كتاب أتراك وعرب: الحقيقة ضائعة تحت مطرقة السلطة في تركيا

كان مجموعة من الكتاب من العالمين التركي والعربي قدموا آراءهم حول التطورات الأخيرة في تركيا في مقالاتهم التي نشرتها وكالة جيهان للأنباء، وكانت كلمتهم اتفقت على ضياع الحقائق تحت مطرقة السلطة. ونود أن نلخص أهم ما ورد في تلك المقالات في صعيد واحد على النحو التالي:

أستطيع أن أدبج في حق أردوغان مجلدات وقد دُبجت بالفعل، لكنه الآن وأقولها بكل مرارة يتصرف كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا. ففي الوقت الذي يجني فيه الزعيم التركي ثمرة نجاحاته هذه نجده يتخلى عن أهم مقومات نجاحه، وهي الحفاظ على النسيج الوطني والاجتماعي. (صابر عبد الفتاح المشرفي، باحث وكاتب، مصر)

لا يمكن لإسرائيل ولا لأمريكا ولا لقوة أخرى أن يهدموا أردوغان أو ما بناه أردوغان. الذي يهدم أردوغان هو أردوغان نفسه الذي لا يفتر عن التصعيد، بل يلح على استخدام أسلوب يخلو من التوازن والمعقولية. (محمود أق بينار، باحث أكاديمي، تركيا)

هل يمكن لدولة أقيل فيها مئات الموظفين ووضعوا في بؤرة الاتهامات في ليلة واحدة، أن تكون "تركيا الجديدة"؟ هل يمكن لدولة أن تُعتبر متحضرة إذا كانت شريحة كبيرة من المجتمع تُهدَّد على الدوام، وتُتهم بـ"التنظيم"، ويصرخ فيهم البعض على رؤوس الأشهاد قائلاً: "سأقتلع جذوركم"؟ (محمد كميش، كاتب صحفي، جريدة زمان، تركيا)

قد يقول القائل ولماذا يتم اختيار "الجماعة" والأستاذ فتح الله كولن لإلصاق التهمة. والجواب في ظني وقد أكون مخطئا هو ذلك الوجود القوي للخدمة في عمق المجتمع التركي بالإضافة إلى الاحترام الواسع الذي يحظى به الأستاذ فتح الله كولن بين مختلف الأوساط، خاصة بين المثقفين بمختلف توجهاتهم الفكرية والدينية. (محمد جكيب، باحث أكاديمي، المغرب)

إن جريمة واحدة من هذه الجرائم الوخيمة كفيلة في أي دولة طبيعية أن تقيم الدنيا وما تقعدها، وتغرق البلاد في طوفان يفوق طوفان تسونامي، لكن الحكومة التركية وبدلاً من أن تخرج إلى الرأي العام وتزيل عنهم اللبس في هذه الأحداث، وتلقي خطوات من شأنها تبرئة ساحة المتهمين -إن كانوا أبرياء- وتضع الحقيقة نصب أعين الناس، عمدت إلى السير عكس التيار، وجابهت الادّعاءات بتلفيق ادّعاءات لا أصل لها، وإسنادها إلى الأبرياء، ومارست أشد الضغوط على القضاء لتعطيل التحقيقات، وعزلت المئات من موظفي الأمن والشرطة، وسنت مرسوما جديدا قضى على استقلالية القضاء، مما أدى إلى زيادة الشبهات الواردة في ملف القضية. (عبد الحميد بيليجي، كاتب صحفي، جريدة زمان، تركيا)

حركة الخدمة تعتبر سياسات وقرارات أردوغان الأخيرة تهديدًا للسلم الأهلي، وخطرًا على السلام الاجتماعي، والبناء الثقافي والتعليمي في تركيا، خاصة وأن لدى أردوغان توجهات لإغلاق المدارس الخاصة في تركيا، ومنها مدارس «التقوية» التي تقدم من خلالها خدماتها لآلاف الطلبة خاصة الفقراء. (بلال التل، كاتب صحفي، جريدة الرأي الأردنية)

الأستاذ فتح الله كولن أشار إلى الحل قائلا: "طهر نفسك، وأقم الوحدة، وابحث عن سبل التوافق والاتفاق". لكن رئيس الوزراء يقف وقفة حديدية كتلك التي وقفها ضد الانقلابيين، لكن هذه المرة يقفها ضد أفراد هيّنين ليّنين ليونة الريش والقطن، ويهدد قائلا: "لن نتراجع خطوة واحدة". وبذلك يدمر نفسه بنفسه ويقضي على مصداقيته واعتباره. إنه مصرّ على الاستمرار في حرب خسرها أصلا.
Son Guncelleme: Thursday 2nd January 2014 09:59
  • Ziyaret: 5433
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0