تواصل أصداء وثائق جرائم الحرب السورية في الإعلام الأميركي

الأخبار المتعلقة بتلك الوثائق بدأت تشغل حيزا أكبر في وسائل الإعلام الأميركية، خلال اليومين الماضيين.
 


بدأت وثائق جرائم الحرب، المتضمنة تقارير وصور، عن عمليات قتل و تعذيب، مورست في سجون النظام السوري، والتي نشرتها وكالة الأناضول مساء الاثنين الماضي، تشغل حيزا أكبر في وسائل الإعلام الأميركية، خلال اليومين الماضيين.

فلقد خصصت صحيفة "واشنطن بوست" أحد أوسع الصحف انتشارا في الولايات المتحدة، في افتتاحيتها مكانا لتلك الصور والوثائق التي ألحقت الدهشة بالعالم أجمع لهول ما بها.

وعرضت الصحيفة الأميركية لمواقف العالم أجمع التي لا تهتم كثيرا بأخبار المجازر الواردة من سوريا، وكثيرا ما تظهر عدم اكتراث بالأخبار التي من هذا النوع مثل إلقاء البراميل المتفجرة على المواطنين، وقصف المنازل بصواريخ سكود،، والأخبار المتعلقة بمقتل الأطفال بسبب تجويع النظام لهم.

وذكرت الصحيفة في مقالها الخاص بتلك الصور "لكن التقرير الجديد الذي صدر مطلع الأسبوع الحالي، يجب أن يحرك ضمائرهم"، موجهة انتقادات لسياسة الإدراة الأميركية حيال الأزمة السورية.

ومضت قائلة "إدارة أوباما بدلا من أن تتبع سياسة التغيير الجبري في سوريا، فضلت دبلوماسية عاجزة عن فعل أي شيء"، مشيرة إلى أن الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي، حيال الأزمة السورية، لا تتضمن أي وسيلة تعتبر الأسد مسؤولا عن المجازر التي تُرتكب في سوريا.

وأشارت إلى أن "جهود وزير الخارجية الأميركي تتعامل مع نظام الأسد في المفاوضات الخاصة بمستقبل سوريا، كأنه طرفا شرعيا، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز وتقوية حكومة الأسد بشكل كبير"

وأعربت الصحيفة الأميركية عن اعتقادها بنجاح المبعوث الأممي والعربي الخاص إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، في تحقيق بعض المطالب، خلال مفاوضات جنيف 2 للسلام، مثل وقف إطلاق النار بشكل محدود، وفتح الممرات لإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين المحاصرين، لكنها لفتت في الوقت ذاته إلى أن الأسد وقواته لا يفون بوعودهم على الإطلاق.

من جانب آخر ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الشهيرة، في مقال لها حول الموضوع ذاته، أن تلك الصور، تفرض على الإدارة الأميركية زيادة مطالبته النظام السوري بإطلاق سراح كافة المعتقلين، والسماح لمفتشي الصليب الأحمر الدولي بدخول السجون والمعتقلات.

وأضافت الصحيفة "لكن هذه الصورة لا تبدو وكأنها ستغير السياسة الأميركية تماما حيال ما يحدث في سوريا"، مشيرة إلى أن روسيا الحليف الأقوى لسوريا، سترفض في مجلس الأمن الدولي أي محاولة لنقل ملف سوريا إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

وعلى جانب آخر ذكر خبراء أميركيون لمراسل الأناضول، أن "تلك الصور والوثائق لا تعد مفاجأة بالنسبة لهم أمام ما ارتكبه الأسد من مجازر ومذابح على مدار 3 سنوات كاملة"

وقال مارك برّى، وهو خبير عسكري ومهتم بالسياسة الخارجية، "يجب ألا تشكل تلك الصور مفاجأة لأي شخص على الإطلاق، ألم نكن نعرف ارتكاب نظام الأسد لمثل تلك الجرائم ؟! قد لا يكون ما نعرفه بهذا العمق، لكن قتل النظام السوري لشعب من خلال التعذيب، ليس بالشيء الهين الذي يدفع البعض إلى القول بأنهم لم يكون على معرفة بذلك".

ولفت إلى أن تلك الصور ستؤدي إلى تشدد مواقف كل من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جهة، ومواقف الأسد من جهة أخرى، موضحا أن الولايات المتحدة وحلفائها لن يتراجعوا عن تقديم الأسد للمحكمة الدولية، حال قبول بالتنحي عن السلطة في البلاد.

AA
Son Guncelleme: Friday 24th January 2014 08:26
  • Ziyaret: 3902
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0