مصطفى عبد الجليل يشيد بالتجربة التركية
ويؤكد أن "هناك رؤى إسلامية قديمة، تقول أن الإسلام سيعود قويا جدا، ولكن ليس عن طريق العرب".

أنقرة / الأناضول

ناصـر حجاج


أشاد الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الليبي، المستشار "مصطفى محمد عبد الجليل"، أثناء زيارته العاصمة التركية أنقرة، في حوار خاص مع مراسل الأناضول، بالثورة والنمو الاقتصادي الرهيب الذي تعيشه تركيا الفترة الحالية، والدور المميز والمتوازن مع كل الأطياف، قائلا: "هناك رؤى إسلامية قديمة تقول أن الإسلام سيعود قويا جداً، ولكن ليس عن طريق العرب، وأرى أن الإسلام سيعود قويا وستكون تركيا هي حاملة لواء هذه العودة بإذن الله".

التجربة التركية

وأشار "عبد الجليل"، الذي يزور تركيا منذ أكثر من أسبوع، إلى أن العالم الإسلامي بشكل عام، والليبيين بشكل خاص، ينظرون إلى تركيا ورئيس وزرائها الحالي نظرة إعجاب وتقدير، خاصة لمواقفه بشأن القضية الفلسطينية، وما قام به تجاه شمعون بيريز في دافوس، قائلا: "كل هذه الأمور مخزنة في الذاكرة الليبية والعربية والإسلامية، الكل يتطلع إلى التجربة التركية الاقتصادية النامية باضطراد، ويرى أنها تجربة ناجحة يمكن أن تطبق في كل بلدان الوطن العربي".

الدور التركي

أكد المستشار الليبي، على الدور التركي الذي لعبته خلال الثورة الليبية، بما قدمته من مساعدات عسكرية، وإنسانية، مضيفاً: "تركيا كانت من ضمن الحلفاء، وأجلت خلال الثورة حوالي 400 جريح من مدينتي مصراتة وبنغازي في ظروف صعبة، وقدمت المساعدات خلال شهر رمضان عام 2011، وقدمت منظمة الإغاثة التركية (IHH) الكثير من سبل الإغاثة داخل ليبيا، ولليبيين النازحين في تونس".
وأفاد الرئيس السابق للمجلس الانتقالي، أن البضاعة التركية غزت الأسواق الليبية بشكل مذهل للغاية قائلا: "لو تأتي إلى طرابلس ستشاهد أن 80 بالمئة من البضاعة أو أكثر، سواء كانت ملابس أو مواد صحية أو أثاث، هي بضاعة تركية، لأن التجار الليبيين لمسوا في تعاملهم مع الأتراك الصدق في المعاملة، إضافة للجودة العالية التي تتمتع بها البضاعة التركية، وقلة التكاليف، وسهولة النقل البحري بين البلدين"، مشيرا إلى وجود أكثر من 60 رحلة جوية أسبوعيا بين المطارات الليبية والتركية.
وقال "عبد الجليل"، إن رئيس الحكومة الليبية "علي زيدان"، الذي سيصل تركيا غدا الثلاثاء في زيارة رسمية ليومين، سيناقش مجالات التعاون مع الحكومة التركية، ومنها ما يتعلق ببناء وحدات سكنية جديدة، ومستشفيات ومدارس، إضافة للتعاون في مواضيع المواصلات، وإزالة القمامة.
وحول الشأن الداخلي ذكر المستشار الليبي، أن الثورة الليبية وضعت أوزارها في بداية عام 2012، وهذه فترة وجيزة جداً، قياساً بما تعانيه ليبيا من انهيار تام، وعدم وجود أية مؤسسات حكومية، وأن استتباب الأمن، وحراسة الحدود، هي من أهم الأهداف التي يسعى الليبيون لتحقيقها، قائلا: "الأمور ما زالت في غاية الصعوبة، والشعب متعجل، ولا يمكن تحقيق النتائج بسرعة خاصة في ظل انتشار السلاح".

فوز الإسلاميين

وحول التطورات الأخيرة في دول الربيع العربي، استغرب "عبد الجليل"، من استعجال الشعوب في قطف ثمار الثورات، مؤكدا أن عليهم إعطاء الفرصة لمن أفرزته صناديق الاقتراع، متابعا: "حصول الإسلاميين على مقاعد الأغلبية أثار حفيظة البعض من التيارات اليسارية، والإسلامية المتشددة، فبدأوا بوضع المنغصات لهذه الثورات، من خلال مطالبات مستعجلة ومبكرة، للإطاحة بالفكر الإسلامي الذي بدأ يطفو على السطح بعد ثورات الربيع العربي".

التدخل العسكري في سوريا

وبشأن الأزمة السورية قال المستشار الليبي: "لا أعتقد أن هناك فرصة للحل السياسي، فقد حاول المبعوث الأممي السابق كوفي عنان وفشل، وها هو الأخضر الإبراهيمي ذو النفس الطويل في المراحل الأخيرة للإعلان عن فشله، الأمور في سوريا معقدة جدا، ويوجد تدخل من إيران وحزب الله، ولا يمكن حسم المسألة بالطرق السلمية والدبلوماسية، فلا بد من الحسم العسكري، وأنا على ثقة بأن الثوار السوريين يخطون خطوات متلاحقة ومتسارعة للإطاحة بالنظام المستبد الذي دمر شعبه ودولته".

Son Guncelleme: Tuesday 19th February 2013 09:35
  • Ziyaret: 4453
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0