جليك: ليس هناك شيئًا طبيعيًا أكثر من تحسين تركيا لعلاقاتها مع روسيا
قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، فيما يخص تقارب بلاده مع موسكو إنه "ليس هناك شيئًا طبيعيًا أكثر من تحسين تركيا لعلاقاتها مع روسيا".

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة "خبر ترك" اليوم الثلاثاء.

وأوضح جليك، أن بعض الدول والسياسيين يرون بأن تركيا تشهد تغييرًا في مسارها وتتقارب من روسيا والدول الإسلامية، لافتًا بالقول "هذا رأي قديم، ظهر في الفترة التي كان يشهد فيها الاتحاد الأوروبي صعوبة في تحقيق علاقات حقيقية وذات مغزى مع تركيا".

وتابع "بالتالي تم توجه أسئلة كثيرة لي في الآونة الأخيرة بهذا الخصوص، وكان جوابي كالتالي: ليس هناك شيئًا طبيعيًا أكثر من تحسين تركيا لعلاقاتها مع روسيا".

كما هو الوضع في جميع العلاقات نحن على مفترق الطرق فيما يخص علاقات الطاقة أيضًا.

وشدد الوزير التركي على أنه "عند النظر إلى الماضي فإن الامبراطوريتين العثمانية والروسية اللتين كانتا قوتين عالميتين حينها، فإنه من الممكن القول بأنهما استمرتا في العلاقات نفسها".

وقال "بقدر المقتضيات التاريخية فإن حقائق الوقت الراهن أيضًا تستوجب أن تكون العلاقات التركية الروسية كثيفة ومتينة وجيدة جدًا".

وأضاف "لا شك بأن المواقف الأوروبية من قبيل التساؤل حول ما إذا كانت تركيا تعيش تغييرًا في مسارها أم لا هي تساؤلات لا معنى لها، بل على العكس فإنهم يلجأون إلى توجيه مثل هذه الاتهامات بدلًا من مصارحتهم لنواقصهم".

وفيما يخص الزيارة التي يجريها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى روسيا، قال جليك "السيد الرئيس(أردوغان) أولى دائمًا أهمية كبيرة للعلاقات مع روسيا".

وأضاف "هذه الزيارة مهمة بالنسبة لإعادة العلاقات إلى مسارها من حيث توقفت، واستئنافها بقوة أكبر مما كانت عليها".

من جانب آخر، انتقد جليك مواقف الدول الغربية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت بها منظمة فتح الله غولن الإرهابية منتصف تموز/ يوليو الماضي.

وقال في هذا الصدد "الذين قالوا بأنهم يُظهرون حساسية من أجل الديمقراطية، واكتفوا بتوجيه انتقادات فقط تجاه عملية الانقلاب الفاشلة التي جعلت الديمقراطية في تركيا بخطر، وعدم زيارتهم لأنقرة لإبداء تعاطفهم معها، موقفهم بعيد عن الرؤية المستقبلية تمامًا في العلاقات التركية الأوروبية وكذلك في العلاقات الثنائية مع دول الاتحاد".

وأشار إلى أن وزير خارجية سلوفاكيا "ميروسلاف لاجاك" اتصل به ليلة الانقلاب وحصل على معلومات، مضيفًا أن وزراء خارجية هولندا وبلجيكا وإيطاليا أيضًا تواصلوا معه على وجه السرعة.

وشدد جليك على أن "توجيه وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ووزراء الاتحاد، 10 انتقادات لتركيا مقابل انتقاد واحد للانقلاب غير مقبول".

وشكر جليك من وقف إلى جانب بلاده عقب المحاولة الانقلابية وعلى رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلًا "الأتراك لا ينسون الذين يقفون إلى جانبهم في الأيام الصعبة، ويهتمون بشكل كبير بالوقوف إلى جانب أصدقائهم وحلفائهم في أيامهم الصعبة".

وفيما يتعلق بالمسألة السورية قال جليك "يتوجه شعب عظيم ودولة عظيمة نحو الانهيار أمام أعيننا، لن يخرج من هذا الوضع رابح، بل على العكس فإنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن المسافة التي يتم تحقيقها فيما يخص الحد من قدرات داعش رغم هجمات قوات التحالف ضده، تبقى ضئيلة، وهذا قد يؤدي إلى تحول الوضع في أفغانستان سابقًا نحو الشرق الأوسط، وهذا يؤدي إلى فوضى كبيرة".

وتابع "لو سقطت حلب وحقق النظام فيها انتصارًا، لكان من الممكن أن تواجه تركيا وأوروبا أزمة لجوء ضعف ما تواجهانه الآن، وكان من شأن ذلك أن يشكل أزمة إنسانية أكبر أمام النظام العالمي، فيجب إيجاد حل لهذا الوضع الذي لا يمكن استدامته".

وبخصوص مسألة تعامل أوروبا مع أزمة اللجوء رأى جليك "اليمين المتشدد في الغرب يسعى لاستغلال أزمة اللاجئين، ومعاداة الأجانب والإسلاموفوبيا بل حتى موجة فاشية، وتركيا انتبهت إلى هذا الأمر، وبينما كان ينتقل عبر البحر الأبيض المتوسط حوالي 7 آلاف شخص في اليوم الواحد فقط انخفض هذا العدد إلى حدود الـ 30 إلى 40 شخصًا، أقصد بعد تطبيق اتفاق واحد مقابل واحد(اتفاق قبول اللاجئين بين أوروبا وتركيا)، وهذا يعني أن أوروبا لم تكن لتستطيع إدارة أزمة كهذه دون تركيا".

وشدّد الوزير التركي على أن أزمة اللاجئين لن تنتهي ما دامت الأزمة السورية مستمرة.

وحول الطلب الأوروبي من بلاده تغيير قانون الإرهاب، أشار جليك إلى أنه لا يوجد هناك معيار محدد في هذا الخصوص، وأن كل دولة لديها قانون مختلف فيما يخص الإرهاب.

وقال جليك "أن تطالب أوروبا منا تغيير قانون الإرهاب فإن ذلك يعني بأنها تعرّض أمنها للخطر".

AA
Son Guncelleme: Wednesday 10th August 2016 09:36
  • Ziyaret: 2873
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0