الحكومة المغربية: ظاهرة قوارب الموت لم تعد قائمة في البلاد
حذرت من استغلال شبكات الاتجار بالبشر للمهاجرين

حذر مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة المغربية، اليوم الخميس، من استغلال شبكات الاتجار بالبشر، للمهاجرين غير الشرعيين، ومجال الهجرة، مؤكدا أن ظاهرة قوارب الموت لم تعد قائمة في بلاده.

وفي مؤتمر صحفي عقده بالرباط، قال الخلفي إن "شبكات الاتجار بالبشر باتت تستغل الهجرة وما يرتبط بها، حيث تجد المجال الطبيعي للاشتغال في مجال المهاجرين غير الشرعيين".

وتابع الخلفي أن "ظاهرة قوارب الموت لم تعد قائمة في بلاده (يقصد الخاصة بمواطني البلاد وليس الأفارقة)، وأصبحت من الماضي"، مضيفا أن "هذه الظاهرة لا تزال توجد مناطق أخرى من البحر الأبيض المتوسط".

واعترف بأن "هناك مجموعة من التحديات لا تزال قائمة في مجال الهجرة غير الشرعية، متعلقة بإدماج المهاجرين ومواكبتهم، وتشديد المراقبة على شبكات الاتجار بالبشر".

وقال الناطق باسم الحكومة المغربية إن بلاده "تعد من الدول الرائدة في مجال الهجرة، على اعتبار إطلاق سياسة وطنية للهجرة العام الماضي، وفتح الأمل والأفق للمهاجرين بالبلاد من أجل الاستقرار عِوَضا عن التفكير في الهجرة إلى دول أخرى، حيث حققت السياسة نتائج جد إيجابية، وتمت الاستجابة لأزيد من 60 % للطلبات المقدمة من أجل تسوية أوضاع المهاجرين".

وأشار إلى أن بلاده "تعمل على تحسين المنظومة القانونية المتعلقة بالهجرة، إذ تمت المصادقة الأسبوع الماضي على القانون محاربة الاتجار بالبشر بالمجلس الحكومي".

وأطلق المغرب مبادرة استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين طيلة عام 2014. وقال الشرقي ضريس، الوزير المغربي المنتدب لدى وزارة الداخلية، في فبراير/ شباط الماضي، إن السلطات في بلاده "تلقت أزيد من 27 ألف طلب لتسوية أوضاع مهاجرين طيلة عام 2014 ، ونجحت في تسوية أكثر من 18 ألف منها".

وقال وزير العدل المغربي، مصطفى الرميد، أول أمس الثلاثاء، إن بلاده تعمل على التصدي لظاهرة الاتجار بالبشر، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه "الجريمة" من العقاب، وذلك خلال تقديمه، في العاصمة المغربية الرباط، دراسة أصدرتها وزارة العدل والحريات المغربية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بخصوص وضعية الاتجار بالبشر في المغرب.

وأضاف الوزير المغربي: "القانون المغربي يجرم هذه الظاهرة التي تعد النساء والأطفال ضحاياها الأبرز، سواء عبر استغلالهم جنسيا، أو تسخريهم لأعمال مُهينة بالكرامة الإنسانية قسريا، وتدخل في نطاق العبودية والنخاسة".

وأوضح الرميد أن "الحكومة المغربية تعمل على تطوير سياسة جديدة من أجل حماية النساء والأطفال، ضحايا شبكات الاتجار بالبشر، وذلك عبر إقامة خلايا ووحدات للتدخل والتكلف بهذه الفئات الهشة".

ويتواصل تدفق المهاجرين الأفارقة على الشواطئ الإسبانية بوتيرة متفاوتة، حيث تعلن السلطات الإسبانية والمغربية بشكل دوري عن محاولات تسلل يقوم بها مهاجرون أفارقة إلى السواحل الإسبانية بحرا أو عبر التسلل إلى مدينتي سبتة ومليلية المتنازع عليهما بين المغرب وإسبانيا.

وبحسب إحصائيات إسبانية سابقة، فقد حاول نحو 16 ألف مهاجر أفريقي غير نظامي التسلل واقتحام السياج الشائك المحيط بمدينة مليلية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2014، بينما نجح أكثر من 3600 مهاجر أفريقي في التسلل إلى داخل مدينة مليلية خلال الفترة المذكورة عبر أكثر من أربعين محاولة اقتحام جماعي.

وتوافد على المغرب خلال السنوات الأخيرة آلاف المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء، في طريقهم للعبور إلى دول أوروبا ولاسيما اسبانيا، غير أن عددا منهم يستقر في المغرب لتصبح الأراضي المغربية موطن استقرار لهم لا نقطة عبور فقط.


AA
Son Guncelleme: Friday 8th May 2015 12:31
  • Ziyaret: 5440
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0