داود أوغلو: مستعدون للتضحية بحياتنا من أجل الشعب السوري

أكد وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" أن الحكومة التركية ستواصل وقوفها إلى جانب الشعب السوري، قائلاً "فليعلم من أوقفوا شاحنات المساعدات الإنسانية المتجهة للشعب التركماني في سوريا، وكل من يعمل على التحريض ضدنا، أنهم مهما ضغطوا وتآمروا علينا، سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري بكل إمكانياتنا حتى يحقق نضاله المشرف غايته".

وانتقد داود أوغلو في كلمته خلال المؤتمر الثاني للمجلس التركماني السوري بالعاصمة التركية أنقرة اليوم، تحضيرات النظام السوري لإجراء انتخابات رئاسية في سوريا - التي بلغ عدد لاجئيها 3,5 مليون شخصاً، واضطر 6,5 مليوناً آخرين فيها لترك منازلهم، والانتقال للعيش في أماكن أخرى – واصفاً النظام أنه يستهزأ بالعالم.

وتابع الوزير التركي "إننا مستعدون للتضحية بحياتنا الفعلية وليس فقط بحياتنا السياسية، وسنواصل عمل ما يترتب علينا، ولن نترك الشعب السوري والتركمان لوحدهما"، مشيراً أن "المدافعين عن النظام السوري داخل تركيا، والذين يعملون على إيقاف المساعدات المتجه إلى سوريا، سيكتبون في صفحات التاريخ جنباً إلى جنب برفقة الظالمين من النظام السوري".

ولفت داود أوغلو أن "نظام الأسد لم يسمح بدخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى سوريا، رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139، المتخذ قبل 3 أشهر"، مضيفاً " استخدموا سلاحاً كيميائياً ولم يعاقبوا، وقالوا لا لمؤتمر "جنيف2" ولم يعاقبوا، والآن لا ينفذون قرار مجلس الأمن، والعالم صامت حيال ذلك"، مشيراً أنه "في يوم من الأيام سيأتي أمين عام للأمم المتحدة ويعتذر للشعب السوري مثلما قدم من قبل اعتذاراً للبوسنة".

ودعا "داود أوغلو" "تركمان سوريا إلى الوحدة فيما بينهم، وعدم إعطاء الفرصة للذين يحاولون زرع الفتنة بينهم"، معرباً "عن رغبته أن يُسمع تركمان سوريا صوتهم بشكل أكبر في تركيا وفي العالم"، قائلاً: "تحدثوا للجميع كيف أجُبرتم على مغادرة بلادكم، وكيف تعرضتم للقصف، وتحدثوا عن شهداكم، لكي يسمع صوتكم أصحاب القلوب السوداء".

يذكر أن المؤتمر الدوري الثاني للمجلس التركماني السوري، شهد مشاركة رسمية من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة التركية، والمعارضة السورية، المتمثلة بالمجلس الوطني السوري، والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

ويمثل المجلس المذكور أبناء المكون التركماني في سوريا والذي يقارب عددهم حوالي 3.5 مليون مواطن سوري – وفق إحصاءات غير رسمية - يقطنون في معظم المحافظات السورية، وتعتبر محافظات حلب، واللاذقية، ودمشق، وحمص، والقنيطرة – الجولان السوري المحتل - والرقة، وحماه، من أبرز المدن التي تشهد انتشاراً كثيفاً لهم.

كما شارك التركمان في التظاهرات المناوئة لنظام الأسد، ومع تحول الصراع في البلاد إلى مواجهات مسلحة، حملوا السلاح ضد النظام أيضا، وتعرضت مناطقهم لقصف قوات النظام فضلاً عن عدد من المجازر.


AA
Son Guncelleme: Saturday 10th May 2014 02:23
  • Ziyaret: 4922
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0