الاحتفال بتخريج أوّل دفعة للشرطة الليبية في تركيا
وذلك في إطار التعاون بين البلدين
إسطنبول - الأناضول
محمد شيخ يوسف/سمية متيش

احتفل في إسطنبول مساء أمس الثلاثاء، بتخريج أول دفعة من ضباط الشرطة الليبية، والذين تلقوا تعليماً في تركيا امتد لسبعة أشهر، بحضور مسؤولين أتراك وليبيين.

وأقيم الحفل في مركز "الخليج" للمؤتمرات، بحضور رئيس الوزراء الليبي المؤقت "علي زيدان"، ووزير الداخلية التركي، "معمر غولر"، ووزير الداخلية الليبي "عاشور شوايل"، وعدد من كبار الضباط.

وتخرج في الدفعة 804 ضابطا ليبيا جديدا برتبة ملازم، يشكلون الدفعة الأولى التي تتخرج بعد نجاح الثورة الليبية قبل أكثر من عام، بعد تلقيهم تدريبات في إطار اتفاقية للتعاون بين جهازي الشرطة الليبية والتركية.

وأثنى "زيدان" على الدعم، الذي قدّمته تركيا للشعب الليبي في المجالات الإغاثيّة والطبيّة، مُعتبرًا التدريب الذي تلقاه عناصر الشرطة الليبيّة أحد ثمار هذا الدعم، واصفًا إيّاه بـ "الهامّ والبنّاء".

وأضاف أن العلاقات بين ليبيا وتركيا ينتظرها مُستقبل واعد في التعاون على مختلف الأصعدة والأطر، فيما وصفه بـ "الأخوّة الليبيّة التركيّة". وأشاد بالنموذج التركي، حيث التنوّع البنياني الحضاري، والرقي العمراني والتكنولوجي الذي ساهم في بناء أسس رائدة.

وأوضح زيدان أن ضبّاط الشرطة الليبيّة المتخرجين من مركز تدريب الشرطة بتركيا، يُعدّون "طليعة الضبّاط الشباب في ليبيا الحديثة"، وأنّ الحكومة الليبيّة ستُوّفر لهم كافة الإمكانيات للتألق والإبداع، وذلك بهدف صناعة نموذج للشرطي "المُتمدّن، المُتحضر، القادر على أداء مهامه بوطنيّة وإنسانيّة وأخلاق".

من ناحيته اعتبر "غولر" في كلمته، أن تركيا عليها مسؤولية تاريخية من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، ومن هنا كان التعاون مع الجانب الليبي، ومع عدد من الدول الأخرى.

ولفت إلى أن العلاقات بين الشعبين مثال يحتذى به في العالم، في وقت شدد فيه على أن هؤلاء الضباط، هم نواة عودة ليبيا إلى دول كاملة المسؤولية في المجتمع الدولي، وهذا ما يتطلب أن تكون هناك أجهزة ذات كفاءة جيدة.

وأوضح أن الدورة بدأت في 18 تموز/يوليو من العام الماضي، بمشاركة 817 طالبا نجح منهم 804 طلاب، مضيفا أن التعليم تتضمن 70% دروسا تطبيقية، و30 % دروسا نظرية، وشملت تقديم كافة العلوم والفضائل التي تساعد الضباط الجدد في إحقاق الحقوق في المجتمع.

وحث "غولر" الضباط المتخرجين بالعمل بشكل جاد، وإظهار التعاطف والمحبة للشعب، ليكونوا في موضع ثقته، متعهدا بأن تستمر تركيا في تقديم الدعم إلى ليبيا في كافة المحافل.

و أشاد "شوايل" في كلمته، بالدفعة الأولى من ضبّاط الشرطة بعد ثورة 17 فبراير، معوّلا عليها كثيرا في بناء المؤسسة الأمنيّة في ليبيا الجديدة، التي وصفها بـ"دولة الديمقراطية والقانون".

وبعد الكلمات تم تكريم المتفوقين العشرة الأوائل على الطلاب، كما تم أداء قسم الشرطة، وتوزيع الجوائز والتذكارات.
Son Guncelleme: Wednesday 20th February 2013 10:46
  • Ziyaret: 15291
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0