الوزير الأول الجزائري الجديد: الانتخابات المحلية وتعديل الدستور أولوية
أكد عبد المالك سلال، الوزير الأول الجزائري الجديد أن أولوية حكومته ستنصب على تنظيم الانتخابات المحلية المقررة شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل واستكمال برنامج الإصلاحات بتعديل دستور البلاد.


وقال سلال، في تصريحات للصحفيين، بعد تسلم مهامه من سلفه أحمد أويحي، "هناك وثيقة عمل لمواصلة كل التطورات التي لابد أن تعرفها الجزائر، لا سيما ما يتعلق بالإصلاحات وعلى وجه الخصوص الانتخابات المحلية المقبلة وكذا تعديل الدستور".


وتجرى بالجزائر يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني القادم انتخابات لتجديد أعضاء 48 مجلس محافظة وأكثر من 1500 بلدية.


وكان الرئيس الجزائري قد أنهى، الإثنين، مهام الوزير الأول أحمد أويحي، وكلف عبد المالك سلال وهو أحد الوزراء التكنوقراطيين المقربين منه بمباشرة مشاورات لتشكيل حكومة جديدة كانت منتظرة منذ أربعة أشهر تاريخ تنظيم انتخابات برلمانية في العاشر من مايو الماضي.

وكان بوتفليقة قد أطلق مطلع 2012 حزمة من قوانين الإصلاح تزامنًا مع موجة الربيع العربي مست قوانين الأحزاب الإعلام  والانتخابات وفتح الاعتماد لأكثر من 20 حزبًا جديدًا شارك أغلبها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي فاز فيها الحزب الحاكم بأغلبية مقاعد المجلس الجديد وسط موجة تشكيك من المعارضة في نزاهتها.

وتعهد رئيس البلاد في خطاب منتصف أبريل/نيسان الماضي بتعديل الدستور وفتح استشارة في البرلمان حوله قبل عرضه على استفتاء شعبي مطلع العام 2013 كأقصى تقدير.

وعدّل الرئيس الجزائري الحالي عام 2008 دستور البلاد بشكل سمح له بالترشح لولاية ثالثة حيث كانت الولاية الرئاسية محددة في عهده بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط لتصبح مفتوحة للتجديد عدة مرات.

وأجريت، صباح الثلاثاء، بقصر الحكومة بالجزائر العاصمة مراسم تسليم المهام بين الوزير الأول الجديد عبد المالك سلال وسلفه أحمد أويحي الذي ذكرت مصادر إعلامية أنه سيكلف بحقيبة الخارجية في الحكومة المرتقبة.


وأوضح سلال أن حكومته ستولي أهمية للشق الاقتصادي "بإعطاء نفس جديد فيما يتعلق بتطوير الاقتصاد الوطني".


ويعتمد الاقتصاد الجزائري في موازنته بنسبة 98 بالمائة على مداخيل النفط في الوقت الذي تعد البلاد الثانية عربيا من حيث حجم  احيتاطيات الصرف النقدي بعد العربية السعودية بـ 200 مليار دولار، فضلا عن أنها الأقل مديونية في المنطقة حيث لا تمثل سوى نسبة 2.4 من الناتج الداخلي الخام حسب صندوق النقد الدولي.


وتناولت الصحف الجزائرية الثلاثاء بإسهاب خبر تعيين وزير أول جديد وأجمعت على أن الأمر جاء متأخرا بعد أربعة أشهر من تنظيم الانتخابات.

وقالت صحف إن وقوع اختيار الرئيس على شخصية تكنوقراطية مقربة منه لقيادة الحكومة الجديدة قد يكون بداية التحضير لانتخابات الرئاسة المقررة مطلع العام 2014 بحكم أن عبد المالك سلال أوكلت له مهمة تنظيم انتخابات العام 1999 كوزير للداخلية وهي انتخابات اعتلى من خلالها بوتفليقة سدة الحكم كما أنه كان مديرا لحملته الانتخابية عامي 2004 و2009.

وألمح بوتفليقة في خطاب له في 8 مايو/أيار الماضي، عشية الانتخابات البرلمانية، إلى نيته عدم الترشح لولاية رئاسية رابعة عندما استعمل العبارة الشعبية "طاب جناني" والتي تعني أنه لم يعد قادرًا على الحكم مجددًا، ما فتح باب التكهنات حول الشخص الذي سيخلفه.
Son Guncelleme: Tuesday 4th September 2012 01:43
  • Ziyaret: 15122
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0