ندوة عن نصوح مطراقجي.. أيقونة الجغرافيا العثمانية الذي أثرى التاريخ الإنساني

تعقد الندوة في قصر "دولمه باهجه" باسطنبول، في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، تزامنا مع حلول الذكرى السنوية الـ 450 لوفاة مطراقجي
 


أوضح نائب مدير مركز أتاتورك الثقافي "شعبان أباق"، أن رسام الخرائط العثماني "نصوح مطراقجي" الذي عاصر السلطان سليمان القانوني - القرن السادس عشر الميلادي – قد وضع خرائط دقيقة للطرق التي كانت تربط الآستانة (اسطنبول) بالقاهرة وبغداد وتبريز، والمدن والنواحي والبلدات والسهول والجبال والأنهار التي تقع على تلك الطرق، فضلاً عن خرائط دقيقة لتلك المدن والأبنية التي تحتويها، ما يفتح آفاقا جديدة في عالم البحث والآثار.

وأضاف أباق، أن مركز أتاتورك الثقافي، سيعقد ندوة خاصة في قصر "دولمه باهجه" التاريخي، بمدينة اسطنبول، في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الـ 450، لوفاة مطراقجي، الذي أدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، كأحد أهم الشخصيات التي أسهمت في إثراء الحضارة العالمية، مشيراً أن الندوة ستجري بمشاركة الأستاذ الدكتور "أرهان أفيونجي"، والأستاذ الدكتور "فريدون أماجان"، والأستاذة الدكتورة "نورهان أتاصوي"، الذين قاموا بأبحاث متعددة، تناولوا من خلالها حياة مطراقجي وآثاره وإسهاماته.

وتابع أباق: "آثار مطراقجي، التي تناولت خرائط تفصيلية عن مدن اسطنبول، وتبريز، وبغداد، والقاهرة، والطرق التي تربط بين تلك المدن، وخرائط المدن والنواحي والجبال والسهول والأنهار الواقعة على طرق تلك المدن، تقدم لنا صورة طبوغرافية واضحة، لأوجه الحياة التي سادت في ذلك العصر، وترسم لنا خرائط دقيقة للبيوت وتوزعها، والصروح الكبيرة وأماكن وجودها". لافتاً أن كتاب مطراقجي المسمى "بيان منازل سفر العراقين للسلطان سليمان خان"، تضمن الكثير من الخرائط، التي تناولت المدن الواقعة على الطريق الواصلة بين اسطنبول وبغداد وتبريز، حيث تضمن الكتاب خرائط دقيقة لمدن مثل "قسطموني"، و"أماسيا"، و"سيواس"، و"أرضروم"، و"أسكي شهير"، و"قونية"، فضلاً عن خرائط لمدن البر العثماني (الأراضي الواقعة ضمن الدولة العثمانية) المطل على البحر المتوسط، وشبه جزيرة البلقان، وساحل بحر إيجه، وأن جمع تلك الخرائط في مكان واحد سيعطينا خريطة كبيرة، كتلك التي يوفرها برنامج "جوجل إيرث" (برنامج خرائطي وجغرافي معلوماتي).

من جهتها، أوضحت الأستاذة الدكتورة "نورهان أتاصوي"، أن مطراقجي يحظى بأهمية عالية ورفيعة في التاريخ الإنساني، وفي عالمي الفن والعلم على حد سواء، كما تكتسب الخرائط التي وضعها أهمية كبيرة في عالم البحار، وتحديد مواقع المعارك التاريخية، فضلاً عن القيمة التاريخية للخرائط التي رسمها بنفسه، أو الخرائط التي استولى عليها خلال المعارك التي خاضها برفقة البحرية العثمانية.

يذكر أن نصوح مطراقجي (السلاحي)، يعتبر من أهم مؤرخي وكتّاب وشعراء ورياضيي ومهندسي ورسّامي وجغرافيي الدولة العثمانية، صحب اثنين من أهم سلاطين آل عثمان وأرّخ لهما، وترك مؤلفات حافلة بالنصوص والصور والخرائط التي حفظت تفاصيل أكثر عهود الدولة العثمانية توسعاً.

نصوح مطراقجي، ابن عبد الله قره كوز، الذي ولد عام 1480 م، في ناحية "فيسيكو" بولاية البوسنة التي كانت جزءًا من الدولة العثمانية، تقدّم في الرتب العسكرية وأظهر مهارات كبيرة في الفروسية واستخدام أسلحة ذلك العصر، ولقّب بالمطراقجي لاختراعه وصناعته سلاح المطراق وهو درع مغلف بالجلد كان يستخدمه الفرسان في قتالهم وتدريباتهم الميدانية، وتوفي عام 1564 بعد أن ترك الكثير من المؤلفات.

AA
Son Guncelleme: Friday 17th October 2014 10:00
  • Ziyaret: 7896
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0