باحث سويدي: الغرب أدان محاولة الانقلاب بتركيا على مضض
قال الباحث في معهد "أبحاث آسيا والشرق الأوسط وتركيا" السويدي، ميكائيل ساهلين، إن "الدول الغربية أدانت محاولة الانقلاب في تركيا على مضض، بعد تلقيها أدلة حول فشلها، ولم يتوجه أي زعيم غربي إلى أنقرة ليظهر دعمه للحكومة المنتخبة".

وفي حديث مع صحيفة "سي في دي" السويدية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء؛ أضاف ساهلين: "يبدو أن قادة الاتحاد الأوروبي يهتمون بالتوقيفات أكثر من محاولة الانقلاب" في تركيا.

بدوره، قال خبير تركيا في معهد السياسات الأمنية والتنمية، "إبراهيم قره ولي"، للصحيفة ذاتها: "الإعلام الغربي يركز على الإقالات عقب محاولة الانقلاب، أكثر من محاولة الانقلاب نفسها".

وأكد "قره ولي" على ضرورة أن يعي الغرب خطورة محاولة الانقلاب في تركيا، لافتا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتخب عبر وسائل ديمقراطية.

وأضاف: "أعتقد أن على الولايات المتحدة إعادة فتح الله غولن (رئيس منظمة الكيان الموازي) إلى تركيا في إطار الضمانات التي تكفل إجراء تحقيق عادل، ويجب عدم تحويل هذه المحاكمة إلى استعراض"، على حد تعبيره.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

AA
Son Guncelleme: Thursday 4th August 2016 08:13
  • Ziyaret: 4471
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0