سوريا تتصدر زيارة مرسي للصين وإيران نهاية أغسطس
قالت شخصيتان مقربتان من الرئاسة لـ"الأناضول" إن مرسي يرى أن كسب تأييد الصين وإيران لإسقاط الأسد سيحل الأزمة السورية بدون تدخل دولي عسكري"

حازم بدر- إيمان عبد المنعم

القاهرة- الأناضول

قال سيف الدين عبد الفتاح، المقرب من مؤسسة الرئاسة المصرية والمرشح لتعيينه مستشارًا سياسيًا للرئيس، إن السعي لحل الأزمة السورية هو الهدف من زيارة محمد مرسي لكل من الصين وإيران نهاية الشهر الجاري.

وأضاف عبد الفتاح في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن الرئاسة المصرية تري أن التفاوض مع الطرفين الفاعلين في حل الأزمة، الصين وإيران، "هو السبيل لإنهائها دون تدخل عسكري" خارجي.

كما أشار عبد الفتاح إلى أن الرئيس مرسي قرر من هذا المنطلق زيارة الصين في 27 من الشهر الجاري ولمدة ثلاثة أيام قبل التوجه يوم 30 أغسطس/آب لقمة عدم الانحياز في طهران لعرض المبادرة المصرية عليها.

وأضاف أن مرسي يعتزم توجيه دعوة للرئيس الإيراني، أحمدي نجاد، لزيارة القاهرة لاستكمال الحوار عن سوريا، موضحا أن هذه الدعوة ستتوقف على نتائج المفاوضات الثنائية بين الطرفين.

وتقوم المبادرة المصرية التي طرحها مرسي خلال مشاركته في القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة الأسبوع الماضي على قيام إيران بالضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي، على أن تقوم تركيا من جانبها بالضغط على المعارضة السورية للدخول في مفاوضات مع رموز نظام الأسد - الذين لم تتلوث أيديهم بدماء السوريين - بعد تنحيه، وذلك للاتفاق على شكل وإطار مرحلة ما بعد الأسد، فيما تتولى مصر والسعودية مهمة مراقبة سير المفاوضات، والقيام بعملية وساطة مباشرة بين الطرفين متى اقتضت الضرورة ذلك.

وتابع قائلا إن الرئاسة المصرية "حريصة علي دعم الحركة الشعبية في سوريا لتغيير النظام السوري، ووقف نزيف الدم، وهذا لن يحدث الا بتفعيل المثلث التركي المصري الإيراني، وفتح خطوط مباشرة للتواصل"، لافتًا إلى أنه ستكون هناك دعوة لاجتماع علي مستوي وزراء الخارجية العرب لتفعيل المبادرة المصرية.

ووصف عبد الفتاح التفاوض مع إيران في هذا الشأن "ليس بالأمر الهين"، قائلًا إنه لذلك "سيذهب الرئيس بنفسه للمشاركة في قمة عدم الانحياز".

في نفس السياق توقع المحلل السياسي أيمن الصياد أن تكون المبادرة المصرية حاضرة خلال الزيارة التي سيقوم بها مرسي لإيران في 30 من الشهر الجاري.

وأوضح الصياد، وهو أحد الشخصيات العامة التي تحرص مؤسسة الرئاسة على دعوتها في لقاءات الرئيس مع القوى السياسية، ويتردد بقوة ترشحه لمنصب المستشار الإعلامي للرئيس، أن زيارة مرسي لإيران ستكون "فرصة لتحريك المبادرة المصرية".

ومعربًا عن تفاؤله بنجاح المبادرة قال في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول": "المشكلة في سوريا متفاقمة، وأحيانا قد يقود هذا الوضع المتأزم الأطراف الفاعلة في الأزمة إلى القبول بأي حل، حتى لو لم تكن مستعدة له".

وتلقى المبادرة معارضة من "الجيش السوري الحر" الذي يقود العمل العسكري ضد القوات السورية المؤيدة لنظام الأسد؛ حيث يرفض الاستعانة بإيران التي يحملها مسئولية المشاركة في قتل السوريين عبر تأييدها لنظام الأسد في العام والنصف الماضيين من عمر الانتفاضة السورية.

وفي هذا السياق، قال المستشار السياسي للجيش السوري الحر، بسام الدادة، لـ"الأناضول" عبر الهاتف حيث يقيم في تركيا: "كيف نطلب من القاتل أن يكون حكمًا وشريكًا في الحل؟".

Son Guncelleme: Tuesday 21st August 2012 02:03
  • Ziyaret: 4728
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0