نائب داود أوغلو: تصريحات كاميرون الأخيرة مجرد رسائل موجهة للرأي العام البريطاني

أوضح نائب رئيس الوزراء التركي، "بولند أرينج"، أن رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون"، يعمل على إرسال رسالة للرأي العام في بلاده، من خلال نفيه تأخر الشرطة البريطانية ثلاثة أيام في إبلاغ السلطات التركية بتوجه الفتيات البريطانيات الثلاث المفقودات إلى تركيا، وقال: "يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني مضطرٌ للإدلاء بمثل هذه التصريحات، أمام الرأي العام في بلاده، لذلك فإني تقبلتها بصدر رحب".

جاء ذلك في لقاء أجراه أرينج مع إحدى محطات التلفزة التركية، أشار خلاله أن تركيا تستقبل سنوياً ملايين الأشخاص الذين يدخلون إليها كسياح من مختلف الجنسيات، لذا على الدول التي تمتلك معلومات استخباراتية عن مواطنيها، أن تتبادل تلك المعلومات مع السلطات التركية.

وأضاف أرينج أن بريطانيا أرسلت حتى الآن معلومات بخصوص 19 من مواطنيها، ورحلت تركيا أولئك الأشخاص عن أراضيها، استناداً إلى تلك المعلومات التي أرفقت بطلب، وكانت السلطات التركية تعمل بكل دقة في هذا الخصوص.

وفيما يخص التفجير الذي وقع اليوم في العاصمة الأفغانية كابول، وأدى إلى مقتل أحد ضباط الصف الأتراك، وجرح آخر، قدم أرينج تعازي الحكومة التركية لأسرة ضابط الصف، وقال إن التفجير لم يكن يستهدف القوات التركية الموجودة في أفغانستان، لأن التقاليد والأعراف الأفغانية، تمنعهم من الاعتداء على الأتراك، إلا أن نفي (حركة طالبان) أن يكون هذا العمل موجه ضد الأتراك، لا يغير من حقيقة كونه عملا إرهابيا.

وحول العملية التي نفذها الجيش التركي، السبت الماضي، لنقل رفات جد مؤسس الدولة العثمانية "سليمان شاه"، والجنود الأتراك الذين كانوا يحرسون الضريح إلى تركيا، لفت أرينج إلى أن العملية كانت ناجحة بامتياز وبكافة المقاييس، وأن عملية نقل الرفات، جرت لضرورات أمنية، تتعلق بالوضع غير المستقر الذي تشهده المنطقة، بسبب "النظام السوري"، مذكراً بأن الرفات تم تبديل مكانه مرتين قبل الآن، وأن من يعملون على توجيه انتقادات للحكومة في هذا الخصوص، يستندون في ذلك إلى دواعٍ لا علاقة لها بصلب موضوع نقل الرفات، سيما أن العملية جرت بعد تخطيط وقرار سياسي، تم حساب ظروفه ونتائجه بشكل دقيق، واتخذت جميع الخطوات والتدابير المضادة لعمليات محتملة قد تشنها داعش على ضريح سليمان شاه.

وجدد أرينج تذكيره بالمواقف التركية حيال تنظيم داعش الإرهابي، وقال: "إن كل ما تقوم به قوات التحالف هو مجرد تنفيذ عمليات قصف جوي ضد تنظيم داعش، فيما تكرر تركيا موقفها الذي يعتبر أن شن عمليات قصف جوية غير كافية لاجتثاث تلك المنظمة الإرهابية، ولا بد من الاعتماد على عنصر العمليات البرية من أجل مكافحة ذلك التنظيم، إن الولايات المتحدة والتحالف الدولي لم يصلا إلى هذه المرحلة، إلا أن الأشهر المقبلة تحمل ترتيبات شاملة حيال داعش وبقية المنظمات الإرهابية الأخرى، أما تركيا فهي تعمل بالتعاون مع التحالف الدولي وفق أولوياتها الخاصة، التي ستقرر اشتراكها في عمليات التحالف الدولي من عدمه".

ووقع تفجير صباح اليوم الخميس، على الطريق المؤدي إلى السفارة التركية في كابول، حيث انفجرت عبوة مزروعة على جانب الطريق، خلال مرور عربتين مدرعتين كانتا متوجهتين من قيادة القوات التركية في أفغانستان، إلى السفارة التركية، لمرافقة السفير التركي في كابول، والممثل المدني الأعلى للناتو في أفغانستان "إسماعيل أراماز"، وتسببت الهجوم بمقتل أحد ضباط الصف الأتراك، وجرح آخر، كما قتل في التفجير مواطن أفغاني. من جانبها تبنت حركة طالبان الهجوم، قائلةً أنها استهدفت عربة تقل أمريكيين.

AA
Son Guncelleme: Friday 27th February 2015 11:31
  • Ziyaret: 4906
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0