أردوغان: نظام الحكم المعمول به حالياً لم يعد يستوعب تركيا
أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن نظام الحكم الحالي (البرلماني) بات غير كافٍ، ولا يستوعب تركيا، في ظل عالم متغير والتحولات التي تشهدها المنطقة، مؤكدا أن دعوته للانتقال إلى النظام الرئاسي، ليست نابعة من قضية شخصية، وإنما من حاجة الدولة لذلك.

جاء ذلك في كلمة، خلال الاجتماع الثاني للمخاتير في القصر الرئاسي، حيث تساءل أردوغان: ألا توجد ديمقراطية في النظام الرئاسي؟ مجيبًا: نعم. مشيرا لضرورة اعتماد نظام رئاسي خاص بتركيا، لا يكون استنساخا حرفيا للنماذج الأخرى من العالم، بل عبر الاستفادة من جوانب معينة منها، مع الأخذ بعين الاعتبار الأعراف والتقاليد التركية.

وفيما يتعلق بقضية مقتل الفتاة الجامعية أوزكه جان أصلان، التي سببت غضبا لدى الشارع التركي، أوضح أردوغان، أنه سيلتقي اليوم وزير العدل للتباحث معه بخصوص مقتلها (على يد أحد سائقي حافلات النقل الصغيرة، بعد محاولة اغتصابها).

وأعرب أردوغان عن تقديره لموقف والدي الضحية، مشيرا أنهما أبديا رباطة جأش قل نظيرها، حيال مثل هذه الجريمة الوحشية، مضيفا : "سنفعل ما بوسعنا لكي يلقى هؤلاء المتوحشون العقوبة الأشد".

وأثار مقتل الفتاة استياءً لدى مختلف أوساط المجتمع التركي، وسط دعوات لإعادة العمل بعقوبة الإعدام الملغاة في تركيا، فيما طالب البعض بتطبيق عقوبة الإخصاء بحق المتورط في الجريمة، وشهدت الجامعات وقفات طلابية احتجاجية تضامنا مع الضحية، في حين أفردت وسائل الإعلام مساحات واسعة لتغطية الحدث وتداعياته إلى درجة أن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي فولكان بوزقير، قال:" لو تعرضت ابنتي لمثل هذا الحادث لأخذت سلاحا وعاقبت المجرم بنفسي" مستدركا، " لكن لا ينبغي أن تكون ردود فعل الدول هكذا".

يشار أن السلطات التركية عثرت يوم ١٣ شباط/ فبراير الجاري، في منطقة غابية قريبة من قرية "جامالان"، التابعة لمنطقة "طرسوس"، في ولاية مرسين جنوبي تركيا، على جثّة محترقة، وبعد تحليل الحمض النووي للجثّة، اتضح أنها تعود للمواطنة التركية "أوزكه جان أصلان" (٢٠ عاماً)، الطالبة في قسم علم النفس، بكلية العلوم والآداب، بجامعة "جاغ"، (الكائنة في منطقة قريبة من مكان وقوع الجريمة)، والتي قدمت عائلتها بلاغا بشأن اختفائها قبل ٣ أيام.

وبعد تحريات، تمكنت السلطات التركية من إلقاء القبض على المشتبه بارتكابه الجريمة "صبحي. آ"، (سائق حافلة نقل ركاب صغيرة)، الذي اعترف بارتكابه للجريمة، حيث اختطف أصلان إلى منطقة غابية تعرف باسم "جِن دَره سي"، في قرية "جامالان" التابعة لمنطقة طرسوس، بعد نزول جميع ركاب الحافلة وبقائها وحدها، بهدف اغتصابها، وأثناء مقاومة الضحية أقدم على طعنها، وضربها بقضيب معدني على رأسها حيث فارقت الحياة، فذهب واستعان بوالده "نجم الدين. آ"، وصديقه "فاتح. ك"، لمحو آثار الجريمة، حيث ساعدوه وقطعوا يديها ثم حرقها بهدف محو أي أثر محتمل للحمض النووي لمرتكب الجريمة، تحت أظافرها، ناتج عن العراك الذي دار بين الجاني والضحية.


AA
Son Guncelleme: Wednesday 18th February 2015 05:53
  • Ziyaret: 3423
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0