الإخوان المسلمون في سوريا يشددون على اختلاف تجربتهم عن نظرائهم في مصر
ورأى الإخوان أن التجربة السورية تختلف عن الحالة المصرية، ولا سيما مع انتقال السلطة هناك بالشكل السلمي على عكس ما تشهده سوريا التي لا تزال ثورتها في شهرها الثامن عشر في الوقت الذي انتهت الثورة المصرية في 18 يومًا.

وقال نائب المرشد العام للإخوان المسلمين في سوريا "محمد فاروق طايفور" في حديث لمراسل "الأناضول" إن كل ساحة لها طبيعتها الخاصة، فالإخوان المسلمون ليس قاعدة أساسية ثابتة بل تختلف من بلد لآخر حسب طبيعة كل دولة، وإخوان مصر أدرى بأمورهم وبلدهم وبشعبهم وبتحدياتهم وبظروفهم الصعبة التي تواجههم.

وأضاف "طايفور" أن الإخوان في سوريا كذلك منشأهم مختلف حيث إن التنظيم بني على بيئة وتحديات مختلفة، فعملية التغيير في مصر انتهت خلال 18 يوما بينما في سوريا "مازلنا في الشهر 18 وقد واجهنا نظاما غاشما يقتل ويقصف ويقتحم ويعتدي على الحرمات، فالإخوان المصريون أقدر على التعامل مع بيئتهم ونحن كذلك نتعامل وفق بيئتنا".

وأشار نائب المرشد العام إلى أن الإخوان في سوريا جزء من المجلس الوطني المعارض ضمن تكتل سياسي وليس بشكل أحادي، مضيفا "نحن أقرب إلى التفكير بالدولة الوطنية وندعو له مثل المشروع التركي الذي هو مشروع وطني بامتياز وكذلك ندعو إليه في سوريا من خلال إعادة بنائها وتأهيل وتطوير إمكانات الشعب بعد 50 عاما كانت عجافا انتهت بمأساة تهديم ما تبقى من بشر وحجر وحيوان".

ولفت إلى أنه لابد من تحالف وطني يعيد لسوريا مشروعها الوطني في إعادة بنائها من جديد أمام التحديات الكبرى القادمة، معتقدا أن المواقف الدولية بالنسبة للإخوان في سوريا ستتغير نسبيا مقارنة بنظيرتها المصرية.

وعن المجلس الوطني المعارض ورؤيته لأطياف المعارضة الأخرى، أشار "طايفور" إلى تشكيل لجنة في المجلس الوطني من الأمانة العامة ومن المكتب التنفيذي لإعادة هيكلته وتوسعة دائرة المشاركة فيه.

وتابع بأن الهدف هو ضم المعارضة التي لها مؤسسة أي معارضة لها هيكلها التنظيمي ومكتبها التنفيذي، ومعارضوها معروفون ولهم عمل وممارسة حقيقية على الأرض، يصدرون بيانات ومواقف معارضة معينة، أي أنها تيارات لا تكتفي بالتسمية وحسب، مرحبا بضم كافة أطياف المعارضة الحقيقية الذين يمارسون دورا ضد النظام لإسقاطه.

وشرح "طايفور" أن المجلس الآن أمام موقف جاد من توسعته لضم جميع أطياف المعارضة ضمن إطار إعادة نظامه الداخلي، مبينا أن المجلس لا مشكلة له في ضم مؤسسات وعناصر من المعارضة من خلال حوار يتعرف على بنية التنظيمات المعارضة الواقعية ومقتنعة في إسقاط النظام وتظهر جدية في ذلك ومقتنعة في دولة مدنية تناسب منطلقات المجلس الوطني.

وتوقع "طايفور" نهاية النظام في وقت قريب، مشيرا إلى توقعه بتدخل حلف الشمال الأطلسي وتوجيه ضربات ضد جيش النظام مما سيساعد على سقوطه بأسرع وقت.
Son Guncelleme: Monday 25th June 2012 11:47
  • Ziyaret: 7015
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0