عودة الهدوء للعاصمة الكويتية بعد انتهاء احتجاج المعارضة
مسعفون قالوا إن حصيلة "مسيرة كرامة وطن" بلغت 49 مصابًا في حين لم يصدر أي تعقيب رسمي على المظاهرة أو ما شابهها من توتر

أيمن حسونة
القاهرة - الأناضول
عاد الهدوء إلى العاصمة الكويتية بعد أن فضت المعارضة احتجاجاتها التي نظمتها مساء اليوم الأحد رداً على إعلان الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح بإجراء تعديل جزئي للقانون الانتخابي المثير للجدل.
وكانت حالة من التوتر خيمت على العاصمة بعد أن اقتحمت حشود من المشاركة في الاحتجاجات التي دعت لها المعارضة ساحة الإرادة بالعاصمة، واستخدمت الشرطة الهراوات القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين مما أدى إلى إصابة 49 شخصا أغلب إصابتهم طفيفة بحسب ما نقلته تقارير وسائل إعلام محلية عن مسعفين.
ولم تستمر حالة التوتر بعد أن تدخلت قيادات أمنية بارزة دعت المحتجين الذين اقتحموا الساحة إلى المغادرة وبالفعل آثر منظمو المسيرة التزام التعليمات حتى لا يتعرض المزيد من المتظاهرين للاصابات.
وشكرت القيادات الأمنية المتظاهرين المغادرين للساحة على حسن تعاونهم وإلتزامهم بالتعليمات بمغادرة الساحة.
ونقلت ذات التقارير عن النائب السابق محمد هايف أحد قيادات المعارضة بوسط ساحة الإرادة إعلانه "انتهاء المسيرة"، وذلك وسط هتاف "الله واحد ونرفض الصوت الواحد".
وفيما قدر شهود عيان لوسائل إعلامية محلية أعداد المتظاهرين بالألاف، لم يصدر أي تعقيب رسمي على تلك المظاهرات.
ودعت المعارضة الكويتية على مواقع التواصل الاجتماعي السبت إلى مظاهرة اليوم الأحد تحت عنوان "مسيرة كرامة وطن" تنطلق من دوار الساعة مروراً بقصر نايف وقصر العدل وصولاً إلى ساحة التغيير مقابل مقر مجلس الوزراء.
وجاء في بيان أصدرته قوى المعارضة عقب اجتماعها السبت "محاولة السلطة تعديل الدوائر الانتخابية "انقلاب جديد على الدستور"، بحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وحذر البيان وزير الداخلية من "الاعتداء على المشاركين في المسيرة السلمية" المقررة، متعهدا بملاحقة الوزير "محليا ودوليا"، وكذلك ملاحقة أي مسؤول آخر عن هذه الاعتداءات.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت السبت أنها لن تسمح مطلقاً بتنظيم أية اعتصامات أو تجمعات أو الخروج بمسيرات وجلسات أو مبيت في أي مكان خارج نطاق الساحة المقابلة لمجلس الأمة (البرلمان).
وقررت الحكومة الكويتية-في اجتماع استثنائي السبت- الموافقة على تعديل المادة الثانية من قانون الانتخابات لتغيير طريقة التصويت، بحيث يصبح للناخب اختيار نائب واحد بدلا من أربعة، وتحديد موعد الانتخابات في الأول من ديسمبر/كانون الأول المقبل، لكن المعارضة دعت المواطنين لمقاطعة الانتخابات ترشيحا وتصويتا.
ويقسم القانون الانتخابي المعمول به حاليا الكويت إلى 5 دوائر انتخابية تنتخب كل منها 10 نواب، وينص على أنه يحق لكل ناخب التصويت لـ 4 نواب كحد أقصى .
وتعتبر المعارضة هذه القرارات محاولة من "الحكومة للتحكم في نتائج العملية الانتخابية التي أسفرت عن فوز أغلبية من المعارضة في انتخابات فبراير/شباط 2012 قبل أن يتم حل مجلس الأمة بحكم من المحكمة الدستورية.
وقضت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/ حزيران الماضي بحل برلمان 2012 الذي هيمنت عليه المعارضة الإسلامية وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة بسبب مسائل إجرائية، لكن برلمان 2009 فشل في عقد جلساته مرتين على التوالي لعدم اكتمال النصاب وهو ما جعل أمير الكويت يحله في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

Son Guncelleme: Monday 22nd October 2012 09:32
  • Ziyaret: 9901
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0