داود أوغلو: مسيرة السلام الداخلي تمثل إحدى أولويات الحكومة التركية

أكد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" أن "مسيرة السلام الداخلي" الرامية إلى حل القضية الكردية، والقضاء على الإرهاب "تعتبر واحدة من الأولويات التي تضعها الحكومة التركية نصب عينيها، نظراً لأنها تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لاتحاد كافة أطياف المجتمع، وتهيئته للمستقبل"

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، مساء أمس الأربعاء، خلال مشاركته في مقابلة تلفزيونية على إحدى القنوات المحلية والتي تطرق فيها إلى الحديث عن عدد من القضايا والملفات المحلية والدولية التي تهم الرأي العام التركي.

وشدد "داود أوغلو" على ضرورة تعزيز أرضية الوحدة المجتمعية في تركيا، وتعزيز المساحة الديمقراطية، مضيفاً: "نحن من ناحية نسعى إلى إلى تعزيز النسيج الاجتماعي الثقافي من خلال مسيرة السلام، ومن ناحية أخرى نرى ضرورة نبذ كافة المفاهيم الرامية إلى تحصيل أي نتائج من خلال استخدام لغة العنف، وثقافته، والأسلحة والإرهاب".

وأكد المسؤول التركي على أن كافة أطياف المجتمع التركي من حقها التعبير عن رأيها بشأن محادثات ومفاوضات مسيرة السلام، متابعاً: "لكن ليس من حق أحد أن يعبر عن رأيه ويستخدم العنف ليسوق لأفكاره".

واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "كما يعلم الجميع فإن مفاوضات السلام قد شهدت في ربيع 2013 قفزة كبيرة، هذه القفزة تحققت بجهود محلية، وجاءت نتيجة مشاورات ومباحثات تمت بين أطرف داخلية، ولم تكن هناك أي أطراف خارجية على الإطلاق"، مشددا على ضرورة قيام كافة الأطراف المعنية بما ينبغي عليها القيام به من أجل إنجاح تلك المفاوضات بشكل كامل.

واستعرض المسؤول التركي في كلمته المخاطر التي تعرضت لها تلك المفاوضات منذ انطلاقها، وتداعياتها التي أدت في بعض الأحيان إلى عرقلتها وشل حركتها، بحسب قوله، لافتاً إلى وجود بعض الجهات التي لا ترغب في استقرار تركيا بأي حال من الأحوال.

ولفت "داود أوغلو" إلى أهمية الإرادة الوطنية في تقرير مصير العديد من القضايا المهمة التي تهم المجتمع التركي بشكل كامل، موضحاً أن تركيا في طريقها حالياً إلى خوض انتخابات نيابية خلال عدة أشهر ستعكس الإرادة الوطنية الحقيقة للشعب التركي.

جدير بالذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا انطلقت قبل نحو عامين، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب الشعوب الديمقراطي (حزب السلام والديمقراطية سابقا وغالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

وشملت المرحلة الأولى من المسيرة، وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً.

وحسب مصادر أنقرة فإن المرحلة الثانية تتضمن عددًا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة، والانخراط في المجتمع.

قناعات الرئيس حول استقالة "فيدان" تعبر عن الأهمية التي يوليها للاستخبارات:

وفي شأن آخر قال رئيس الحكومة التركية إن "القناعات الشخصية التي عبر عنها الرئيس (رجب طيب أردوغان) بخصوص استقالة رئيس جهاز الاستخبارات (هاكان فيدان) من منصبه، توضح مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس لـ(فيدان) والجهاز الذي يترأسه".

وأوضح أن "فيدان" هو الذي يمتلك سلطة إعطاء القرارات المتعلقة بمصيره ومستقبله، مشيراً إلى أنه قدم العديد من الخدمات الجليلة لتركيا، وأنه واثق من تقديمه خدمات أخرى للبلاد خلال الفترات المقبلة.

وفي السابع من الشهر الجاري، قدم "فيدان" استقالته من منصبه، من أجل الترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة التي تجري في السابع من شهر حزيران/يونيو المقبل.

جهود الحزب الحاكم استعداداً للانتخابات المقبلة

 

هذا وفي شأن آخر تطرق رئيس الحكومة التركية إلى الجهود التي بيذلها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم استعدادا للانتخابات النيابية المقبلة، مشيراً إلى أن هناك مشاورات جارية داخل الحزب المذكورلاختيار المرشحين الذين سيعتمد عليهم خلال تلك الانتخابات.

وذكر أن لديهم إرادة قوية لتسكيل بناء سياسي قوي يغلق كافة الطرق على الكيان الموازي، موضحاً أن مواجهة الكيان الموازي وغيره من التنظيمات التي تهدد الحركات السياسية والدولة، تعتبر مهمة كافة الأحزاب والحركات، وليس الحزب الحاكم وحده.

مقتل ثلاثة مسلمين بالولايات المتحدة:

وفي شأن آخر ذكر المسؤول التركي أن هناك زيادة ملحوظة في أعمال العنف التي تستهدف المسلمين في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، مطالباً بضرورة عدم التعميم وأخذ كافة المسلمين بجريرة ما تقوم بها فئة منهم مثل تنظيم "داعش"، وذلك خلال رده على سؤال متعلق بعملية قتل ثلاثة أشخاص يقال إنهم مسلمين بالولايات المتحدة.

ولفت "داود أوغلو" إلى أن موقف تركيا واضح من الإرهاب، وهو "أنها ترفض العنف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره"، معرباً عن أمله في ألا يكون قتل الأشخاص الثلاثة في الولايات المتحدة بسبب ظاهرة "الإسلاموفوبيا".

AA
Son Guncelleme: Thursday 12th February 2015 10:25
  • Ziyaret: 3516
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0