قوى مصرية: عصيان مدني الرد على استفتاء الدستور
قوى سياسية ليبرالية ويسارية هددت بالتصعيد في حال طرح الدستور للاستفتاء الشعبي كمخرج للأزمة الراهنة

إيمان عبد المنعم - هاجر الدسوقي

القاهرة – الأناضول

هددت قوى سياسية ليبرالية ويسارية بـ"عصيان مدني" في حال الاستفتاء على الدستور الجديد أو الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكانت قوى سياسية طرحت إمكانية الاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد بعد تسريع انجازه كحل للأزمة الحالية التي تفجرت بعد الإعلان الدستوري الذي حصن الرئيس بمقتضاه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قرارًا بإعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل وإصابة ثوار 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

وأعربت العديد من القوى السياسية الليبرالية واليسارية رفضها القاطع للتسريع بطرح الدستور المصري الجديد للاستفتاء الشعبي كمخرج للأزمة الراهنة.

واعتبر المفكر الاستراتيجي الدكتور مصطفي حجازي المحلل السياسي بعدد من الدوريات العربية أن "العجلة في إصدار دستور البلاد تدل علي قصور شديد لحل الأمور، وهو محاولة هزلية لإنقاذ هيبة الرئاسة والتحايل علي قرار التراجع علي الاعلان الدستوري".

وقال لمراسلة الأناضول: "الرئيس يتعامل بعقلية رئيس حزب وليس رئيس جمهورية ولابد أن يتبني سياسة إصلاح ذات البين".

وبدوره، أعرب محمد محي الدين عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور عن رفضه التصويت على المسودة النهائية للدستور المقرر غدا الخميس بحسب ما أعلن عمرو دارج الأمين العام للجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

وقال محي الدين لمراسلة الأناضول "هذا وقت غير مناسب؛ خصوصا أن هناك مواد خلافية لم يتم الانتهاء من مناقشتها"، محذرا من أن هذا التوجه "لن يجر البلاد إلا إلى المزيد من الانقسام".

واعتبر عمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن هذا التوجه يؤكد ما أسماه بـ"محاولة سلق الدستور"، أي إصداره على عجل.

وتساءل مستنكرا: "كيف ينسحب أكثر من ثلث أعضاء الجمعية ثم يتم التصويت علي مواد الدستور ويتم طرحه للاستفتاء".

وقال لمراسلة الأناضول: "هذا أمر غير مقبول وسيلقى رفضا شعبيا ما يضع مؤسسة الرئاسة في مأزق أكبر".

ورأى مصطفى الجندي مسؤول لجنة العمل الميداني بجبهة الإنقاذ الوطني التي تضم أحزاب معارضة لمرسي أن "محاولة تمرير دستور مصر الجديد وعرضه على الاستفتاء في ظل الجدل حول الإعلان الدستوري "يثبت أن جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي لا يقبلوا أن يكون هناك إعادة تشكيل للجمعية التأسيسية لكتابة دستور جديد، وأن كل ما يبحثوا عنهم هو تحصين السلطة التي وصلوا إليها".

وحذر من أن "عرض الدستور لاستفتاء بهذه السريعة غير مقبول وأن أضعاف من كانوا بميدان التحرير في مليونية (للثورة رب يحميها) أمس الثلاثاء سيخرجوا ليعلنوا رفض الاستفتاء على الدستور".

واعتبر أحمد دراج أمين عام حزب "الدستور" ذي التوجه الليبرالي أن "استفتاء الشعب على دستور تم الانتهاء منه سريعا كي يتم تفصيله وفق رغبات الإخوان المسلمين، خطر على مستقبل البلاد، ويجب على جميع القوى الوطنية مواجهته مثلما تواجه الإعلان الدستوري، بالعصيان المدني".

من ناحيته اعتبر الناشط السياسي وائل غنيم أن "الدستور الذي يطرح لاستفتاء الشعب؛ ليصوتوا بنعم هروبا من ديكتاتورية مؤقتة للرئيس، بعد رفضه التراجع عن إعلانه غير الدستوري، هو دستور يرسخ للاستبداد"، على حد وصفه.

من جانبه قال حمدين صباحي رئيس "التيار الشعبي" الذي يضم أحزاب ناصرية ويسارية إن "الشعب المصري لن يقبل بأن يوضع بين اختيارين إما الرضوخ للاستبداد بقبول إعلان ديكتاتوري أو قبول دستور مشوه"، على حد وصفه.

ودخل عدد من القوى السياسية في اعتصام مفتوح بميدان التحرير وسط القاهرة لحين إسقاط الإعلان الدستوري الجديد، فيما تشهد مناطق أخرى في القاهرة والمحافظات مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للإعلان الدستوري.

Son Guncelleme: Thursday 29th November 2012 08:00
  • Ziyaret: 5454
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0