أوباما: وجودنا في العراق لا يستهدف إيران

ي مقابلة تلفزيونية، نفى أوباما وجود أي تنسيق أو ربط بين المفاوضات النووية الإيرانية وقضية "داعش" مضيفا أن بلاده تتحرك في سوريا ضد التنظيم، وليس ضد النظام السوري

قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن استراتيجية محاربة تنظيم "داعش"، تحولت إلى مرحلة الهجوم، فيما حث طهران على تفهم أن التواجد الأمريكي في العراق لا يستهدفها، نافيا وجود أي تنسيق أو ربط بأي شكل من الأشكال بين المفاوضات النووية الإيرانية وبين قضية "داعش".

وأضاف الرئيس الأمريكي في مقابلة أجرتها معه أمس شبكة "سي بي إس" التلفزيونية الأمريكية، أن قتال "داعش" يمر الآن بمرحلة جديدة، وهي الانتقال من "محاولة إيقاف زخم داعش" إلى "البدء بالقيام ببعض الهجمات".

وتابع: "الغارات الجوية كانت فعالة في إضعاف قدرات داعش، وإبطاء التقدم الذي كانوا يحرزونه، أما الآن فإن ما نريده هو قوات برية، قوات عراقية برية تستطيع التصدي لهم".

ويوم الجمعة الماضي، قرر أوباما، ، نشر 1500 عسكري إضافي في العراق، لتدريب القوات العراقية وقوات إقليم شمال العراق، وتقديم إرشادات لها لمواجهة تنظيم "داعش"، حسب بيان لوزارة الدفاع الأمريكية.

وأكد الرئيس الأمريكي مجدداً على أن السياسة الأمريكية تجاه إرسال قوات برية إلى العراق لم تتغير، وتحدث عن المرحلة القادمة من الاستراتيجية الأمريكية لمحاربة "داعش"، قائلا: "نحن نقوم بفتح 4 مراكز تدريب في العراق مع دول الحلف تسمح لنا بجلب مجندين عراقيين، بعضهم من القبائل السنية التي لا زالت تقاوم داعش، ونقدم لهم التدريب المناسب، والتجهيزات المناسبة، ونساعدهم في وضع استراتيجية، ونساعدهم في اللوجستيات، وسنقدم لهم دعماً جوياً حال استعدادهم للبدء بالقيام بهجوم ضد داعش".

وأشار إلى أن تجارب الحرب السابقة في العراق علمتهم "أن جيشنا هو الأفضل دائماً، نحن دائماً ما نستطيع هزيمة أي تهديد، لكن حالما نغادر يعود التهديد مجدداً".

وخلال المقابلة، رفض أوباما الحديث عن رسالته السرية التي تحدثت عنها وسائل الإعلام، التي يفترض أنه بعثها إلى نظيره الإيراني حسن روحاني، قائلا: "لا أميل إلى التعليق على أي اتصالات أجريها مع عدد من القادة"، إلا أنه أوضح أن لدى الولايات المتحدة "مصلحتين مهمتين مع إيران" تتمثلان في الملف النووي، و"نفوذها لدى الشيعة في كل من العراق وسوريا، كما أن لدينا عدو مشترك هو داعش".

وبين أن بلاده لن تجمع بين الملفين، بالقول: "لقد كنت واضحاً منذ البداية في السر والعلن، نحن لن نربط بأي شكل من الأشكال بين المفاوضات النووية وبين قضية داعش، نحن لن ننسق مع إيران بخصوص داعش".

وحث الإيرانيين على أن يتفهموا أن التواجد الأمريكي في العراق، لا يستهدف طهران، ومضى قائلا: "أبلغناهم ألا يصطدموا معنا، لأننا لسنا هناك لنصطدم بهم، نحن نركز على عدونا المشترك، لكن ليس هنالك تنسيق أو خطة مشتركة للقتال ولن يكون".

وأوضح أنه وبرغم هذه المشتركات، فإنه لا يزال بين الولايات المتحدة، وإيران العديد من الخلافات التي لا يمكن التغاضي عنها، مضيفا: "لا يزال لدينا خلافات كبيرة مع إيران بسبب تصرفاتها مع حلفائنا، بسبب دسهم وتحريضهم وإثارتهم للاضطرابات، واحتضان الإرهاب في المنطقة، وحول العالم وخطابهم المعادي لإسرائيل والسلوك، وهو بمجموعه يؤثر على مجموعة من القضايا ما يمنعنا من أن نكون حلفاء حقيقيين على الإطلاق".

وبشأن الأزمة السورية، بين أوباما أن بلاده تتحرك في سوريا ضد "داعش"، وليست ضد النظام السوري برغم تأكيده على أن الأخير قد فقد شرعيته.

وأردف بالقول: "أولويتنا هي مطاردة داعش، ولذا فإن ما قلناه، هو إننا لن نشتبك في عمل عسكري ضد النظام السوري، نحن نطارد منشآت داعش، وأفراده ممن يستخدمون سوريا، كملاذ آمن لاستكمال استراتيجيتنا في العراق".

وفي ختام حديثه، أعرب الرئيس الأمريكي عن حرصه على "تسوية سياسية داخل سوريا، هذا مقترح على المدى الطويل، لكننا لا نستطيع حل هذا (الأزمة السورية) عسكرياً ولا نحاول فعل ذلك.

ويشن تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع لـ "داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.



AA
Son Guncelleme: Monday 10th November 2014 08:22
  • Ziyaret: 5022
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0