معيتيق للأناضول: نسعى لحوار وطني يشمل كل الليبيين

رئيس الحكومة الليبية الجديد في حوار خاص مع الأناضول، قال إن هناك تهويلا إعلاميا كبيرا لما حدث وما يحدث في ليبيا، واصفاً الوضع على الأرض بأنه أفضل مما يظهر إعلامياً
 


قال رئيس الوزراء الليبي الجديد، أحمد معيتيق، إنه يسعى إلى حوار وطني يشمل كل اليبيين، ولا يستبعد منه أحد، مشيرا إلى أن حكومته ستعمل على مكافحة الإرهاب في البلاد، وأنه "لا أحد في ليبيا يرضى بما يحدث".

وفي حوار خاص مع وكالة الأناضول، أشار معيتيق إلى أن حكومته هي حكومة وفاق وطني، و أن أول ما ستسعى إليه بالدرجة الأولى هو جلوس كل الليبيين على طاولة الحوار.

وأضاف أن "الحل الليبي يكون بتمثيل كل الأطراف، وهذا ما نسعى إليه".

وفي رده على سؤال حول خطته لإنجاح هذا الحوار، قال معتيق الذي نالت حكومته، مساء أمس الأول الأحد، ثقة المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت)، إن "ما تحتاجه ليبيا اليوم هو المصارحة، والمكاشفة، والجلوس لبحث مواضع الألم"، مشيراً إلى أن "الشعب الليبي أصبح اليوم أكثر نضجاً واستعداداً للمصالحة".

ورأى رئيس الحكومة الليبية أن الانتخابات البرلمانية المقبلة (المقررة في 25 يونيو/ حزيران المقبل) ستضع البلاد على المسار الديمقراطي الذي يريده الشعب الليبي.

وفيما يتعلق بالوضع الأمني الذي تعيشه ليبيا، قال معتيق، إن "الخلافات موجودة في كل مجتمعات العالم"، مشيراً إلى أن المنطقة الشرقية (وأكبر مدنها بنغازي) عانت خلال الفترة الماضية".

غير أنه اعتبر أن "هناك تهويلا إعلاميا كبيرا جداً لما حدث وما يحدث في ليبيا"، واصفاً الوضع على الأرض الآن بأنه "أفضل بكثير مما يظهر في الإعلام".

وقال إن "ما يبحث عنه المجتمع الليبي هو كيف يواجه ويكافح الإرهاب، ونحن كحكومة سنسعى بكل الطرق لمكافحة الإرهاب، والدفع بقوة إلى مؤسسات الجيش والشرطة".

وكانت حكومة معيتيق نالت، أمس الأول الأحد، ثقة البرلمان بـ 83 صوتاً من أصل 93 حضروا جلسة التصويت على منح الثقة، فيما حجبت أربعة حقائب وزارية وهي التعليم، والدفاع، والخارجية، والتخطيط ، وذلك لإشراك القوى المعارضة للحكومة في التشكيلة الوزارية .

واعتبر بعض أعضاء المؤتمر أن منح الثقة "باطل"، لمخالفته تعديل الإعلان الدستوري والذي يقتضي بضرورة منح الثقة بـ 120 صوتاً.

وبحسب مراسل الأناضول، فإنه رغم أن عدد أعضاء المؤتمر الليبي 200 عضو، إلا أنه بفعل الاستقالات التي تقدم بها عدد من الأعضاء، وآخرين أسقطت عضويتهم بطلب من هيئة النزاهة الوطنية (حكومية)، فإن العدد الحالي لهم هو 185 عضواً.

وفي تعقيب له على حكومة معيتيق، قال العقيد محمد الحجازي، الناطق باسم اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في وقت سابق للأناضول، إن "قيادة عملية الكرامة لا تعترف بحكومة رئيس الوزراء المكلف، أحمد معيتيق، التي منحت الثقة لها"، مشيراً إلى رفضهم أيضاً أي مبادرات يطرحها المؤتمر الوطني العام للتوافق حول هذه الحكومة.

ومنذ يوم 16 من مايو/آيار الجاري، تشهد الأوضاع الميدانية في ليبيا تصعيداً أمنياً إثر وقوع اشتباكات مسلحة بين قوات حفتر، وبين عناصر تتبع رئاسة أركان الجيش الليبي، في محاولة للسيطرة على مدينة بنغازي، تلتها محاولة مسلحين اقتحام مبنى المؤتمر الوطني العام بالعاصمة الليبية طرابلس؛ ما أسقط إجمالا ما لا يقل عن 80 قتيلا و150 جريحا.

و"عملية الكرامة" هي عملية عسكرية أعلن عنها حفتر بغرض ما أسماه تطهير ليبيا من "المتطرفين، والتكفيريين"، فيما تقول الحكومة الليبية إن تلك التحركات تمثل "محاولة انقلاب على السلطة".

 


AA
Son Guncelleme: Wednesday 28th May 2014 09:56
  • Ziyaret: 4804
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0