أوباما عن الاتفاق مع إيران: تفاهم تاريخي سيمنع طهران من حيازة السلاح النووي
قال: إذا رفض الكونغرس هذا الاتفاق فإن وحدتنا الوطنية ستنهار وسيتخلخل موقع أمريكا في الوسط الدبلوماسي العالمي
 

قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، اليوم الخميس، إن الصفقة التي توصلت إليها القوى الكبرى، مع إيران "جيدة"، لكنها "ليست مبنية على الثقة وإنما على عمليات تحقق غير مسبوقة".

وفي خطاب متلفز، قال الرئيس الأمريكي: "اليوم، توصلت الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها إلى تفاهم تاريخي مع ايران سيمنعها من حيازة السلاح النووي في حال تم تطبيقه كاملا".

وأشاد أوباما بالجهود التي بذلتها إيران من أجل التوصل لاتفاق في لوزان السويسرية، قائلا إنها "وفت بكل التزاماتها وتخلصت من مخزونها من المواد النووية الخطرة وازداد عدد عمليات تفتيش البرنامج النووي الإيراني"، على حد قوله.

وأضاف: "إيران وافقت على نظام شفافية وعلى عمليات تفتيش هي الأكثر عمقا في تاريخ التفاوض حول البرامج النووية"، لافتا على أن إيران في نهاية المطاف "لن يكون بامكانها حيازة قنبلة تستخدم البلوتونيوم".

الرئيس الأمريكي قال أيضا: "إذا رفض الكونغرس(البرلمان) هذا الاتفاق، فإن وحدتنا الوطنية ستنهار وسيتخلخل موقع أمريكا في الوسط الدبلوماسي العالمي".

ووجه حديثه للشعب الإيراني قائلا: "هذه الصفقة لن تنهي عدم الثقة الشديدة بين بلدينا".

وأكد الرئيس الأمريكي في خطاب له القاه أمام وسائل الإعلام أنه مقتنع في أن "إطار العمل هذا، إذا ما قادنا إلى إتفاقية شاملة سيجعل بلدنا وحلفائنا والعالم أكثر أمناً".

وشدد على أن إيران "ستواجه قيوداً صارمة على برنامجها"، مشيرا إلى أنها "وافقت على نظام لاقوى عمليات التفتيش المتفاوض عليها والمفاجئة والأكثرها شفافية في التأريخ، لذا فإن هذه الصفقة لاتعتمد على الثقة ولكن على تحقيقات غير مسبوقة".

ولخص الرئيس الأمريكي بنود الصفقة التي تم التوصل إليها قائلاً "إيران لن تكون قادرة على تصنيع قنبلة باستخدام البلاتينيوم" ولا على "تخصيب اليورانيوم".

وبين أن إيران وافقت على "تفكيك واستبدال نواة مفاعل آراك، وشحن الوقود المستهلك من ذلك المبنى إلى خارج إيران" وأنها "لن تبني ابداً مفاعل للمياه الثقيلة" ولن تقوم "بإعادة استخدام الوقود من مفاعلاتها الموجودة على الاطلاق"، وكذلك "خفض اجهزة الطرد المركزي المثبتة إلى النصف، وانها لن تخصب اليورانيوم في مفاعل فوردو وأن إيران لن تخصب اليورانيوم باستخدام أجهزة طردها المركزي المتطورة للعشر سنوات القادمة على الأقل وسيتم تحييد معظم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب".

واستطر اوباما قائلاً "إيران لن تتمكن من تخزين المواد التي تحتاجها لبناء سلاح (نووي)، حتى لو خرقت هذه الصفقة، خلال العقد القادم على الأقل، وستكون على مبعدة عام واحد على الأقل من الحصول على مواد كافية لصنع قنبلة (نووية)، مع قيود صارمة على مخزون إيران ستستمر على مدى 15 سنة".

وأوضح أن الصفقة ستحرم إيران من "السعي للحصول على سلاح نووي بشكل سري، وسيحظى المفتشين الدوليين بقدرة على الوصول غير مسبوقة ليس إلى المنشآت النووية الإيرانية فحسب بل إلى كامل سلسلة التوريد بأكملها التي تدعم برنامج إيران النووي".

وشدد على أنه "إذا ما حاولت إيران التلاعب، فإن العالم سيعلم بذلك، إذا ما شاهدنا أمراً مثيراً للشك فسوف نحقق فيه"، مؤكداً على أن إيران ستواجه "تفتيشاً أكثر من أي دولة في العالم، لذا فإن هذه الصفقة طويلة الأمد سوف تتعامل مع كل طريق محتمل إلى قنبلة نووية إيرانية".

وعطف أوباما إلى "أن المجتمع الدولي قد وافق على تقديم تخفيف لعقوبات معينة" لإيران، موضحاً أن التخفيف سيتم "على مراحل بينما تقوم إيرات باتخاذ خطوات تتماشى مع الصفقة"، وتابع قائلاً "إذا ما خرقت إيران الإتفاقية فإن العقوبات يمكن أن تعود إلى مكانها".

وأشار إلى أن "العقوبات الأمريكية على إيران لدعمها الإرهاب وخروقات حقوق الانسان وبرنامج صواريخها البالستية ستستمر".

ومعقباً القول بأن "العمل لم ينجز بعد والاتفاقية لم توقع لحد الآن".

وفيما يتعلق بحلفاء واشنطن وخاصة في الخليج، قال أوباما : "تحدثت مع ملك السعودية (سلمان بن عبد العزيز) لتأكيد حرصنا على أمن دول الخليج".

وفي وقت لاحق اليوم، قال بيان صادر عن البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتصل هاتفياً مع الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز اليوم إطار العمل السياسي الذي تم التوصل إليه بين مجموعة 5+1 وإيران.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض الأمريكي اليوم أن أوباما اتصل بالعاهل السعودي وبحث معه "إطار العمل السياسي الذي توصلت إليه مجموعة 5+1 والاتحاد الأوروبي وإيران حول خطة عمل مشتركة شاملة تتعلق ببرنامج إيران النووي".

وأشار البيان إلى أن أوباما أكد من جديد إلى أن "الاشهر القادمة ستكرس لإنهاء التفاصيل الفنية لحل شامل ودائم يقطع بفاعلية كل السبل على إيران للحصول على قنبلة (نووية) ويضمن بشكل يمكن التحقق منه الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي".

وشدد البيان على أن "التفاهم النووي (الصفقة التي تم التوصل إليها اليوم) بين مجموعة 5+1 وإيران لن تقلل بأي شكل من الأشكال قلق الولايات المتحدة من نشاطات إيران المثيرة للأضطراب في المنطقة".

واجمع الزعيمان، بحسب البيان، على ضرورة "زيادة المشاورات بينهما واليقظة في محاربة هذا التهديد(الملف النووي الإيراني)".

ودعا أوباما دول مجلس التعاون الخليج الستة للاجتماع به "في كامب ديفيد في الربيع القادم لمناقشة كيف يمكننا تقويية تعاوننا الأمني بشكل أكبر ونحن نحل الصراعات المتعددة التي سببت الكثير من المشقة وزعزعت الاستقرار في االشرق الاوسط".


AA
Son Guncelleme: Friday 3rd April 2015 08:52
  • Ziyaret: 6437
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0