هاآرتس: مرسى لا يخاف إلا الله
الرئيس المصرى لا يخشى إلا الله"، هكذا رأت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، قائلة إن الرئيس محمد مرسى قام بثورة حكومية، ويظهر حرصًا على محاربة الإرهاب، كما أنه يثير فى نفوس المواطنين المصريين الخوف من النظام الحاكم، ليتحول بذلك إلى الرجل الأقوى بالدولة خلال أقل من شهرين.
وأضافت الصحيفة ـ فى تقرير نشرته أمس ـ إن مرسى الذى لم يفكر يومًا واحدًا أنه سيكون مرشحًا للرئاسة، وأنه سيضطر لخوض السجال الانتخابى بتعليمات وأوامر قيادة "الإخوان المسلمين"، تحول فى أقل من شهرين لأقوى رجل فى مصر.
وأوضحت أنه كرئيس جمهورية، يتمتع بحرية عمل غير مسبوقة النظير؛ وفرت عليه المواجهة مع البرلمان، كما أن الدستور الجديد لم يصغ بعد، ويمكن لمرسى التمتع بصلاحيات مشابهة لتلك التى كان يملكها سلفه حسنى مبارك، فى الوقت الذي عاد فيه الجيش لثكناته بعد إبعاد رئيس المجلس العسكرى ووزير الدفاع السابق حسين طنطاوى، ورئيس الأركان سامى عنان.
وذكرت أن الولايات المتحدة ترى به شريكًا مناسبًا، وبعد حوالى أسبوعين سيلتقى مرسى الرئيس الأمريكى باراك أوباما. وقالت إن الأخير سيوافق فيما يبدو على شطب مليار دولار من ديون القاهرة لواشنطن والتى تقدر بـ3.6 مليار دولار.
وأشارت إلى أن الحملة العسكرية بسيناء لمحاربة عصابات الإرهاب والبدو الداعمين لهم، منحت مرسى قوة سياسية مزدوجة، بعد أن أثبت أنه أكثر حرصًا من سلفه فى محاربة المخربين، وبين للمواطنين المصريين أن مصر مستعدة وقت الضرورة لبسط سيادتها على كل أنحاء الدولة، وبتلك الطريقة قضى على الانتقادات الموجهة إليه بأن أمن مصر كان رهينة لبنود اتفاقية "كامب ديفيد".
وذكرت "هاآرتس"، أن الثورة الحكومية التى قام بها مرسى تتقدم دون خوف من الرقابة الدستورية، وتابعت "صحيح أن منظمات اليسارى المصرى وأصحاب الرؤى الليبرالية ينتقدونه، لكن هذه الانتقادات لم تتبلور وتتحول إلى معارضة فعليه، كما لا يوجد تقريبًا احتجاج ذو طابع تهديدى فى الشارع، والسبب أنه رغم الخوف من تحول مصر لدولة إخوان، إلا أن مرسى يتعامل بروح الثورة، ويجسد آمال المواطنين الذين أرادوا خلع الجيش من السياسة، ولبى تطلعات هؤلاء الذين أرادوا تطهير وزارات الحكومة من بارونات النظام السابق".
وأشارت إلى أنه "لا يمكن لأحد الآن أن يزعم أن مرسى لم يفِ بعهده، لكن المشكلة هى أن تنفيذ تلك الوعود معناه إدخال نشطاء الإخوان المسلمين بمؤسسات الدولة"، لافتة إلى أن مرسى أثبت على عكس سلفه مبارك أنه يهتم بالرأى العام، ويعرف جيدًا كيف يمتلك قلب الجماهير، مضيفة أنه خلال الفترة الأخيرة على سبيل المثال، زادت الشكاوى من الوضع الأمنى المصرى بسبب زيادة جرائم السطو والاغتصاب والبطلجة فى الشوارع.
وأوضحت أن مرسى أظهر قدرته على مواجهة هذا الأمر، وقبل أسبوعين، فوجئ أهالى منطقة "كينج مريوط"، ، بحوالى 20 سيارة مدرعة، والمئات من رجال الأمن وجنود القوات الخاصة، وعشرات الدوريات الشرطية، تنتشر حول قصر صبرى نخنوخ، والذى تم اقتياده بعد ذلك هو وحراسه لأحد السيارات المدرعة، بعدها تحدثت قنوات التليفزيون وإذاعات الراديو عن نهاية دولة البلطجية فى مصر.
ورأت الصحيفة أن اعتقال نخنوخ الذي عرف كملك البلطجية، منح مرسى ربحًا مزدوجًا، فوضع نخنوخ خلف الأسوار لا يرمز فقط لنهاية عهد البلطجة، وإنما يعبر عن عملية حساب تجرى للنظام القديم ورموزه، وأثبتت أيضًا أن الرئيس المصرى الجديد لا يخاف إلا من الله
Son Guncelleme: Sunday 9th September 2012 02:14
  • Ziyaret: 6206
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0