وزير تركي يؤكد: التقارب بين أنقرة وموسكو لا يعني ابتعادنا عن الغرب
قال كبير المفاوضين الأتراك ووزير شؤون الاتحاد الأوروبي، عمر جليك، أمس الخميس إن "بعض الأطراف (لم يسمها) فسّرت التقارب الحاصل بين تركيا وروسيا خلال الفترة الأخيرة على أنه ابتعاد عن الغرب"، نافيا صحة هذا التفسير.

جاء ذلك في تصريح أدلى به جليك لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ردّا على سؤال عما إذا كان التقارب التركي الروسي الأخير رسالة للدول الغربية أم لا؛ حيث أشار الوزير إلى أن تركيا "لم تُجر أي تغيير" في مسارها بهذا الخصوص.

وأوضح جليك أن "بعض الأطراف رأت أن أنقرة تبتعد عن الغرب أو تُدير ظهرها له من خلال التقارب مع موسكو، لكن هذا الأمر غير صحيح، وليس هناك أي تغيير للمسار في هذا الخصوص"، مؤكدا أن "كل من يعتقد عكس ذلك فهو مُخطئ".

وشدّد الوزير التركي على أن الأطراف التي لم تدعم تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، هي التي تستخدم تلك الإشاعات، مشيرًا إلى أن العلاقات التركية الروسية "ليست بمثابة بديل عن علاقات تركيا والغرب، وإنما متتمة لها".

وفي معرض ردّه على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة التركية قلقة من تضرر علاقاتها مع واشنطن بسبب الخطابات المناهضة للولايات المتحدة في تركيا مؤخرًا، أشار جليك إلى أن ردّ فعل الشعب التركي طبيعي للغاية نظرًا إلى مقتل 240 شخصًا وإصابة الآلاف على يد منظمة الكيان الموازي الإرهابية ليلة المحاولة الانقلابية، ومواصلة زعيم المنظمة "فتح الله غولن" إقامته في الولايات المتحدة بحرية تامة.

وبيّن أن غولن يتحكم بمنظمته الإرهابية ويطور لها استراتيجيات جديدة من مكان إقامته بالولايات المتحدة، معتبرا أن انتقاد الشعب التركي لسياسة واشنطن في هذا الخصوص "أمر طبيعي للغاية، وأن هناك فرق بين العداء والانتقاد".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.

AA
Son Guncelleme: Friday 23rd September 2016 08:45
  • Ziyaret: 4982
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0