الاحتجاجات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة تتواصل في مدن تركية وأوروبية
شهدت العديد من المدن التركية أمس الخميس، مجموعة من المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، للتنديد بالهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي بدأ بغارات جوية في الـ7 من الشهر الجاري، وتطور عقب ذلك ليدخل مرحلة الاجتياح البري الذي بدأ مساء الخميس الماضي، وأدى حتى الآن إلى مقتل المئات من الفلسطينيين من بينهم أطفال ونساء.

ففي مدينة اسطنبول، احتشد بعض الفنانين في شارع الاستقلال القريب من ميدان "تقسيم" الشهير، ، وأخذوا يرددون هتافات مناهضة لإسرائيل وعدوانها على القطاع الفلسطيني.

وحمل الفنانون لافتات كتبوا عليها عبارات مناهضة لإسرائيل، من قبيل: "الحجارة ستهزم الدبابات"، و"نحن ننادي بأصواتنا وقيثاراتنا: فلتخرج إسرائيل الإرهابية من غزة"، فضلا عن هتافات أخرى مماثلة.

واستنكر الفنانون الصمت الدولي الرهيب حيال تلك الجرائم، متسائلين: "لماذا كل هذا الدعم الذي تحظى به إسرئيل من المجتمع الدولي؟!".

وفي منطقة "باقير كوي" باسطنبول أيضا، نظمت نقابات الشباب بحزب العدالة والتنمية بتلك المنطقة، وقفة احتجاجية مماثلة، أكد فيها المحتجون تضامنهم الكامل مع الفلسطينيين وقضيتهم، وإدانتهم الكاملة للعدوان الإسرائيلي، والصمت الدولي تجاهه.

ورفع المحتجون لافتات، ورددوا هتافات منددة بالعدوان، معلنين تضامنهم مع رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" وحكومته في مواقفهم حيال تلك الهجمات.

وفي ولاية "ديار بكر" شرق تركيا، مازلت فاعلية "الاستنفار من أجل نصرة فلسطين" التي ينظمها ما يقرب من 68 مؤسسة مجتمع مدني، ومنظمة أهلية، متواصلة لليوم الثاني على التوالي، لنصرة فلسطين وشعبها، وإدانة العدوان الإسرائيلي.

وشهدت تلك الفاعلية مشاركة كبيرة من المواطنين الأتراك، الذين حرصوا على اصطحاب أطفالهم وزوجاتهم، وهم يرددون هتافات مناهضة لإسرائيل، وركزت الكلمات التي ألقاها بعض مسؤولي المؤسسات التي نظمت الفاعلية، على إدانة الصمت الدولي حيال الجرائم الإسرائيلية.

كما أدى المحتجون صلاة الغائب على أرواح ضحايا العدوان الإسرائيلي الحالي، مطالبين بتحرك كافة الأطراف المعنية بما في ذلك المؤسسات والمنظمات الدولية لوقف العدوان، وحماية المدنيين.

وأشار أحد المتحدثين في الفاعلية إلى أن منظمة التعاون الإسلامي، لم تقم بالدور المطلوب منها حيال ذلك العدوان، مضيفا "على العالم الإسلامي الذي تبلغ كثافته أكثر من مليار ونصف المليار شخص أن يخجل من نفسه، حيال ما تفعله إسرائيل البالغ عدد سكانها 8 مليون شخص فقط، من جرائم بحق المسلمين، وهم لا يحركون ساكنا"

وفي ولاية "هاطاي" قامت احتجاجات مماثلة نظمها اتحاد الحرفيين والتجار، ليعلنوا عن تضامنهم مع أهالي غزة، وفلسطين حيال العدوان الإسرائيلي، بينما قامت نقابات المرأة في رئاسة العدالة والتنمية بولاية "سيفاس" باحتجاجات أخرى أدانوا فيها العدوان، وأعلنت تضامنها مع فلسطين.

وخرجت تظاهرات ومسيرات احتجاجية في ولايات "نيده"، و"مانيسا"، و"افيون قارا حصار".

كما شهدت العاصمة الإيطالية "روما"، أمس الخميس، احتجاجات مماثلة، نظمتها جمعية التضامن مع الشعب الفسطيني، وبعض المؤسسات والمنظمات الأهلية،، وشارك فيها الألاف من المحتجين من جنسيات عربية وغير عربية مختلفة، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي.

واحتشد المحتجون في ميدان "فيتورويو" ثم توجهوا بعد ذلك في مسيرة حاشدة صوب ميدان "تيبورتينو"، وسط تدابير أمنية مشددة اتخذتها قوات الأمن منعا لوقوع أي احتكاكات أو اشتباكات.

وردد المحتجون هتافات مناهضة للعدوان الإسرائيلي ، من قبيل: "أوقفوا قتل الأطفال الأبرياء"، و"فلسطين حرة"، و"الحرية لغزة"، و"أوقفوا قصف غزة"، و"إسرائيل دولة إرهابية قاتلة"، فضلا عن رفعهم لافتات عليها عبارات مماثلة.

ووزعت المؤسسات المسؤولة عن تنظينم التظاهرة بيانا، ذكرت فيه أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في قطاع غزة منذ العام 2009 حتى الآن بلغ نحو ألفي شخص، مطالبين بتحرك المجتمع الدولي لوقف الاعتداء الإسرائيلي الحالي.

هذا وأعلن ممثلو المؤسسات الأهلية التي نظمت تلك الاحتجاجات، أنهم يعتزمون تنظيم احتجاجات مماثلة، غدا السبت، في تمام الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، أمام المدرج الروماني.

وفي العاصمة اليونانية "أثينا" نُظمت مسيرة احتجاجية للتنديد بالعدوان الإسرائيلي، دعا إليها الحزب الاشتراكي اليوناني، وبدأت من وسط العاصمة، حتى مبنى السفارة الإسرائيلية، أمس الخميس.

وشارك في تلك التظاهرة ما يقرب من 20 ألف شخص، تلبية لتلك الدعوة، وسط تدابير أمنية مشددة اتخذتها الشرطة اليونانية منعا لوقوع أي أعمال شغب أو احتكاكات.

وحمل المحتجون لافتات مكتوب عليها بالعربية واليونانية عبارات مناهضة لإسرائيل، كما رددوا هتافات مشابهة من قبيل: "اللعنة على إسرائيل"، و"استمروا في المقاومة"، و"الحرية لفلسطين" و"من أثينا لغزة والمقاومة السلام"، و"أرواحنا ودماؤنا فداء لفلسطين"، "والموت للاستعمار".

وحرص المحتجون على ملء بالونات بالطلاء الأحمر، وقاموا بإلقائها بعد ذلك على مبنى السفارة الإسرائيلية، وقالوا أن هذا الطلاء إشارة إلى الدماء التي تسفكها إسرائيل بغزة. وناشدوا المجتمع الدولي التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي.

كما شهدت مدينة "لاهاي" الهولندية الخميس؛ احتجاجات مماثلة، وذكر مراسل الأناضول، أن بعض المنظمات الإسلامية في هولندا، دعت إلى تظاهرة احتجاجية، اليوم، في لاهاي، وشارك فيها عدد كبير من المحتجين من جنسيات عربية مختلفة، وذلك لإدانة العدوان الإسرائيلي.

وحرص المشاركون في التظاهرة على التكبير بين الحين والآخر، وسط هتافات مناهضة لإسرائيل وعدوانها على القطاع الفلسطيني، وذلك من قبيل: "الحرية لفلسطين"، و"اللعنة على إسرائيل"، و"الحرية لقطاع غزة"، و"وضعوا حداً لتلك المجازر الإسرائيلية".

وألقى أحد المسؤولين عن تنظيم التظاهرة كلمة باسم بقية المنظمات، طالب فيها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، وحماية المدنيين العزل من آلة القتل الإسرائيلية.

وأدان الصمت الدولي حيال الجرائم التي ترتكبها إسرائيل على مرآى ومسمع من العام أجمع، لافتاً إلى أن هذا هو حال المجتمع الدولي؛ حيال ما يتعرض له المسلمون في شتى بقاع العالم من أعمال عنف وقتل وإبادة، على حد قوله.

وتظاهر عشرات الأشخاص في مدينة "فرانكفورت" الألمانية؛ تنديداً بالهجمات الإسرائيلية، أمس أيضا

وردد المحتجون الذي تجمعو في شارع "زايل" هتافات مناهضة لإسرائيل، ورافعين لافتات كتب عليها " عيسى كان فلسطينيا"، و "أوقفوا هجوم إسرائيل على غزة" ، "حقوق الإنسان ساري في كل مكان حتى في فلسطين" ، كما رفع المحتجون أعلام فلسطين.

وأشار المتحدثون في المظاهرة، إلى مقتل عدد كبير من الاطفال جراء الهجمات الإسرائيلية، موجهين نداءاً إلى القوى الدولية للتحرك من أجل وقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأفادت "ويلي بارانتين" - وهي مواطنة ألمانية - أن الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة أمر لا يمكن قبوله، مشيرة إلى أن إسرائيل دولة إمبريالية، وأنها مشروع إمبريالي منذ تأسيسها.

وأعرب "أحمد الجزار" - وهو فلسطيني يعيش بالمانيا - عن قلقه حيال عائلته الذين يعيشون في غزة، مؤكدا سقوط قتلى بين أقربائه، مشيراً إلى أنه لايوجد مكان يذهب إليه سكان غزة، فإسرائيل تقصف حتى المدارس.

وشرعت إسرائيل قبل 18 يوماً، بشن حربٍ على قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد"، وتوسعت فيها الخميس الماضي بتنفيذ توغل بري محدود، مصحوباً بقصف مدفعي وجوي وبحري كثيف.

وتسببت الغارات الإسرائيلية (جوية ومدفعية وبحرية)، على أنحاء متفرقة في قطاع غزة؛ في مقتل 802 شخصا، وإصابة 5150 آخرين، حتى الساعة 00:01 ت.غ اليوم الجمعة، وذلك منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وتسببت الغارات الإسرائيلية المكثفة والعنيفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، إلى جانب القتلى والجرحى، بتدمير 1675 وحدة سكنية، وتضرر و21890 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 994 وحدة سكنية "غير صالحة للسكن"، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

في المقابل، قتل 32 جندياً، ومدنيان، وأصيب أكثر من 435 أغلبهم من المدنيين، معظمهم أصيبوا بحالات "هلع"، فيما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إنها قتلت 68 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

وتشهد العديد من العواصم والمدن العربية والأوروبية والعالمية بين الحين والآخر؛ احتجاجات منددة بذلك العدوان.


AA
Son Guncelleme: Friday 25th July 2014 12:20
  • Ziyaret: 5136
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0