هدوء حذر بعد مقتل عشرات في مواجهات بين الأمن وأنصار مرجع شيعي بكربلاء العراقية
يسود هدوء حذر مدينة كربلاء، وسط العراق، بعد مواجهات عنيفة دارت منذ مساء أول أمس الثلاثاء، بين قوات أمنية ومسلحين من أنصار مرجع شيعي، حاول الأمن اعتقاله، وأسفرت عن مقتل 30 شخصا واعتقال 100 آخرين، حسب مصدر أمني وشهود عيان.

وأفاد مصدر أمني بالشرطة العراقية في كربلاء، لوكالة الأناضول، إن "مواجهات عنيفة وقعت في ساعة متأخرة من الثلاثاء، واستمرت حتى ظهر الأربعاء بين أنصار المرجع الشيعي محمود الصرخي والقوات الحكومية من الجيش والشرطة في محافظة كربلاء؛ ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً من أنصار الأخير على الأقل، و2 من عناصر الأمن".

وأضاف المصدر ذاته أن قوات الأمن العراقية اعتقلت أكثر من 100 شخص من أنصار الصرخي، فيما لم يصدر حصيلة رسمية نهائية بشأن عدد الضحايا من الجانبين.

وأفاد شهود عيان بأن المواجهات اندلعت عندما حاولت قوات الأمن اعتقال الصرخي، حيث تصدى لهم مسلحون من أنصار الأخير، وجرى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين استخدمت فيه قذائف الهاون والأسلحة الرشاشة.

وأشار عدد من مستخدمي شبكة الإنترنت إلى انقطاع الخدمة في عدد من أحياء كربلاء، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات، حيث طوقت قوات سوات (قوات تدخل سريع تابعة للشرطة) حي سيف سعد، بمدينة كربلاء (مركز المحافظة)، وقامت بإغلاق عدد من مداخل كربلاء والشوارع الرئيسية وسط المدينة.

وبحسب شهود العيان لم تتمكن قوات الأمن من اعتقال الصرخي، الذي تمكن من الفرار، في حين نقل شهود عيان قول عدد من أنصار الصرخي عن تمكنهم من إحراق عربة تابعة لقوات الجيش العراقي.

ولم تعرف بعد دوافع توجه قوات الأمن لاعتقال الصرخي، لكن الأخير من المعارضين للحكومة، ودائما ما ينتقدها في تصريحاته ولديه عدد من الأنصار خاصة في بعض المحافظات الجنوبية والوسطى.

وكان الصرخي أبدى دعمه للتظاهرات التي جرت المحافظات والمناطق السنية بعد انطلاقها عام 2012، وبين أنها تنطلق "من الحيف والظلم" الذي يتعرض له الإنسان في العراق بمختلف طوائفه، كما عارض الصرخي فتوى السيستاني، أكبر المرجع الشيعية في العراق، بالقتال إلى جانب قوات الأمن في مواجهة المجموعات السنية المسلحة التي سيطرة الاسابيع الماضية على مناطق بشمال وغرب العراق.

وكان السيستاني أصدر هذه الفتوى في محاولة لمواجهة المجموعات السنية المسلحة التي يتصدرها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم "داعش" واجتاحت أجزاء من شمال وغرب العراق.

والصرخي من مواليد 1964 وبدء دراسته الدينية في الحوزة العلمية في النجف عام 1993، ويعرف بعلاقاته المتوترة مع علماء الدين الشيعة، حتى أنه أعلن مرجعيته الدينية عام 2003 بمعزل عن المرجعية الدينية العليا بالنجف.

وتقع محافظة كربلاء (مركزها مدينة كربلاء) على بعد 110 كم جنوب العاصمة بغداد، وتضم مرقدي الحسين بن علي بن ابي طالب والعباس بن علي، وتعتبر من أهم الأماكن المقدسة عند الشيعة.


AA
Son Guncelleme: Thursday 3rd July 2014 12:20
  • Ziyaret: 4093
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0