مؤسس الكتلة السورية للأناضول: سنعمل مع المجلس الوطني

قبيل ساعات من إعلان ميلاد الكتلة الوطنية الجامعة من خلال البيان التأسيسي الذي سيصدر الثامنة مساء (6 تغ) اليوم بالقاهرة ، انفردت وكالة الأناضول للأنباء بحوار مع ماجد حمدون رئيس الكتلة، كشف فيه عن أهم ملامح البيان والأهداف التي يسعون إليها من خلال الكيان الجديد.

حمدون قال إنهم لا يسعون للتنافس مع المجلس الوطني، مشيرا إلى أن المجلس هو كيان يضم تجمع تنظيمات، بينما الكتلة الوطنية هي تجمع لأفراد، وأنهما سيجتمعان على هدف واحد هو إسقاط نظام بشار الأسد.

ودعا المعارض السوري إلى تنحية الخلافات الإيدولوجية جانبا، قائلا: "فلننحي الأيدولوجيات  والصراع الفكري جانبا في هذه المرحلة لتحقيق هدف اسقاط النظام ، ولنترك السوريون يختارون من يمثلهم  فيما بعد" .

وأوضح حمدون أن الخلافات الفكرية هي صنيعة النظام لخلق فزاعة من التيار الإسلامي، وهو ما ترفضه الكتلة الوطنية، التي تسعى في هذه المرحلة للتقريب بين التيارات الأربعة المكونة للحياة السورية (الإسلامي – اليساري – القومي – الليبرالي ) من خلال استيعابها في الكتلة .

وفيما يلي نص الحوار:

*بداية هل يمكن أن تعطينا فكرة عامة عن الكتلة الوطنية الجامعة ؟

** هي كتلة تضم التيارات الفكرية الأربعة  (الإسلامية – اليسارية – القومية – الليبرالية ) في تجمع واحد هدفه وقف الحرب الإيدولوجية والتوافق في هذه المرحلة على هدف إسقاط النظام، وبعد ذلك فليتنافس المتنافسون.

*نفهم أن يوجد تكتل يضم اليساريين والقوميين والليبراليين، فلديهم ثوابت مشتركة، ولكن كيف يمكن أن ينضم إسلاميون لهذا التكتل ؟

** الفزاعة الإسلامية هي صنيعة نظام بشار الأسد، رغم أن الإسلاميين عندما كانت هناك حياة ديمقراطية حقيقية في سوريا لم يحصلوا إلا على 10 % من مقاعد مجلس النواب.

*لكن هناك تخوفا من الانقسامات بين المعارضة السورية وأنتم بهذا الكيان تزيدون الانقسام ، خاصة أن هناك المجلس الوطني السوري ومجلس الأمناء الثوري؟

** وجود أكثر من كيان جامع للمعارضة السورية ظاهرة صحية، فالساحة السياسية تتسع للجميع وتحتاج لجهد الجميع .. فنحن نشارك المجلس الوطني ولا نعادية، وسنعمل معا شئنا أم أبينا.

*وماذا عن المرحلة الانتقالية بعد سقوط بشار .. من سيدير الأمور أنتم أم المجلس الوطني أم مجلس الأمناء؟

** نحن والمجلس الوطني لم نختلف، فالساحة السياسية السورية ليست لأحد كاملة، والمجلس الوطني السوري نفسه لا يرى أنه الممثل الوحيد، فالساحة تتسع للجميع.

*إجابتك دبلوماسية .. نحتاج لإجابة أكثر وضوحا؟

** لا تحملونا أكثر مما نحتمل، فنحن كيان سياسي وليد، أيادينا ممدودة للجميع، وما أدراك قد نكون جزء من المجلس الوطني السوري، فنحن لا نغرد خارج السرب ، فهدفنا واحد هو إسقاط النظام السوري.

*ألحظ أنك لم تتطرق في حديثك مطلقا لمجلس الأمناء الثوري، هل لديك تحفظ عليه؟

** ليس لدينا تحفظا على أحد .. ولسنا في منافسة مع أحد .. نحن متفاعلون مع الجميع لنكون معولا لهدم النظام.

*ولكن البعض يخشي على الثورة السورية بسب خلافات المعارضة التي ظهرت في مؤتمر القاهرة مؤخرا؟

** هذه خلافات ابتزازية، فعندما تضع شرطا قبل بدء الحوار فأنت هنا تبتز ولا تتفاوض، ومثيرو هذه الخلافات لا يمثلون الشعب السوري، لأن سوريا تعددية وتستوعب الجميع، ولدينا إرث ديمقراطي في الخمسينيات يقول ذلك، فدستور 1950 كان دستورا توافقيا.. فسوريا لن تحكم من دين واحد ولن يسطر عليها تيار واحد.

*وماذا عن الأكراد ورغباتهم الانفصالية ؟

** نحن مع حقوق الأكراد في استخدام لغتهم وأن يكون لهم قنوات تليفزيونية ومجلات كردية، ولكن كل ذلك في إطار سوريا الموحدة، فنحن نرفض المحصصات العرقية والدينية لأنها باب إذا فتح سيقسم سوريا إلى دويلات.

* وماذا عن أهم ملامح بيانكم التأسيسي؟

** سيحدد البيان التأسيسي موقفنا تجاه الداخل والخارج والنخبة الحاكمة، فنحن في موقفنا تجاه الداخل ندرك أهمية التعبئة الشعبية واستخدام الشارع السياسي للضغط على السلطة وإنماء ثقافة الاحتجاجات والمظاهرات والاعتصامات السلمية، وتعمل الكتلة الوطنية في موقفها تجاه النخبة الحاكمة على ممارسة الضغط المستمر على السلطة لإرغامها على تقديم تنازلات وتوسيع هامش الحريات والحقوق، وينطلق موقفنا الخارجي من الإبتعاد عن طلب التدخل العسكري الخارجي باعتباره ينتمي لنهج الخيانة الوطنية، والاقتصار على طلب الضغط السياسي والدبلوماسي والإعلامي والاقتصادي من دول العالم الخارجي.

Son Guncelleme: Monday 24th September 2012 06:38
  • Ziyaret: 9573
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 1 0