يلدريم يتعهد بدعم الاقتصاد التركي وتطويره

تعهد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اليوم الجمعة، بدعم حكومته لقطاع الاقتصاد، مشيرا أنها تقدم كل أشكال التسهيلات من أجل تطوير الاقتصاد التركي، وزيادة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة.

وأكد يلدريم في كلمة له ألقاها، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في اجتماع عقدته غرفة تجارة إسطنبول، أن الدولار والليرة التركية لا يواجهان أي مشاكل في الأسواق، وأن نسبة الفوائد لم تشهد تذبذباً ذي أهمية، وأن تركيا تسير نحو المستقبل بخطى ثابتة.

ولفت إلى أن القطاع الصناعي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، وأنه يُشكل محرك الاقتصاد التركي.

ودعا رئيس الوزراء، رجال الأعمال إلى التركيز على المستقبل والفرص الاقتصادية المقبلة، مبيناً أن "الاستقرار الديمقراطي أمر لا غنى عنه بالنسبة للتطور الاقتصادي".
وأكد بهذا الخصوص أن "الحفاظ على المكاسب الاقتصادية مرتبط بالمحافظة على المكاسب الديمقراطية".

وقال يلدريم، إن "المحاولة الانقلابية الفاشلة (منتصف يوليو/تموز الماضي) لم تتمكن من زعزعة الاقتصاد التركي، وإن الذين كانوا ينتظرون حدوث فوضى وأزمة في البلاد خابوا مرة أخرى".

وطمأن يلدريم رجال الأعمال الأتراك والأجانب بخصوص الوضع الاقتصادي والاستقرار في البلاد، مؤكداً ضرورة ألاّ يتردد المستثمرون المحليون والدوليون بأي من الأشكال في إقامة استثماراتهم داخل تركيا.

كما أوضح أن الحكومة تعمل على إصدار القوانين شاملة لتخليص رجال الأعمال من الأعباء السابقة عليهم، مشدداً أن "الحكومة ستزيل العقبات واحدة تلو الأخرى من طريق الشركات ورجال الأعمال".

وأضاف يلدريم أن تركيا أفضل من العديد من دول الاتحاد الأوروبي في مسألة الدين العام، مبينا أن القطاع المصرفي والمالي يواصل عمله في تركيا على قاعدة ثابتة، وأن البنك المركزي التركي لم يرَ حاجة لضخ العملة الصعبة في الأسواق رغم المحاولة الانقلابية الفاشلة.

واتهم يلدريم منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية بالعمل على تشوية الحقائق بحق تركيا في الخارج، من خلال محاولتها خلق رأي عام بخصوص وجود حالة من عدم الاستقرار في تركيا، جراء نشاطات التنظيمات الإرهابية، وإظهار البلاد في صورة غير صحيحة، مؤكداً أن كل تلك المزاعم من أكبر المظالم بحق تركيا.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة الكيان الموازي الإرهابية، التي يتزعمها "فتح الله غولن"، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

AA
Son Guncelleme: Saturday 13th August 2016 07:14
  • Ziyaret: 4175
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0