مسؤولون أتراك: إعلان حالة الطوارئ لن يؤثر على حياة المواطنين اليومية
طمأن عدد من المسؤولين الأتراك، مواطنيهم، حيال قرار الحكومة الأخير إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور، مؤكدين أنه "لن يؤثر على الحياة اليومية، بل هو إجراء لمحاربة تنظيم الكيان الموازي (الإرهابي) في البلاد".

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت متأخر مساء الأربعاء، في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لمجلس الوزراء، سبقه اجتماع لمجلس الأمن القومي، "حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، بموجب المادة 120 من الدستور، بهدف القضاء على كافة العناصر التابعة للمنظمة الإرهابية"، وذلك في أول قرار للمجلس، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد الجمعة الماضية.

وبهذا الخصوص، أوضح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن القرار ليس موجهاً إلى الحياة اليومية للشعب، بل هو إجراء لتسريع وتنظيم عمل آليات الدولة، وفقاً لتعبيره.

جاء ذلك في دوينه له على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، فجر اليوم الخميس، جاء فيها "إن القرار المتخذ (حالة الطوارئ)، ليس موجّهاً للحياة اليومية لشعبنا، بل هو موجّه لتسريع وتنظيم عمل آليات الدولة".

ودعا "يلدريم" الشعب إلى (مواصلة) النزول إلى الشوارع، وعدم ترك الميادين، مؤكداً بالقول "إن تجاوب الشعب لندائنا كان أكبر قوة لنا لمنع الانقلاب".

وعلى الصعيد ذاته، أفاد الناطق باسم الحكومة، نعمان قورتولموش، أن حالة الطوارئ لن تؤثر سلباً على الحياة اليومية للمواطنين، مؤكداً أن "شروط حالة الطوارئ ستُطبق فقط لمحاربة الكيان الموازي".

وأضاف "قورتولموش" في تصريح للصحفيين في العاصمة أنقرة، أن الحكومة ستستخدم صلاحياتها لإصدار قرارات بحكم القانون في إطار حالة الطوارئ لمحاربة الكيان الموازي.

من جانبه أشار وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، في تغريدة على حسابه على "تويتر"، اليوم، أن حالة الطوارئ هو إجراء تُطبقه أوروبا والعالم وقت الضرورة دون تردد، مبيناً أن "اتخاذ تركيا قرار حالة الطوارئ جاء من أجل الأمن والديمقراطية في البلاد".

وكتب جاويش أوغلو على حسابه "إن حالة الطوارئ ليست ضد الديمقراطية، والحقوق والحريات أبداً، بل عكس ذلك، فهي إجراء من أجل تعزيز وحماية تلك القيم"، مؤكداً أن "تركيا ستقضي على جميع التهديدات الموجه ضدها، وستمضي قدماً نحو أهدافها، دون المساس بأمنها وديقراطيتها".

إلى ذلك قال وزير الداخلية أفكان آلا، إن "حالة الطوارئ لن تشكل أي تأثير سلبي على حياة مواطنينا، وإنما ستكسب عمل الدولة زخماً في مكافحة الإرهاب، فلا يقلق أحد حيال ذلك".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

وقوبلت المحاولة الإنقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، حيث طوق المواطنون مباني البرلمان ورئاسة الأركان، ومديريات الأمن، ما أجبر آليات عسكرية حولها على الانسحاب مما ساهم في إفشال المحاولة الانقلابية.


AA
Son Guncelleme: Thursday 21st July 2016 09:20
  • Ziyaret: 3676
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0