنه أجرى مباحثات "مثمرة" مع أمير الكويت (صباح الأحمد الجابر الصباح)، ورئيس الوزراء الكويتي (جابر مبارك الحمد الصباح)، ورئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي (مرزوق الغانم)، لافتاً إلى أن "الكويت تعد بلداً أخاً وهاماً للغاية من أجل الاستقرار والأمن والسلام للمنطقة وتركيا على حد سواء".

وأعرب جاويش أوغلو عن رغبة تركيا في أن تكون العلاقات جيدة بين مصر وباقي البلدان في المنطقة، لافتاً إلى أن "مصر تعد بلداً هاماً للغاية في العالم الإسلامي والشرق الأوسط ومنطقة الخليج".

وأكد الوزير التركي على أن "استقرار وأمن مصر أثّر على المنطقة بأسرها"، متابعا "اعتراضنا هو على الوضع الذي عليه مصر اليوم، لأنها ليست هامة لشعبها فقط وإنما للمنطقة بأكملها، واعتراضنا هو على الضرر الذي ألحقته الحكومة الحالية باستقرار وأمن مصر".

وأشار جاويش أوغلو إلى أن "الوضع الذي تشهده مصر اليوم، ألحق الضرر باستقرار وأمن المنطقة كما أضر بشعبه"، لافتا إلى أنه "في حال اتخذت مصر خطوة للأمام في هذه القضايا، وبادرت بشكل إيجابي، فنحن أيضاً سنقوم بتحسين علاقاتنا".

ومضى بالقول "إننا لم نتخذ أي قرار ضد مصر حتى اليوم أو عملنا ضدها في المحافل الدولية، وإنما قلنا الحقائق، وأعربنا عن أفكارنا وانتقاداتنا بشكل واضح للغاية".

وأردف جاويش أوغلو "ولكن هناك بعض بلدان في منطقة الخليج عملت ضد تركيا بسبب انتقاداتنا، وهذا ليس صائباً، وإن عادت مصر عن كافة تلك الأخطاء، وأقدمت على خطوات تجاه الاستقرار فنحن سنحسّن علاقاتنا معها"، دون ذكر من يقصد بتلك البلدان.

ولم يتسن الحصول على تعقيب رسمي من مصر حول ما ذكره الوزير التركي.

وقال جاويش أوغلو في معرض حديثه حول تقييم أنقرة لتحسن العلاقات بين مصر وبعض البلدان الخليجية، وأولويات تركيا من أجل تحسين علاقاتها بالقاهرة، "إننا سعيدون بالعلاقات الجيدة بين كافة دول الخليج العربي، وكنا رحبنا منذ البداية وأبدينا اهتمامنا بالدور البناء الذي لعبته الكويت خصوصاً في هذا الموضوع (المصالحة بين قطر من جانب والسعودية والإمارات والبحرين من جانب آخر)".

وتوترت العلاقات بين الإمارات والبحرين والسعودية وبين قطر، في مارس/ آذار الماضي، على خلفية اتهام الدول الثلاث الدوحة، بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، ويقضي بعدم التدخل في شؤون أي من دول مجلس التعاون، قبل أن تتمكن وساطة كويتية من التوصل، يوم 17 أبريل/ نيسان الماضي، إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق.

وفيما برّرت هذه الدول خطوة سحب السفراء بعدم التزام قطر باتفاق الرياض، قال مجلس الوزراء القطري آنذاك إن "تلك الخطوة لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون" في إشارة لمصر.

ورجح مراقبون أن يكون الخلاف حول الموقف من الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، الذي ارتبط بعلاقات جيدة مع الدوحة، والتي انتقدت الإطاحة به، بينما دعمته بقية دول الخليج.

وأشار جاويش أوغلو إلى "ضرورة مواصلة مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، وعلى رأسها داعش، بشكل فعال"، مبيناً أن "تركيا تشارك الكويت نفس الآراء فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، وأنهما سيواصلان التحرك بشكل مشترك من أجل حل المشاكل في المرحلة المقبلة، والتغلب على الأخطار الموجودة"، دون مزيد من الفتصيل حول ذلك التحرك.

وحول الهجوم على مجلة شارلي إبدو الفرنسية، قال جاويش أوغلو إن "تركيا تقف ضد الإرهاب بكافة أشكاله"، مبيناً "ضرورة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله بشكل جاد".

وأوضح جاويش أوغلو أن "العالم يواجه خطراً آخر يتمثل في تنامي وازدياد العنصرية، التي مع الإرهاب يهددان الإنسانية".

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين تركيا والكويت، قال جاويش أوغلو إن "حجم التبادل التجاري الثنائي، العام الماضي، بلغ 625 مليون دولار (أمريكي)، إلا أنه يعد غير كاف، ونهدف لإيصاله إلى مليار دولار (أمريكي) في أقرب وقت ممكن"، مشيراً إلى "أهمية الاستثمارات المتبادلة والمشاريع التي تنفذها الشركات التركية في الكويت".

وتطرق الوزير التركي إلى أهمية استثمارات رجال الأعمال الكويتيين في تركيا حالياً، قائلاً "إنها قرابة 1.6 مليار دولار (أمريكي)"، متابعا "إننا هيأنا ظروفا مناسبة لرؤوس المال العالمية، ويمكننا التعاون في العديد من المجالات كالطاقة والصحة والزراعة، وننتظر دعم أصدقائنا الكويتيين من أجل تنشيط عمل الشركات التركية في الكويت وتنفيذها مشاريع أكثر".

بدوره، اعتبر الوزير الكويتي أن "تركيا بلد هام للغاية من أجل المنطقة"، مضيفاً "توقعاتنا من تركيا كبيرة للغاية، وهناك هجوم على العالم الإسلامي وينبغي أن نتعاون لأجل ذلك"، دون مزيد من التفاصيل حول محاور ذلك الهجوم.
Son Guncelleme: Monday 19th January 2015 12:02
  • Ziyaret: 4729
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0