واشنطن.. مشروع قرار لإعادة تطبيع العلاقات التركية - الأرمينية
أرسل نائب جمهوري بمجلس النواب الأمريكي، أمس الثلاثاء، إلى المجلس، مشروع قرار يطالب فيه الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ببذل مزيد من الجهود لتطبيع العلاقات الثنائية بين تركيا وأرمينيا ودفعها لتصبح "علاقات محايدة وبناءة ودائمة ترتكز على المصالح المشتركة للبلدين" خلال المئوية المقبلة.

وأشار نص مشروع القرار الذي يرعاه النائب الجمهوري عن ولاية تكساس "بيت سسيونز"، إلى أن "الإدارة الأمريكية تبحث منذ العام 2009 وحتى الآن، سبل تطوير العلاقات التركية - الأرمينية"، موضحا أن التقارب الذي حصل بين البلدين عام 2009، سرعان ما حدثت له انتكاسة على عكس توقعات البيت الأبيض في تلك الفترة.

وأوضح نص المشروع أن المحاولات التي تمت في الآونة الأخيرة لإعادة بناء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من جديد، باءت هي الأخرى بالفشل، مطالبا الرئيس "أوباما" بـ"العمل على تطوير العلاقات التركية - الأرمينية لتصبح علاقات محايدة وبناءة ودائمة خلال المئة عام القادمة، قائمة على أساس المصالح المشتركة، والمصالح الأمنية الهامة بالنسبة للولايات المتحدة".

وفي بيان لها حول مشروع القرار قالت "داريا طاشكين" رئيسة المعهد التركي من أجل التقدم، إن "هذه المرة الأولى التي يقدم فيها مقترح أو مشروع قرار جديد يدعو للمساهمة في تطوير العلاقات بين تركيا وأرمينيا، ونحن نؤكد دعمنا لمشروع القرار".

تجدر الإشارة إلى أنه في الثالث من الشهر الجاري، أعد النائب الجمهوري بالكونغرس "كورت كلاوسون" عن ولاية فلوريدا، مشروع قرار مماثل طالب فيه ايضا الرئيس الأمريكي بنفس الشئ الذي يطالب فيه أيضا الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ببذل الجهود لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا.

أوضح مشروع القرار الذي يُسمى "دعم العلاقات التركية -الأرمينية الدائمة لمئة عام قادمة"، أن تركيا وأرمينيا تعتبران دولتان في غاية الأهيمة بالنسبة للمصالح الأمريكية في المنطقة.

وتابع مشروع القرار: "نحن نناشد الرئيس الأمريكي، بذل مزيد من الجهود من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين، في ضوء المصالح الأمنية للولايات المتحدة في المنطقة"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول منذ العام 2009 وحتى الآن تحسين العلاقات بين البلدين "لكن هذه المحاولات باءت بالفشل".

وأضاف: "لا شك أن القوة الأمريكية تضعف في تلك الأوقات التي تشهد تعميق العديد من الدول لعلاقاتها الاقتصادية والسياسية مع كل من روسيا وإيران"، موضحاً أن الوضع الجغرافي لتركيا بين أوروبا والشرق الأوسط جعل منها حليفا مهما في مكاحفة المتطرفين في المنطقة.

وافاد نص مشروع القرار أن "مجلس النواب الأمريكي، يطالب بتحديد فرقة عمل مكونة من أعضاء من الكونغرس، ومسؤولين بالإدارة الأمريكية، وممثلين عن تركيا وأرمينيا، من أجل إعادة تأسيس العلاقات التركية - الأرمينية المحايدة الدائمة البناءة لمئة عام قادمة، وذلك في ضوء المصالح المشتركة للبلدين، وفي إطار المصالح الأمريكية بالمنطقة".

وطالب النائب الجمهوري الذي أعد مشروع القرار، بقية نواب الكونغرس دعم القرار، مشيراً إلى أن "القواعد العسكرية الموجودة في تركيا باعتبارها عضوا في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، كان لها بالغ الأثر في الفوز بالحرب الباردة".

يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.

وفي المقابل تدعو تركيا مرارًا إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي.


AA
Son Guncelleme: Thursday 30th April 2015 11:10
  • Ziyaret: 5637
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0