أردوغان: الانتخابات خيبت آمال من كان يتوقع تشرذم حزبنا
قال رئيس الوزراء التركي الفائز بانتخابات رئاسة الجمهورية "رجب طيب أردوغان": " هنالك من راهن على نشوء خلافات داخل حزبنا وتوقع انقسامنا وتشرذمنا، لكن بعد كل استحقاق انتخابي كانوا يصابون بخيبة أمل، لأننا دائماً نسير في طريقنا بنوايا حسنة، بعكس نواياهم الخبيثة، لذلك كانت الانتخابات بمثابة صفعة لهم، وللأسف كان هناك أشخاص، في الآونة الأخيرة، ساروا معنا في نفس الطريق، توقعوا انتهاء حزبنا خلال فترة قصيرة، وفي هذا دلالات أيضاً، أقول نحن لسنا حزباً نال ثقة الشعب وتفويضه فحسب؛ بل نال دعاءه أيضاً ".

وأضاف أردوغان في الاجتماع الموسع لرؤساء أفرع حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية المنعقد في أنقرة " إنَّ انتخابات 10 أغسطس/آب لم تكن فوز رجب طيب أردوغان بالرئاسة، بل كانت فوز 77 مليون تركي، وفوز أصدقائنا وأخوتنا حول العالم، هذه الانتخابات لا خاسر فيها، إن شاء الله بعد أدائي اليمين الدستورية في 28 أغسطس أمام البرلمان التركي، سأكون رئيساً لـ 77 مليون على حدٍ سواء ".

وأشار الرئيس التركي المنتخب إلى أنَّ أي دولة لن تولي اهتماماً للأقليات كالاهتمام الذي أولته تركيا، مبيناً أنَّ جميع الأقليات في تركيا تعيش بسلام، قائلاً " على الرغم من الأحداث التي عصفت بغزة، إلا أننا قلنا أنَّ اليهود في تركيا هم مواطنون أتراك، ولا يمكن لأحد أن يسيء لهم، فهم تحت حمايتنا، ومشكلتنا هي مع الحكومة الإسرائيلية، وليست مع الشعب اليهودي، فنحن سنعمل وفق العقل، وليس العاطفة ".

وذكَّر أردوغان الحاضرين بكلمته بالخطاب الذي ألقاه أثناء حفل تأسيس حزب العدالة والتنمية قبل 13 عاماً قائلاً " أنا مستعد لأن أدفع حياتي في سبيل أن تتمكنوا من التعبير عن آرائكم حتى لو لم تكن تتوافق مع آرائي. لقد دافعنا بكل ما أوتينا من قوة من أجل ذلك، طيلة 12 عاماً كحكومة و13 عاماً كحزب. وحققنا إصلاحات تحمل صفة - التاريخية - داخل حدود الجمهورية التركية، لتمكين الجميع من العيش وفق قيمهم الدينية والاجتماعية والثقافية، والتعبير عن هويتهم بكل حرية ".

وبين أردوغان أنَّ تركيا الدولة الوحيدة التي تفكر بالعرب، والأكراد، والسنة، والشيعة، وتبذل ما بوسعها في سبيل ذلك، وأن تركيا انفردت باحتضان "المهاجرين" السوريين بشكل مميز، داعياً الأتراك أن يكونوا أنصاراً في استضافة مليون و200 ألف مهاجرٍ سوري، والصبر على ما يطرأ من بعض المنغصات.

ووجه رئيس الوزراء، انتقاداته للمعارضة التركية وسياساتها قائلاً " لا يمكن أن تكون هناك معارضة تبني سياستها على الكذب والافتراء وتحقير الآخر، وعلى قادة أحزابها أن يقرؤوا بوضوح هزائمهم في انتخابات 30/ مارس و10 أغسطس، وأن يتخذوا الخطوات اللازمة من أجل تركيا والشعب والديمقراطية، فقادة أحزاب المعارضة لم يقوموا بترشيح أنفسهم لرئاسة الجمهورية؛ بل وجدوا لهم مرشحاً توافقياً ليكون كبش فداءٍ، ليحموا أنفسهم من صدمة الهزيمة ". مبيناً أنَّ تركيا مقبلة على مرحلة جديدة، تستحق فيها معارضة جديدة، وأنَّ المعارضة لا مفرَّ لها بعد هذه المرحلة من النقد الذاتي ومحاسبة نفسها.

وأوصى أردوغان خلفاءه في رئاسة الحزب ومنصب رئاسة الوزراء، ألا يبدو أي شكل من أشكال التسامح مع (الكيان الموازي)، واصفاً إياه بأنه يهدد الأمن القومي التركي، وأضاف أردوغان: " أحيل أولئك الذين يغضون الطرف عن الخيانة مقابل مصالحهم الشخصية إلى ضمير الشعب، وأقول للمتخوفين من القضاء وأحكامه المحتملة؛ إنَّ الإنسان يموت مرةً واحدةً ولا معنى للموت كل يوم مراراً وتكراراً ".

وأردف رئيس الوزراء " إن كنا نرى عطاءنا كنواب داخل البرلمان فقط، فذلك خطأ كبير، وعلينا أن نراجع أنفسنا، هناك دماءٌ شابةٌ قادمةٌ، علينا أن نُعدّ لها الأرضية اللازمة، فلنقبل أولئك الشباب ليأخذوا أماكنهم داخل البرلمان (في إشارة إلى النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية؛ الذي يحظر ترشح الشخص لأكثر من ثلاث دورات برلمانية).

 


AA
Son Guncelleme: Friday 15th August 2014 07:57
  • Ziyaret: 3520
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0