يلدريم: ننتظر من شركائنا التضامن والحوار البناء خلال هذه المرحلة
قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اليوم الأربعاء، إن بلاده كعضو يحظى بالاحترام في المجتمع الدولي تنتظر من شركائها التضامن والتفهم والحوار البناء خلال هذه المرحلة.

جاء ذلك خلال استقباله الأمين العام للمجلس الأوروبي، ثوربيورن ياغلاند، بمقر حزب العدالة والتنمية الحاكم، في العاصمة أنقرة؛ حيث لفت إلى تزويد بلاده كافة المؤسسات الأوروبية المرتبطة بالمجلس الأوروبي، بالمعلومات حول التدابير التي تتخذها بحق الانقلابيين، وبشكل منتظم، وذلك وفق ما أفادت به مصادر في رئاسة الوزراء التركية، للأناضول.

وأشاد يلدريم بموقف ثوربيورن "البناء والمتزن"، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، معربا عن سعادته لإدانة الأخير لمحاولة الانقلاب الفاشلة، وللزيارة التي يجريها إلى أنقرة بهدف إظهار الدعم للحكومة المنتخبة.

وأكد أن جميع التدابير المتخذة بموجب قانون حالة الطوارئ، اتخذت في إطار مبادئ دولة القانون ووفقا للإلتزامات الدولية لبلاده، مشددا على أن إلتزام بلاده بمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون تتواصل دون توقف.

بدوره، أوضح ثوربيورن أن زيارته لتركيا تهدف لإدانة محاولة الانقلاب ولرغبته بتهنئة الشعب التركي لدفاعه عن الديمقراطية، ولإظهار وقوف المجلس الأوروبي خلف المؤسسات الديمقراطية في تركيا.

وأعرب ثوربيورن عن إعتقاده بأن ما شهدته تركيا لم يفهم بشكل كامل في أوروبا، مؤكدا على أنه سيزود كل الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي بمعلومات عن لقاءاته في تركيا، وأن المجلس سيواصل إقامة علاقات وثيقة مع تركيا.

في سياق متصل، قال وزير الداخلية التركي، أفكان آلا، إن بلاده دولة أوروبية، وأن استهداف ديمقراطتيتها بمحاولة الانقلابية من هذا النوع أحزن الجميع، مشيرا أن بلاده تنتظر من أصدقائها في أوروبا إدانة بصوت عال لهذه المحاولة الانقلابية، وتصريحات تؤكد وقوفهم إلى جانب ديمقراطيتها.

وشدد آلا، خلال استقباله ثوربيورن، في مقر الوزارة بأنقرة، أن هدف حكومة بلاده إجراء اصلاحات بشكل يلغي احتمال وإمكانية القيام بانقلاب مرة أخرى، بشكل كامل، من خلال بناء ديمقراطية مؤسساتية متقدمة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

AA
Son Guncelleme: Thursday 4th August 2016 08:05
  • Ziyaret: 3532
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0