غٌل يصادق على الغاء المحاكم الخاصة
صادق الرئيس التركي "عبدالله غُل" على تعديل قانوني يلغي المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة التي أنشأت بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التركية أن التعديل يشمل تعديلات لقانوني مكافحة الإرهاب ومحاكم الجنايات وبعض القوانين الأخرى، تفضي إلى إلغاء المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة، والذي سيرسل إلى رئاسة الوزراء.

وسيتم بموجب التعديل تعيين القضاة والمدعيين العاميين العاملين في المحاكم الملغاة من قبل المجلس الأعلى للقضاة والمدعيين العاميين، في وظائف مناسبة لهم خلال 10 أيام بعد الانتهاء من نقل جميع القضايا التي تنظر فيها تلك المحاكم، إذ ستنقل ملفات التحقيقات التي يجريها المدعين العامين إلى كبير المدعيين العاميين للجمهورية، كما سيتم نقل ملفات المحاكمات الجارية من المرحلة الاخيرة التي وصلت إليها إلى محاكم آخرى معنية

يشار إلى أن البرلمان التركي أقر سابقاً، حزمة إصلاحات ديمقراطية،تضمنت تعديل المادة العاشرة من قانون مكافحة الإرهاب، التي تنص على أن تقوم محاكم ذات صلاحيات خاصة بالنظر في التهم التي يتضمنها قانون مكافحة الإرهاب. حيث ألغيت تلك المحاكم، وأصبح النظر في قضايا الإرهاب يتم أمام محاكم الجنايات.

كما شمل تعديل المادة العاشرة من قانون مكافحة الإرهاب، تخفيض الحد الأقصى للاعتقال على ذمة المحاكمة في القضايا التي يشملها القانون، من 10 إلى 5 سنوات.

يذكر أن الحكومة التركية تطالب بإجراء إصلاحات في المؤسسة القضائية للبلاد، لحمايتها من تغلغل الدولة الموازية، والمتمثلة في جماعة "فتح الله غولن" الدينية - وفقاً لاتهامات غير مباشرة من الحكومة وأوساط سياسية وإعلامية - التي تُتّهَمُ بالسعي للتسلل إلى مؤسسات الدولة، لذا تسعى الحكومة من خلال تعديلات دستوريّة، إلى ربط "المجلس الأعلى للقضاء والمدعين العامين" بوزارة العدل، لكي يكون تحت المراقبة، دون التدخل في المؤسسة القضائية وسلطاتها، وحل "المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة"، التي تأسست على خلفية منظمتي "أرغنكون" و"المطرقة"، اللتان كانتا تعتزمان القيام بانقلاب على الشرعية الدستورية في تركيا عام 2003، والإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية.

واكتسبت الإصلاحات القضائية المذكورة أهميتها، في أعقاب أحداث 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث أُتُّهمت جماعة "غولن"، ببناء تكتلات ضمن مؤسسات الدولة، لتخدم "مصالحها البعيدة عن مصالح الدولة، وإصدار تعليمات لأتباعها ممن يتولون مناصب في سلك الأمن والنيابة العامة، للقيام بعملية اعتقالات طالت أبناء وزراء سابقين وموظفين حكوميين، ورجال أعمال، بذريعة التورط في قضايا فساد مالي، لتستغل الجماعة تبعات تلك القضية في تقويض وزعزعة أركان حكومة حزب العدالة والتنمية"، بحسب اتهامات أوساط حكومية وسياسية وإعلامية.

AA
Son Guncelleme: Friday 7th March 2014 08:23
  • Ziyaret: 4655
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0