قيادي ليبرالي: نؤيّد انقلاب مرسي الأبيض ونرفض انفراده بالتشريع

أعرب أحمد سعيد، رئيس حزب المصريين الأحرار الليبرالي، عن موافقته على قرارات الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة بإحالة رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي ونائبه الفريق سامي عنان للتقاعد واصفًا إياها بـ"الانقلاب الأبيض".

 لكن سعيد أبدى في مقابلة خاصة مع مراسل "الأناضول" تحفظه على انفراد الرئيس بالسلطتين التشريعية والتنفيذية، قائلاً "امتلاك مرسي للسلطتين في هذه الفترة خطر كبير يمكن أن يرجعنا للمربع صفر".

وأشار إلى أن هناك توجهًا لدى القوى الليبرالية لتشكيل "جبهة" مدنية تضم عددًا من الأحزاب، لكي تكون منافسًا للتيار الإسلامي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكدًا أنه لا يتمنى حصول تياره على أغلبية كاسحة بنسبة 80% من الأصوات مثلا، بل يريد أن يكون هناك تياران متنافسان "ديني ومدني".

وتوقع القيادي الحزبي أن الانتخابات البرلمانية، وفقا للمشهد السياسي الراهن، لن تكون قبل شهر مارس/ آذار المقبل".

وإلى نص الحوار:

*ما موقفك من قرارات الرئيس الأخيرة بإحالة طنطاوي وعنان للتقاعد؟

**القرار لم يكن متوقعًا، ولا نعرف هل هو جاء بعد صراع على السلطة أم لا، ولكن الذي يبدو حتى الآن أن طنطاوي وعنان لم يكن في نيتهما الصراع على السلطة، وهذا أمر قد يحسب لهما مستقبلا.

 وبعيدا عن خلفيات القرار، إلا أنه وبأمانة شديدة وبغض النظر عن الاختلاف السياسي مع الإخوان قرار سليم، فلا أحد يمكنه أن يعارض سعي الرئيس للحصول على صلاحياته، ولكن يبقى التحفظ على استئثار الرئيس بالسلطة التشريعية التي كانت بحوزة المجلس العسكري.

*ولماذا لم تتحفظ على ذلك عندما كانت السلطة التشريعية بحوزة المجلس العسكري؟

** وجود السلطة التشريعية في يد المجلس العسكري لم يكن وضعًا مثاليًا بالنسبة لنا، ولكن في النهاية كان من حق المجلس العسكري سنّ القوانين بعد تصديق الرئيس عليها.. يعني كان هناك بعض من التوازن، وهو ما نفتقده بعد انفراد الرئيس بالسلطة التشريعية.

*وما هو الحل حتى يكون قرار الرئيس مقبولاً لديك بنسبة مائة في المائة؟

**دائما القرارات لابد أن تكتمل، بمعنى أنه عندما خرج علينا الرئيس بقرار عودة  مجلس الشعب، كان ينبغي أن يشرح لنا ما يعنيه بقراره، نفس الأمر في القرارات الأخيرة التي أعتبرها انقلابًا أبيض، فقد كنا ننتظر أن يخرج علينا الرئيس ليكمل قراره بأن يشرح ماذا سيفعل في السلطة التشريعية التي أضيفت له، ليصبح لدينا شخص واحد معه السلطتين "التنفيذية والتشريعية" وهذا خطر كبير يمكن أن يرجعنا لنقطة الصفر.

*هل هذا هو التخوف الوحيد لدى الحزب؟

** يمكن تسميته التخوف الواضح، ولكن هناك تخوف غير واضح من عدم انفصال الرئيس عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، وأن كل القرارات التي يصدرها تأتي بعد استشارة مكتب إرشاد الجماعة.

*ولماذا تطالب الرئيس بالانفصال عن حزبه، هل أوباما عندما فاز بالمنصب انفصل عن الحزب الديمقراطي؟

**أوباما قدّم نفسه على أنه مرشح الحزب الديمقراطي، والمواطن الأمريكي عندما انتخبه يعلم جيدًا أنه سينفّذ سياسات الحزب الديمقراطي، ولكن مرسي قدّم نفسه على أنه رئيس لكل المصريين، فنحن نحاسبه على ما قاله بلسانه.

*ولكن ألم يعطِ التشكيل الحكومي الأخير بعض الطمأنينة، خاصة أن عدد المنتمين فيه للإخوان قليل؟

**الوزارات التي تم تعيين الإخوان بها وزارات مهمة مثل وزارة الإعلام، وكان من الصعب عليه أن يزيد من عددهم لأن الضغط عليه كان كبيرًا.. وفوق كل ذلك لا يوجد لدى الإخوان 30 شخصية تملك الكفاءة التي تؤهلها لهذا المنصب.

*يبدو أن لديك تخوفًا من سيطرة الإسلاميين على مقاليد الأمور، فهل تعتقد أن الأحزاب الليبرالية لديها رؤية لمنافستهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

** هناك تفكير لإنشاء جبهة مدنية تضم الأحزاب الليبرالية، وهذا التنسيق لا غني عنه، لأن الانتخابات أصبحت مكلفة ماديًا، والمنافسة بها شرسة.

ومن المخطط أن يكون لهذه الجبهة لجنة تنسيقية تتولى مهمة توزيع أعضائها على الدوائر الانتخابية، ولكن الحديث عن تفاصيل هذه الجبهة يحتاج لبعض الوقت، لأن شكل الانتخابات المقبلة لم يتحدد بعد، لعدم الانتهاء من كتابة الدستور، وأظن أن الانتخابات لن تجرى قبل شهر مارس/آذار المقبل، شريطة استقرار الأوضاع بمصر.

*وهل أنتم واثقون من قدرتكم على المنافسة؟

** نحن نسعى للتوازن، فالتوازن هو الذي يخلق بلد محترمة، فمثلا أنا لا أتمنى أن نحقق أغلبية 80 % في البرلمان، وكل ما أتمناه أن يكون لدينا تياران متنافسان "ديني ومدني".

*وماذا عن الدستور وشكل الدولة الذي تتمناه؟

** أتمنى دولة تُحترم فيها الحريات، وأتمنى أن أعرف كلمة "أحكام الشريعة" التي يصرّ السلفيون على تضمينها بالدستور.

  فالذي أعرفه أننا نتزوّج ونأكل ونعمل بأحكام الشريعة، فهي تدخل في كل مجالات الحياة، وعلى مَنْ يصرُ على كتابتها أن يقول لنا تفصيلا ما هو التغيير الذي سيطرأ على حياتنا لو أضفناها.

Son Guncelleme: Thursday 16th August 2012 10:28
  • Ziyaret: 4206
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0