تعيينات مرتقبة بمصر للمحافظين بنفس ملامح التشكيل الحكومي

توقع مسؤولون بجماعة الإخوان المسلمين ألا تتجاوز نسبة ممثليهم في حركة المحافظين المقبلة النسبة المحدودة التي حصلوا عليها في التشكيل الوزاري الأخير، وأن يحتفظ عدد من المحافظين الحاليين من ذوي الخلفية العسكرية بمناصبهم، فيما رأى خبير أن هذه النسبة المحدودة للإخوان ستعكس مرة أخرى حرص الرئيس محمد مرسي على عدم الصدام مع المجلس العسكري.

وترجع آخر حركة تغييرات للمحافظين إلى أغسطس من العام الماضي حين قام المجلس العسكري – الحاكم خلال الفترة الانتقالية التي تلت ثورة يناير – بتغييرات شملت 11 محافظة – من إجمالي 27 محافظة - وضمت 6 لواءات سابقين في الجيش.

ومن المتوقع بعد الانتهاء من التشكيل الحكومي الجديد أن يجري الرئيس مرسي تعيينات جديدة للمحافظين، حسبما صرح السبت اللواء أحمد زكى عابدين، وزير التنمية المحلية الجديد.

وأشار في تصريحات صحفية له أمس السبت أن الحركة لن تكون شاملة بل سيتم الإبقاء على عدد من المحافظين القدماء.

من جهته، كشف عاصم شلبي، مسئول لجنة الاتصال السياسي بجماعة الإخوان المسلمين، عن انتهاء المكاتب الإدارية للجماعة من ترشيحاتها حول حركة المحافظين الجدد.

وقال شلبي في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن الترشيحات تضم عددًا من الشخصيات العامة والقوى الوطنية بجانب الإخوان، مشيرًا إلى أن دور الجماعة والحزب يتوقف عند حدود الترشيحات، وللرئاسة الحق في اختيارهم أو لا.

يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر إخوانية مطلعة للأناضول أن المكاتب الإدارية للجماعة قدمت 27 اسمًا لحركة المحافظين، ومن بينهم الدكتور حسام أبو بكر عضو مكتب الإرشاد لتولي محافظ القاهرة، والمهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب لمحافظة الجيزة، وحسن أبو شعيشع مسئول المكتب الإداري بكفر الشيخ للمحافظة ذاتها، ومحمد إبراهيم عضو مكتب الإرشاد لمحافظة الإسكندرية.

إلا أن كارم رضوان مسئول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة شدد للأناضول على أن "الجماعة لا تدري من سيتم اختيارهم من قبل الرئاسة لحركة المحافظين، خاصة أن ترشيحات الجماعة والحزب لم تؤخذ في الاعتبار من قبل الرئاسة، فمؤسسة الرئاسة لها قرارها المنفصل".

بينما أكد علي عبد الفتاح، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، أن نسبة التغيير في حركة المحافظين قد تصل إلى 70% وأن نسبة الإخوان لن تزيد عن حصتهم في الحكومة (15%) مشددًا على رفضه لفكرة المحاصصة في توزيع حقائب المحافظين، وعلى ضرورة أن تكون الأولوية في معايير الاختيار للكفاءة ثم الخبرة مع استبعاد الفلول ورجال النظام السابق.

من جانبه، توقع محمد جامع، الخبير السياسي، أن تتشابه حركة المحافظين إلى حد كبير مع التشكيل الحكومي الأخير، فلن تزيد حصة الإخوان بها عن 4 محافظات على الأكثر، مقابل خمسة أعضاء للإخوان بالحكومة الجديدة، كما سيبقي محمد مرسي، رئيس الجمهورية، على عدد كبير من المحافظين ذوي الخلفية العسكرية تجنبًا للصدام مع المجلس العسكري، فضلاً عن عدد من المحسوبين على النظام السابق.

وأشار جامع للأناضول أن مرسي لا يرغب في الدخول في صراعات الآن، وهو لا يملك صلاحيات كاملة، ومن هنا لا يسعى للصدام على الأقل في الوقت الحالي.

Son Guncelleme: Sunday 5th August 2012 01:26
  • Ziyaret: 5119
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0