عطل بمترو الأنفاق يصيب العاصمة المصرية بالشلل
اشتباكات بين الركاب الغاضبين وموظفي المترو عقب إصابة بعضهم بالاختناق وحدوث حالات إغماء.

عبد الرحمن فتحي

القاهرة - الأناضول

استأنف مترو الأنفاق بالعاصمة المصرية القاهرة رحلاته بعد توقف دام نحو ساعتين، صباح اليوم، ما تسبب في حالات إغماء لبعض الركاب فضلاً عن إصابة الشوارع بالشلل التام جراء الزحام.

ويعتمد سكان العاصمة المصرية في انتقالاتهم اليومية على مترو الأنفاق الذي ينقل ملايين الأشخاص بين أحياء القاهرة وضواحيها، وتكررت حالات الأعطال التي تعرض لها خلال الأشهر الأخيرة وهو ما أرجعه مسؤولو هيئة التشغيل إلى تعرض محطات توليد الكهرباء إلى سرقات متتالية.

وشهدت محطات المترو حالات اختناق مختلفة، وتعرضت إحدى السيدات للإغماء قبل أن يتم نقلها سريعًا بسيارة إسعاف إلى مستشفى قريب.

كما أعلنت إدارة البورصة المصرية كذلك تأجيل بدء جلسة التداول لمدة ساعة بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مقرها بوسط القاهرة.

وأعلن مسؤولو الشركة المصرية لتشغيل المترو أن السبب في توقف المترو هو انقطاع تيار الضغط العالي للمترو عن العمل.

وتوقفت قطارات مترو الأنفاق بشكل نهائي لمدة ساعتين في الفترة بين الساعة التاسعة والحادية عشرة صباحًا قبل أن يتم استئناف الرحلات بصورة متقطعة.

وشهدت محطة السادات (ميدان التحرير) والتي يتقاطع فيها خطا المترو الممتدان بين (المنيب – شبرا) وبين (المرج – حلوان) احتكاكات بين موظفين بالمحطة والركاب الغاضبين.

وعلت أصوات المزدحمين في المحطة بالدعاء على المسؤولين، وشمل ذلك الدعاء على الرئيس محمد مرسي والمجلس العسكري والحكومة الجديدة والمسؤولين عن محطات المترو.

وشهدت شوارع القاهرة والجيزة حالة من التكدس المروري وأزمة عامة في المواصلات بسبب توقف قطارات المترو.

كما شهدت ساحات انتظار عربات المترو المتكدسة بالمواطنين نقاشات حادة تباينت فيها آراء المواطنين الذين جمعتهم حالة كبيرة من التذمر والاستياء واختلفوا حول المسؤول الأول عن هذا الانقطاع.

وربط بعض المواطنين بين قرارات الرئيس محمد مرسي أمس بإقالة قيادات أمنية وعسكرية على خلفية هجوم رفح الذي أسفر عن مقتل 16 جنديًا وإصابة 7 آخرين، وبين توقف محطات المترو اليوم.

وقال حسين أحمد (موظف) "يريدون أن يعاقبون الشعب على قرارات الرئيس، فكما عزل مرسي هذه القيادات يتعين عليه أن يحل لنا هذه الأزمات سريعًا"، متسائلا "ماذا أستفيد من عزل القيادات إذا تحولت حياتي إلى جحيم؟"

وفي الوقت نفسه، حمّل مواطنون آخرون المجلس العسكري مسؤولية ما أسموه "عقاب الشعب المصري على خياراته"، في إشارة إلى نجاح الرئيس مرسي بالانتخابات الرئاسية أمام منافسه أحمد شفيق الذي قيل إنه حظي بدعم المجلس العسكري خلال الانتخابات.

وقال أحمد عبد الحميد "تعطل بي القطار داخل النفق وبعد مرور فترة من الزمن أصرّ الركاب على النزول والسير على الإقدام وهم في حالة هياج شديد وخلال سير الركاب فوجئوا بتحرك القطار مرة أخرى وكاد أن يدهس بعضهم"، لكنهم أجبروا السائق على التوقف بعد قذفه بالحجارة.

وطالبت صفحة "كلنا خالد سعيد"، أكبر صفحة مصرية على موقع "الفيس بوك"، بمحاسبة وزير الكهرباء الذي وعد بحل الأزمة خلال 48 ساعة، كما تساءلت عن دافع المسؤول عن "قطع التيار الكهربائي عن مترو الأنفاق خلال الصيف وفي ساعة ذروة".

كما طالب الناشط وائل غنيم كلاً من رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بعقد مؤتمر صحفي عاجل لتوضيح حجم الأزمة والخطوات التي يتم اتخاذها حاليا لعلاجها، مضيفا: "الصمت غير مقبول، ومطلوب تفسير كيف تنقطع الكهرباء عن شبكة المترو معرضة الناس لخطر الموت والاختناق ومعاقبة المسؤول الذي اتخذ هذا القرار".
Son Guncelleme: Thursday 9th August 2012 12:51
  • Ziyaret: 4148
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0