وزير الخارجية التونسي: تونس بوابة تركيا على القارة الأفريقية
أكد وزير الخارجية التونسي، "منجي الحامدي"، على عمق العلاقات التركية التونسية، في مختلف الأصعدة والمستويات، معتبراً "أنَّ تونس بوابة تركيا على القارة الإفريقية". وإن استقبالي من قبل كل من رئيس الجمهورية التركية، ورئيس الوزراء، ووزير الخارجية، دليل على تميز العلاقات بين تونس وتركيا .

وأضاف الحامدي في حديثٍ خاص لمراسل الأناضول، عقب افتتاحه القنصلية العامة بلاده، أمس الثلاثاء، في إسطنبول، " إن كل من الرئيس التركي ورئيس الوزراء ووزير الخارجية، وعدوني في اللقاءات التي تمت بيننا، على تشجيع المستثمرين الأتراك للاستثمار في تونس، وجعل تونس قاعدة للامتداد في أفريقيا"، مشيدا برؤية تركيا لمستقبل القارة الأفريقية، حيث تمكنت من افتتاح 26 سفارة لها في البلدان الإفريقية، خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار الوزير التونسي إلى "استئناف اجتماعات المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين تركيا وتونس، بداية عام 2015، التي سيتم خلالها مراجعة الاتفاقات الموقعة بين البلدين سابقاً، وتوقيع اتفاقات جديدة". وأشاد بالدعم التركي لتونس على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني، ووقوفها إلى جانب تونس في عملية الانتقال الديمقراطي، قائلاً : "أضعنا السنوات الأربع الماضية في السياسة، وحان الوقت للعمل على دعم الاقتصاد والتنمية، وسنعمل من أجل تحقيق النجاح، الذي حققته بعض الدول، مثل تركيا وماليزيا ودول جنوب شرق آسيا، ونحن في تونس لدينا كل المكونات التي تساعد على تحقيق التنمية، بشرط تحقيق الاستقرار أولاً".

وفي رده على سؤال مراسل الأناضول حول نجاح تونس، من بين دول الربيع العربي، في الانتقال إلى الديمقراطية، بالرغم من وجود صعوبات داخلية وتحديات وتدخلات خارجية، قال وزير الخارجية التونسي: "إن الله وفقنا بشعب واع ومثقف، ومؤسسات قوية، ومجتمع مدني فاعل، وأحزاب سياسية واعية للمسؤولية الوطنية. كل هذه العوامل ساهمت في بدء الحوار الوطني السياسي، وقطعت الطريق أمام الفوضى، فنحن اتفقنا على حكومة جدية ودستور جديد نفتخر به، ونجحنا إلى حد كبير بالنظر إلى ما أنجزناه، ومازال أمامنا مشوار طويل، وقد غلّب المسؤولون عن الأحزاب في تونس، المصلحة الوطنية، فكما نرى أن حزب النهضة تنحى عن الحكم لفتح الطريق، أمام الكفاءات الوطنية ما ساعد على الانتقال السلمي للديمقراطية".

ودعا الحامدي الشعب الليبي إلى أن "يستأنس" بالتجربة التونسية، وأن يجلس ممثلوه على طاولة الحوار، قائلاً : "نحن نتعامل مع الأوضاع في ليبيا على أنها مسألة تونسية، ونحثُّ الجميع على الجلوس حول طاولة الحوار، ونحن في تونس نعتقد أن الحل في ليبيا هو الحل السلمي لقطع الطريق أمام الفوضى، ومن أجل استقرار ليبيا، الذي هو جزء من استقرار تونس، مع عدم التدخل في شؤونهم الداخلية".

وقال الحامدي في رده على سؤال يتعلق باللاجئين الليبيين في تونس، ووصول عددهم إلى ما يقارب المليونين لاجئ، "نحن لا نعتبر الأخوة الليبيين الموجودين في تونس لاجئين، هم ضيوف في تونس، ونحن نرحب بهم، فعلى الرغم من أن وجودهم الكبير يخلق صعوبات اقتصادية، إلا أننا نعتبر استضافتهم واجب وطني، وتونس هي البلد الوحيد التي حدودها مفتوحة مع ليبيا".

وكان وزير الخارجية التونسي، قد بدأ زيارة رسمية، أمس الأول، إلى تركيا، واستمرت يومين، بدعوة من نظيره التركي، حيث التقى، في أنقرة، رئيس الجمهورية "رجب طيب أردوغان"، وورئيس الوزراء "أحمد داود أوغلو"، ووزير الخارجية، "مولود جاويش أوغلو".

وتستعد تونس لإجراء ثاني انتخابات تشريعية بعد الثورة، في السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تليها انتخابات رئاسية في الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين ثاني القادم.


AA
Son Guncelleme: Wednesday 22nd October 2014 09:24
  • Ziyaret: 4697
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0